أوروبا ترفض رسوم العبور في مضيق هرمز وتتمسك بحرية الملاحة الدولية| عاجل
أعلن الاتحاد الأوروبي رفضه القاطع لفكرة فرض أي رسوم أو تعرفة عبور على السفن المارة عبر مضيق هرمز، مؤكدًا تمسكه بمبدأ حرية الملاحة الدولية، واعتبار المضيق ممرًا مائيًا عالميًا لا يجوز تقييده ماليًا أو سياسيًا.
وأشار الاتحاد إلى أن فرض أي رسوم على عبور السفن قد يشكل تهديدًا مباشرًا للنظام البحري الدولي، ويؤدي إلى اضطراب حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة.
موقف أوروبي يستند إلى القانون الدولي
وأكدت المفوضية الأوروبية أن القانون الدولي يضمن حرية المرور في المضائق البحرية الدولية، مشددة على أنه لا يجوز فرض أي رسوم أو قيود مالية على عبور السفن.
وأوضحت أن حرية الملاحة تمثل ركيزة أساسية للتجارة العالمية واستقرار أسواق الطاقة، في ظل اعتماد واسع على الممرات البحرية لنقل النفط والغاز.
وأشارت صحيفة “الإكونوميستا” الإسبانية إلى أن هذا الموقف الأوروبي جاء ردًا على مقترحات طُرحت مؤخرًا بشأن فرض رسوم على السفن التجارية العابرة للمضيق، في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.
مضيق هرمز محور الطاقة العالمية
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج، ما يجعل أي اضطراب فيه مؤثرًا بشكل مباشر على أسعار الطاقة عالميًا.
وحذرت دول أوروبية من أن فرض رسوم أو قيود مالية على المرور قد يفتح الباب أمام نزاعات قانونية وجيوسياسية جديدة، ويشكل سابقة خطيرة تهدد النظام البحري الدولي.
وفي المقابل، تدفع أوروبا نحو ضمان استمرار تدفق الإمدادات دون عوائق، مع تعزيز التعاون الدولي لحماية الملاحة في المنطقة بدلًا من فرض أي إجراءات مالية قد تزيد من حدة الأزمة.
ويعكس هذا الموقف حجم القلق الأوروبي من تداعيات التوترات في منطقة الخليج، في ظل ارتباط أمن الطاقة الأوروبي بشكل مباشر باستقرار حركة السفن عبر مضيق هرمز، ما يجعل حرية الملاحة أولوية استراتيجية في السياسة الأوروبية.