< سوق السيارات يشتعل.. زيادات 15% وعودة "الأوفر برايس" بقوة | عاجل
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

سوق السيارات يشتعل.. زيادات 15% وعودة "الأوفر برايس" بقوة | عاجل

ارتفاع أسعار السيارات
ارتفاع أسعار السيارات

يشهد سوق السيارات موجة جديدة من الاضطراب السعري، مع استمرار ارتفاع أسعار السيارات الجديدة والمستعملة، في ظل تداعيات الأزمة الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة الحرب الإيرانية وما تبعها من اضطراب في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، وهو ما أثر بشكل مباشر على تكاليف الاستيراد والشحن والتسعير النهائي لدي وكلاء السيارات.

وتشير أحدث التقديرات إلى أن أسعار السيارات “الزيرو”، سجلت زيادات تتراوح بين 10% و15% خلال الفترات الأخيرة، مع عودة واضحة لظاهرة “الأوفر برايس” التي تضاف خارج التسعير الرسمي، في ظل فجوة بين العرض والطلب ونقص بعض الطرازات داخل المعارض، وهو ما أدي إلي أزمات بين الوكلاء وبعض العملاء بسبب تغيير السعر المتفق عليه قبل التسليم.

ضغوط عالمية تدفع الأسعار للصعود

وتعود الأزمة في الأساس إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، حيث قفز سعر خام برنت خلال فترات التوتر الجيوسياسي إلى مستويات قاربت 120 دولارًا للبرميل، مقارنة بمتوسطات سابقة قرب 65 دولارًا، وهو ما أدى إلى زيادة تكلفة النقل البحري والبري، ورفع تكلفة التأمين على الشحنات المستوردة، وفق تقارير اقتصادية دولية.

كما ساهم ارتفاع أسعار الدولار مقابل الجنيه في زيادة الضغوط على السوق المحلي، خاصة أن قطاع السيارات في مصر يعتمد بشكل كبير على الاستيراد، سواء في السيارات الكاملة أو مكونات التجميع، ما يجعل الأسعار المحلية شديدة الحساسية لأي تغيرات خارجية.

 زيادات في الجديد والمستعمل 

وعلى المستوى المحلي، امتدت موجة الارتفاعات إلى سوق السيارات المستعملة، التي غالبًا ما تتبع تحركات أسعار الزيرو، ما أدى إلى حالة من عدم الاستقرار في التسعير، وظهور شكاوى من عملاء بشأن اختلاف الأسعار بين وقت التعاقد ووقت التسليم، إلى جانب رفض بعض الوكلاء تسليم سيارات تم الاتفاق عليها مسبقًا، بدعوى تحريك الأسعار وارتفاع التكلفة الجديدة.

كما عادت ظاهرة “الأوفر برايس” للظهور بقوة داخل بعض المعارض، حيث يتم إضافة مبالغ غير رسمية على السعر الأساسي للسيارة، نتيجة ضعف المعروض وارتفاع الطلب على فئات محددة.

زيادات تصل إلى 15% 

وبحسب تقديرات خبراء سوق السيارات، فقد وصلت نسب الزيادة في بعض الطرازات إلى نحو 15% خلال 2026، مع تسجيل فروق سعرية بين السعر الرسمي وسعر البيع الفعلي داخل المعارض، ووصلت قيمة “الأوفر برايس” في بعض الحالات ما بين 50 لـ 100 ألف جنيه، خاصة في السيارات الاقتصادية الأكثر طلبًا، في ظل محدودية المعروض وتأخر الإفراجات الاستيرادية.

رابطة التجار: التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران انعكست على تكاليف الشحن

وقال المستشار أسامة أبوالمجد، رئيس رابطة تجار السيارات، إن التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران أدت إلى ارتفاع أسعار النفط لأكثر من 100 دولار للبرميل، وهو ما انعكس على تكلفة الشحن والنقل والتصنيع، وبالتالي على أسعار السيارات النهائية داخل الأسواق، لافتًا إلى أن عودة ظاهرة “الأوفر برايس” ترتبط بشكل مباشر بالمتغيرات الاقتصادية العالمية، وعلى رأسها اضطرابات أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، والتغيرات السريعة في الأسعار وبالتالي لجوء التجار للتحوط.

وأضاف رئيس الرابطة، أن السيارات المتداولة حاليًا في المعارض تم استيرادها قبل موجات الارتفاع الأخيرة، إلا أن إعادة تسعير الوقود والشحن دفعت الوكلاء إلى تعديل الأسعار وعودة الأوفر برايس مجددًا، مشيرًا إلى أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى موجات زيادة إضافية خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلي أن استمرار ارتفاع الأسعار يضع المستهلك أمام خيارين، إما قبول الأسعار الجديدة أو تأجيل الشراء، في ظل توقعات ببقاء حالة عدم الاستقرار خلال الفترة المقبلة، خاصة مع ترقب تطورات أسعار النفط وسعر الصرف، إلى جانب أوضاع سلاسل الإمداد العالمية.