< دومينجيز: إغلاق مضيق هرمز يشعل أسعار الغذاء والمواصلات عالميًا|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

دومينجيز: إغلاق مضيق هرمز يشعل أسعار الغذاء والمواصلات عالميًا|فيديو

مضيق هرمز والأزمة
مضيق هرمز والأزمة العالمية

حذر أرسينيو دومينجيز، الأمين العام لـمنظمة البحرية الدولية، من التداعيات الخطيرة لأي إغلاق محتمل لـمضيق هرمز، مؤكدًا أن هذا الممر يمثل أحد أهم الشرايين الحيوية للتجارة العالمية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من شحنات الطاقة والسلع الأساسية، أن نحو 20% من ناقلات الوقود العالمية تعبر هذا المضيق، إلى جانب كميات ضخمة من المواد الغذائية والإمدادات الضرورية، ما يجعله عنصرًا أساسيًا في استقرار الاقتصاد الدولي، خاصة بالنسبة للدول التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد.

تأثيرات بدأت بالفعل

وأشار أرسينيو دومينجيز، خلال مداخلة هاتفية على شاشة القاهرة الإخبارية مع الإعلامية رغدة منير، إلى أن العالم بدأ بالفعل في استشعار تداعيات التوترات في المنطقة، حيث شهدت أسعار النفط ووسائل النقل ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، وأن هذه الزيادات انعكست بشكل مباشر على أسعار الغذاء والسلع الأساسية، في ظل ترابط الأسواق العالمية، ما أدى إلى زيادة الأعباء الاقتصادية على العديد من الدول، خصوصًا تلك التي تعاني من هشاشة اقتصادية.

وأكد الأمين العام لـمنظمة البحرية الدولية، أن أي تعطيل لحركة الملاحة في مضيق هرمز سيؤدي إلى اضطراب كبير في سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما قد يتسبب في نقص السلع وارتفاع أسعارها بشكل غير مسبوق، وأن هذا السيناريو سيؤثر بشكل خاص على الدول النامية، التي تعتمد بشكل أساسي على الواردات لتلبية احتياجاتها الغذائية والصناعية، ما يزيد من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية عليها.

جدل الرسوم المفروضة

وتطرق أرسينيو دومينجيز، إلى التقارير المتداولة بشأن فرض رسوم عبور مرتفعة على السفن، قد تصل إلى ملايين الدولارات، مؤكدًا أن هذه الخطوة تثير مخاوف قانونية واقتصادية واسعة، وأن فرض رسوم على ممر مائي طبيعي مثل مضيق هرمز لا يتماشى مع القواعد الدولية المنظمة لحرية الملاحة، وقد يؤدي إلى تصعيد التوترات وخلق أزمات جديدة في حركة التجارة العالمية.

وشدد الأمين العام لـمنظمة البحرية الدولية، على ضرورة التفرقة بين المضايق الطبيعية والقنوات الملاحية، موضحًا أنه لا يمكن مقارنة مضيق هرمز بممرات صناعية مثل قناة السويس، وأن القنوات الملاحية يتم إنشاؤها وإدارتها بواسطة الدول التي تستثمر فيها، وبالتالي يحق لها فرض رسوم مقابل استخدامها، في حين أن المضايق الطبيعية تُعد ملكًا مشتركًا للبشرية، ويجب أن تظل مفتوحة أمام جميع السفن دون قيود أو أعباء مالية.

تداعيات قانونية واقتصادية

وأشار أرسينيو دومينجيز، إلى أن فرض أي قيود أو رسوم غير مبررة على الملاحة في المضايق الدولية قد يفتح الباب أمام نزاعات قانونية بين الدول، ويؤثر سلبًا على قواعد النظام التجاري العالمي، وأن الحفاظ على حرية الملاحة يمثل أحد المبادئ الأساسية التي يقوم عليها الاقتصاد العالمي، وأن أي مساس بهذا المبدأ قد يؤدي إلى تداعيات طويلة الأمد على الاستقرار الدولي.

مضيق هرمز والأزمة العالمية

واختتم أرسينيو دومينجيز، بالتأكيد على أهمية الحفاظ على استقرار الممرات المائية الدولية، داعيًا جميع الأطراف إلى تجنب التصعيد والعمل على ضمان استمرار حركة التجارة دون عوائق، وأن التعاون الدولي يمثل السبيل الوحيد لتفادي أزمة عالمية محتملة، مؤكدًا أن حماية الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز ليست مسؤولية دولة بعينها، بل مسؤولية جماعية لضمان استقرار الاقتصاد العالمي واستدامة حركة التجارة الدولية.