ترامب يهاجم حلفاءه السابقين بسبب انتقاداتهم للحرب على إيران: “يسعون إلى الشهرة على حسابي”
شنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومًا على عدد من الشخصيات الإعلامية المحافظة التي دعمت عودته إلى البيت الأبيض، وذلك على خلفية انتقاداتهم للحرب على إيران، وفق ما نقلته مجلة “بوليتيكو”.
وبحسب التقرير، استهدف ترامب في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي كلًا من تاكر كارلسون، وميجان كيلي، وكانديس أوينز، وأليكس جونز، واصفًا إياهم بأنهم “مثيرو مشاكل” يسعون إلى الشهرة من خلال انتقاد سياساته، في وقت يشهد فيه تيار “لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا” (MAGA) انقسامًا متصاعدًا.
خلافات داخل معسكر “MAGA”
وأشار التقرير إلى أن هذا الانقسام داخل الحركة اتسع منذ الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، خاصة مع تصاعد الانتقادات الموجهة لسياسات ترامب الخارجية، والتي يعتبرها بعض المحافظين مخالفة لوعوده الانتخابية بتجنب الحروب في الشرق الأوسط.
ونقل التقرير عن ترامب قوله إن هؤلاء المنتقدين “أغبياء”، مضيفًا أن الجميع يدرك ذلك، بما في ذلك عائلاتهم، على حد تعبيره. كما أشار إلى أنه يرفض الرد على مكالماتهم، في إشارة إلى تدهور علاقته بعدد من أبرز داعميه السابقين.
وتأتي هذه التصريحات بعد انتقادات حادة وجهها تاكر كارلسون لترامب، على خلفية منشور له عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اتهمه بخطاب اعتبره غير لائق، بل وذهب إلى وصفه بأنه يتضمن تهديدات بارتكاب جرائم حرب.
انتقادات متبادلة بشأن إيران والسياسة الخارجية
وبحسب “بوليتيكو”، فإن ترامب دافع عن موقفه معتبرًا أن امتلاك إيران، التي وصفها بأنها “الدولة الأولى الراعية للإرهاب”، لسلاح نووي يشكل خطرًا كبيرًا، في حين يرى منتقدوه أن هذا الموقف يتعارض مع نهجهم الرافض للتدخلات العسكرية الخارجية.
وأشارت المجلة إلى أن الخلافات الأخيرة تعكس تصاعد التوتر داخل القاعدة السياسية لترامب، بين تيار يرفض التدخل العسكري الخارجي، وآخر يتبنى نهجًا أكثر تشددًا تجاه إيران، في وقت تشهد فيه السياسة الأمريكية جدلًا متزايدًا حول مستقبل الدور الأمريكي في الشرق الأوسط.