< ماذا سيحدث في المنطقة بعد نهاية مهلة ترامب لـ إيران؟.. حسام زكي يرصد|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

ماذا سيحدث في المنطقة بعد نهاية مهلة ترامب لـ إيران؟.. حسام زكي يرصد|فيديو

ترامب ومضيق هرمز
ترامب ومضيق هرمز

أكد السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، أن الجهود التي بذلتها مملكة البحرين لتمرير مشروع قرار داخل مجلس الأمن بشأن تأمين وفتح الملاحة في مضيق هرمز واجهت انتكاسة كبيرة بعد استخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو)، ما أدى إلى فشل المشروع رغم أهميته للاقتصاد العالمي.

جهود بحرينية.. حرية الملاحة

وأوضح حسام زكي، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج "على مسئوليتي" على قناة صدى البلد، أن البحرين تحركت بشكل مكثف داخل أروقة مجلس الأمن لدعم مشروع يهدف إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، باعتباره شريانًا حيويًا لحركة التجارة والطاقة عالميًا، وأن وزير خارجية البحرين بذل جهودًا دبلوماسية كبيرة لحشد التأييد للمشروع، إلا أن غياب التوافق الدولي حال دون تمريره، في ظل تعقيدات المشهد السياسي الدولي وتباين مصالح القوى الكبرى.

وأضاف الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، أن استخدام الصين وروسيا للفيتو يعكس وجود رؤى مختلفة حول إدارة الأزمات الدولية، رغم أن المشروع كان يستهدف تأمين الملاحة وليس الانحياز لأي طرف سياسي، مؤكدًا أن فشل مجلس الأمن في إصدار قرار بفتح المضيق يمثل ضربة للجهود الدولية الرامية إلى استقرار الأسواق العالمية، خاصة أن مضيق هرمز يؤثر بشكل مباشر على أسعار النفط وحركة التجارة الدولية.

تدخل القوى يعقد الحلول

وأوضح الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، أن العديد من الأزمات الإقليمية يمكن حلها عبر التفاهمات المباشرة، لكن تدخل القوى الكبرى غالبًا ما يعقد المشهد ويؤخر الوصول إلى حلول نهائية، مشددًا على أن مضيق هرمز يُعد ممرًا دوليًا، وبالتالي لا يحق لأي دولة، بما في ذلك إيران، فرض سيطرة أو رسوم على حركة السفن العابرة، مؤكدًا أن هذا المبدأ يحكمه القانون الدولي ولا يمكن تجاوزه.

وأشار حسام زكي، إلى أن روسيا والصين تُعدان من الدول الصديقة للعالم العربي، إلا أن لهما رؤى خاصة في إدارة الصراعات الدولية قد تتعارض أحيانًا مع المواقف العربية، وهو ما ظهر بوضوح في موقفهما داخل مجلس الأمن، وأن إسرائيل تعد من الأطراف المستفيدة من استمرار التوترات والصراعات في المنطقة، في ظل انشغال الدول العربية بهذه الأزمات، ما يعزز من موقعها الاستراتيجي في المنطقة.

قناة السويس.. مضيق هرمز

ولفت الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، إلى وجود اختلاف كبير بين وضعية قناة السويس ومضيق هرمز، موضحًا أن قناة السويس ممر مائي تم إنشاؤه داخل الأراضي المصرية، وبالتالي يحق للدولة فرض رسوم على عبوره، بينما يُعد مضيق هرمز ممرًا طبيعيًا دوليًا لا يجوز فرض رسوم عليه من أي طرف، وأن المجتمع الدولي لن يسمح بفرض رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز، لأن ذلك سيشكل سابقة خطيرة تخالف القوانين والأعراف الدولية المنظمة لحركة الملاحة.

وتطرق الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، إلى مسار التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أنه ليس المسار المثالي، لكنه يظل خيارًا ضروريًا في ظل التصعيد الحالي. وأعرب عن أمله في أن تفضي هذه المفاوضات إلى اتفاق يخفف من حدة التوتر في المنطقة، وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى من خلال هذه المفاوضات إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب السياسية والاستراتيجية، وهو ما يضيف مزيدًا من التعقيد إلى المشهد التفاوضي.

السفير حسام زكي

قرار فتح مضيق هرمز

واختتم السفير حسام زكي، بالتأكيد على أن فشل تمرير قرار فتح مضيق هرمز يعكس حجم التحديات التي تواجه النظام الدولي، في ظل تضارب المصالح بين القوى الكبرى، مشددًا على أن استمرار هذا الوضع قد يؤثر سلبًا على استقرار الاقتصاد العالمي، ويزيد من تعقيد الأزمات الإقليمية، ما يتطلب جهودًا دبلوماسية مكثفة لإعادة التوازن إلى المشهد الدولي.