شريف حته: اليوم العالمي للصحة يسلط الضوء على الأمراض المزمنة|فيديو
أكد الدكتور شريف حته، استشاري الصحة العامة والطب الوقائي، أن الاحتفال باليوم العالمي للصحة يمثل فرصة هامة لتسليط الضوء على أبرز التحديات الصحية التي تواجه المجتمعات، مشيرًا إلى أن الأمراض غير المعدية، مثل أمراض القلب والسكري، أصبحت تشكل النسبة الأكبر من أسباب الوفاة على مستوى العالم، مما يستدعي التركيز على الوقاية والكشف المبكر، وأن زيادة معدلات هذه الأمراض مرتبطة مباشرة بنمط الحياة اليومية، مشددًا على أن العادات غير الصحية مثل قلة الحركة، السهر، الإفراط في تناول السكريات والوجبات السريعة، وعدم شرب كميات كافية من المياه، تُعد عوامل رئيسية في ارتفاع معدلات الإصابة.
تأثير نمط الحياة على الصحة
أشار الدكتور شريف حته، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "صباح البلد" على قناة "صدى البلد"، إلى أن التغيرات في أسلوب الحياة الحديثة ساهمت في تصاعد معدلات الأمراض المزمنة، مؤكدًا أن الحل لا يقتصر على العلاج الطبي فقط، بل يتطلب تعزيز الوعي الصحي بين المواطنين حول أهمية التغذية السليمة والنشاط البدني المنتظم، وأن التثقيف الصحي والمبادرات المجتمعية تساعد في الحد من انتشار هذه الأمراض، حيث يمكن للبرامج الوقائية أن تقلل من المضاعفات وتحسن جودة الحياة، ما يعكس دور الصحة العامة في التنمية المستدامة.
وأشار استشاري الصحة العامة، إلى أن المبادرات التي أطلقتها الدولة، وعلى رأسها حملة "100 مليون صحة"، كان لها دور كبير في تحسين المؤشرات الصحية في مصر، من خلال الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع، وتسهيل عمليات الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة مثل الضغط والسكر، بالإضافة إلى دعم صحة المرأة عبر الكشف المبكر عن سرطان الثدي، وأن هذه المبادرات ساعدت في رفع معدلات الوعي الصحي، وتقليل نسب الإصابة بمضاعفات الأمراض المزمنة، كما وفرت بيانات دقيقة لتطوير السياسات الصحية وفق احتياجات المواطنين.
تحسن الرعاية الصحية
أوضح شريف حته، أن مصر شهدت تحسنًا ملحوظًا في منظومة الرعاية الصحية خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد النجاح في القضاء على فيروس سي، وزيادة معدلات الاكتشاف المبكر للأمراض، مما ساهم في تقليل المضاعفات وتحسين جودة حياة المواطنين، مضيفًا أن الاستثمار في الصحة العامة يعد استثمارًا مباشرًا في قوة المجتمع والاقتصاد الوطني، وأن التوسع في برامج الكشف المبكر والرعاية الوقائية يعكس توجه الدولة نحو تعزيز صحة المواطنين، وتقليل الاعتماد على العلاج المتأخر المكلف، مؤكدًا أن تحسين جودة الحياة الصحية يتطلب استمرار هذه الجهود على مستوى كافة المحافظات.
شدد استشاري الصحة العامة، على أن الاحتفال باليوم العالمي للصحة يشكل منصة مهمة لتوجيه الرسائل الصحية للمواطنين، ورفع الوعي حول مخاطر الأمراض المزمنة وأهمية الوقاية منها، مشيرًا إلى أن الحملات التوعوية تسهم في تغيير السلوكيات الخاطئة، وتشجيع المجتمع على اتباع نمط حياة صحي ومتوازن، وأن دور الإعلام والمبادرات المجتمعية في نشر ثقافة الوقاية أمر حيوي، وأن التعاون بين الدولة والمواطنين يشكل حجر الزاوية في بناء مجتمع صحي قادر على مواجهة التحديات الصحية المستقبلية.

مستقبل الصحة في مصر
اختتم الدكتور شريف حته، بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز برامج الكشف المبكر، وتوسيع نطاق المبادرات الصحية لتشمل كل الفئات العمرية، مع التركيز على الصحة الوقائية، والتغذية السليمة، والنشاط البدني المنتظم، لضمان بناء مجتمع مصري أكثر صحة واستدامة، وتقليل عبء الأمراض المزمنة على الأفراد والدولة على حد سواء.