علي عبد النبي: بدء الانتاج من كشف الغاز الجديد مطلع 2027|فيديو
كشف الدكتور علي عبد النبي، نائب رئيس هيئة المحطات النووية المصرية الأسبق، تفاصيل هامة حول اكتشاف غازي جديد في منطقة شرق البحر المتوسط، مؤكدًا أن هذا الاكتشاف يمثل إضافة قوية لقطاع الطاقة في مصر، ويعزز من قدراتها الإنتاجية خلال السنوات المقبلة، حيث استعرض أبرز ملامح الاكتشاف الجديد وأهميته الاستراتيجية.
بئر "دينيس غرب 1"
أوضح علي عبد النبي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج حديث القاهرة، والمذاع عبر قناة القاهرة والناس، أن الاكتشاف الجديد يحمل اسم بئر "دينيس غرب 1"، ويقع ضمن منطقة امتياز "تمساح" البحرية، وهي من المناطق الحيوية في شرق البحر المتوسط، وأن موقع البئر يتمتع بأهمية خاصة، نظرًا لقربه من حقل ظهر، أحد أكبر الحقول الغازية في المنطقة، موضحًا في الوقت ذاته أن "دينيس غرب 1" يقع في المياه الضحلة، على عكس "ظهر" الذي يتواجد في المياه العميقة، وهو ما يمنحه ميزة إضافية من حيث سهولة الاستخراج وتقليل التكاليف.
كشف نائب رئيس هيئة المحطات النووية الأسبق، أن الاحتياطي المؤكد للبئر الجديد يُقدر بنحو تريليوني قدم مكعب من الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى نحو 130 مليون برميل من المكثفات البترولية المصاحبة، وأن هذه الأرقام تعكس أهمية الاكتشاف، خاصة في ظل الطلب المتزايد على الطاقة، مشيرًا إلى أن الإنتاج اليومي المتوقع للبئر يتراوح ما بين 100 إلى 150 مليون قدم مكعب من الغاز، وهو ما يمثل دفعة قوية لمنظومة الإنتاج المحلي.
سرعة الربط بالشبكة القومية
وفيما يتعلق بموعد دخول البئر مرحلة الإنتاج، رجح علي عبد النبي، أن يتم ربطه بالشبكة القومية للغازات الطبيعية بنهاية عام 2026 أو مطلع عام 2027، وأن سرعة إدخال البئر إلى حيز الإنتاج تعود إلى وقوعه داخل منطقة "تمساح"، التي تُعد من المناطق القديمة نسبيًا، وتتمتع ببنية تحتية متكاملة، تشمل محطات معالجة وخطوط نقل جاهزة، وأن هذا الأمر يختصر الكثير من الوقت والتكلفة، حيث لا يتطلب إنشاء بنية تحتية جديدة، ما يسهم في تسريع الاستفادة من الاكتشاف وتحقيق عائد اقتصادي سريع.
أكد نائب رئيس هيئة المحطات النووية الأسبق، أن هذا الاكتشاف يأتي في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز إنتاجها من الغاز الطبيعي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وأن تنمية الحقول الجديدة في البحر المتوسط تمثل أحد المحاور الرئيسية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة، بل والتوجه نحو التصدير، خاصة مع توافر بنية تحتية قوية في قطاع الغاز.
الاكتشاف للاقتصاد الوطني
لفت علي عبد النبي، إلى أن الاكتشاف الجديد لا يقتصر تأثيره على قطاع الطاقة فقط، بل يمتد ليشمل الاقتصاد الوطني بشكل عام، من خلال زيادة العائدات وتحسين ميزان المدفوعات، وأن تعزيز الإنتاج المحلي من الغاز يسهم في توفير العملة الأجنبية، وتقليل فاتورة الاستيراد، إلى جانب دعم الصناعات المرتبطة بالطاقة.

واختتم الدكتور علي عبد النبي، بالتأكيد على أن منطقة شرق البحر المتوسط لا تزال تحمل العديد من الفرص الواعدة في مجال اكتشافات الغاز، مشيرًا إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد المزيد من الاكتشافات التي تعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، وأن استمرار الاستثمار في هذا القطاع الحيوي، إلى جانب تطوير البنية التحتية، سيضمن تحقيق أقصى استفادة من الموارد الطبيعية، ويدعم مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة في البلاد.