«شلل إلكتروني بالتأمينات».. برلماني يحذر من كارثة خدمية للمواطنين|فيديو
أكد أحمد فرغلي، عضو مجلس النواب، أن منظومة التأمينات في مصر تواجه أزمة حادة بسبب تعطل السيستم الإلكتروني على مستوى الجمهورية، ما أدى إلى ارتباك كبير في تقديم الخدمات للمواطنين، خاصة فيما يتعلق باستخراج برنتات التأمينات وصرف المعاشات، وأن المشكلة ليست وليدة اللحظة، بل تعود إلى سنوات سابقة، حينما تم التعاقد مع إحدى الشركات لتحويل نظام التأمينات من الشكل اليدوي إلى الإلكتروني، في إطار خطة الدولة للتحول الرقمي.
مشروع التحول الرقمي المتعثر
أشار عضو مجلس النواب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "من أول وجديد"، المذاع عبر قناة "هى"، إلى أن هيئة التأمينات بدأت بالفعل منذ نحو ثلاث سنوات في تنفيذ مشروع ميكنة الأرشيف وتحويله إلى نظام إلكتروني حديث، وتم تدريب الموظفين على استخدام السيستم الجديد، إلا أن المشروع لم يحقق النتائج المرجوة، وأن هذا الفشل أدى في النهاية إلى العودة مجددًا للنظام اليدوي، وهو ما اعتبره تراجعًا كبيرًا في مسار التطوير، خاصة في ظل التوجه العام للدولة نحو الرقمنة وتحسين جودة الخدمات الحكومية.
لفت أحمد فرغلي، إلى أن هيئة التأمينات لم تتوقف عند هذا الحد، حيث تم مؤخرًا التعاقد مع شركة جديدة لمحاولة إعادة إحياء مشروع التحول الرقمي، والانتقال مجددًا من النظام اليدوي إلى الإلكتروني، وأن هذه الخطوة تعكس إدراك الجهات المعنية لأهمية تطوير المنظومة، لكنها في الوقت ذاته تطرح تساؤلات حول أسباب فشل التجربة السابقة، ومدى قدرة المشروع الجديد على تجاوز العقبات.
تعطل السيستم.. المواطنين
كشف عضو مجلس النواب، أن السيستم الخاص باستخراج برنتات التأمينات تعرض لتعطل كامل خلال الشهر الأخير، ما تسبب في أزمة كبيرة للمواطنين الذين يعتمدون على هذه الخدمة في إنهاء إجراءاتهم الرسمية، وأن العديد من المواطنين لم يتمكنوا من استخراج مستندات التأمينات المطلوبة لأي جهة، وهو ما أدى إلى تعطيل مصالحهم وتعقيد إجراءاتهم اليومية.
من أبرز تداعيات الأزمة، بحسب أحمد فرغلي، تأخر صرف المعاشات لعدد من المواطنين، خاصة الذين خرجوا على المعاش مؤخرًا، حيث لم يحصل بعضهم على مستحقاتهم منذ شهر ديسمبر الماضي، وأن مدة التأخير وصلت في بعض الحالات إلى نحو أربعة أشهر، ما تسبب في معاناة شديدة لأصحاب المعاشات الذين يعتمدون على هذه الأموال كمصدر دخل أساسي.
معاناة أصحاب المعاشات
أكد عضو مجلس النواب، أن أصحاب المعاشات هم الأكثر تضررًا من هذه الأزمة، في ظل عدم وجود حلول سريعة أو بدائل فعالة لصرف مستحقاتهم، وهو ما يزيد من الضغوط المعيشية عليهم، مضيفًا أن استمرار هذه المشكلة دون حل جذري قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع، خاصة مع تزايد أعداد المستفيدين من خدمات التأمينات.
أوضح أحمد فرغلي، أن الأزمة تتفاقم بسبب عدم وجود جدول زمني واضح للانتهاء من تطوير السيستم الجديد، وهو ما يثير القلق بشأن استمرار المشكلات لفترة أطول، مشيرًا إلى أن غياب خطة زمنية محددة يعكس وجود خلل في إدارة المشروع، ويؤكد الحاجة إلى تدخل عاجل من الجهات المسؤولة لضبط مسار العمل.
مطالب برلمانية بحلول عاجلة
طالب عضو مجلس النواب، بضرورة الإسراع في إصلاح السيستم، وتوفير حلول مؤقتة لضمان استمرار الخدمات للمواطنين، خاصة فيما يتعلق بصرف المعاشات واستخراج المستندات، وأن تحسين منظومة التأمينات يجب أن يكون أولوية قصوى، نظرًا لتأثيرها المباشر على حياة ملايين المواطنين.

اختتم النائب أحمد فرغلي، بالتأكيد على أن أزمة تعطل سيستم التأمينات تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الجهات المعنية على إدارة مشروعات التحول الرقمي بكفاءة، مشددًا على ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة وسريعة لإنهاء معاناة المواطنين، وضمان تقديم خدمات التأمينات بشكل منتظم، بما يحقق الاستقرار الاجتماعي ويحفظ حقوق المستفيدين.