< حسن أبو طالب: العالم يترقب نتائج أخطر مفاوضات بالمنطقة|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

حسن أبو طالب: العالم يترقب نتائج أخطر مفاوضات بالمنطقة|فيديو

مفاوضات إسلام أباد
مفاوضات إسلام أباد

أكد الدكتور حسن أبو طالب، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن فهم مسار المفاوضات الجارية في المنطقة يتطلب بدايةً تحديد ما يحتاجه العالم من هذه المحادثات، في ظل تصاعد التعقيدات السياسية والاستراتيجية، وأن هذه المفاوضات لا تقتصر على طرفين فقط، بل تمتد آثارها لتشمل الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة، ما يجعلها محط اهتمام دولي واسع.

أهداف واشنطن في المفاوضات

وأشار حسن أبو طالب، خلال حواره ببرنامج «بالورقة والقلم» على فضائية TEN، إلى أن الولايات المتحدة تضع على رأس أولوياتها ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، فضًلا عن أن هذا الهدف يرتبط بشكل مباشر بأمن الطاقة العالمي، خاصة أن المضيق يمثل شريانًا حيويًا لنقل النفط والغاز.

ولفت مستشار مركز الأهرام، إلى أن هناك مصالح أخرى تتعلق بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من بينها ما وصفه بـ«الأطماع الشخصية» المرتبطة بالنفط الإيراني، مبينًا أن هذه الأبعاد تضيف طبقة جديدة من التعقيد على المفاوضات، حيث تتداخل المصالح السياسية مع الاعتبارات الاقتصادية والشخصية.

شروط أمريكية معقدة

وأكد حسن أبو طالب، أن الشروط التي تطرحها واشنطن تُعد قاسية من وجهة نظر إيران، إذ تشمل التخلي عن القدرات التصنيعية في مجال الصواريخ، والتراجع عن دعم الأذرع الإقليمية، إضافة إلى وقف عمليات تخصيب اليورانيوم، مشيرًا إلى أن هذه المطالب تعكس رغبة أمريكية في إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة، وليس فقط التوصل إلى اتفاق تقني محدود.

وأوضح مستشار مركز الأهرام، أن هذه الشروط تخلق فجوة كبيرة بين الطرفين، خاصة في ظل تمسك إيران ببرنامجها النووي واعتبارها قدراتها الاستراتيجية جزءًا من أمنها القومي، مؤكدًا أن هذا التباين في المواقف يجعل التوصل إلى اتفاق شامل أمرًا بالغ الصعوبة في المرحلة الحالية.

اتجاه نحو الحلول الجزئية

وأشار حسن أبو طالب، إلى وجود توجه متزايد نحو البحث عن «حل جزئي» يمكن البناء عليه لاحقًا، بدلًا من انتظار اتفاق شامل قد يستغرق وقتًا طويلًا، مشددًا على أن هذا السيناريو يهدف إلى استغلال فترة التهدئة لتحقيق مكاسب سياسية، خاصة على مستوى الخطاب الداخلي في الولايات المتحدة.

ولفت مستشار مركز الأهرام، إلى أن هذا المسار قد يمنح الرئيس الأمريكي فرصة للترويج بأنه نجح في وضع أسس السلام، حتى وإن استمرت الخلافات الجوهرية دون حل، مشيرًا أن السياسة الداخلية تلعب دورًا مهمًا في توجيه قرارات التفاوض، ما يؤثر على طبيعة النتائج المحتملة.

دور الأطراف الإقليمية

وفي سياق متصل، شدد حسن أبو طالب، على أن التحدي الأكبر لا يقتصر على طرفي التفاوض، بل يمتد إلى مواقف الأطراف الإقليمية، خاصة في منطقة الخليج، منوهًا إلى أن بعض هذه الدول أعادت تقييم تحالفاتها في ضوء المتغيرات الأخيرة، وهو ما قد يؤثر على توازنات القوى في المنطقة.

الدكتور حسن أبو طالب

واختتم الدكتور حسن أبو طالب، بالتأكيد على أن المشهد لا يزال مفتوحًا على عدة سيناريوهات، تتراوح بين التهدئة المؤقتة والتصعيد المحتمل، وأن نجاح المفاوضات مرهون بقدرة الأطراف على تقليص فجوة الخلافات، والتوصل إلى أرضية مشتركة توازن بين المصالح المتعارضة، بما يحقق قدرًا من الاستقرار الإقليمي والدولي.