< هند الضاوي تكشف جذور الإسرائيليين وعلاقتهم التاريخية بروسيا|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

هند الضاوي تكشف جذور الإسرائيليين وعلاقتهم التاريخية بروسيا|فيديو

إسرائيليين من أصل
إسرائيليين من أصل روسي

أكدت الإعلامية هند الضاوي، أن جزءًا كبيرًا من الإسرائيليين المقيمين حاليًا في الأراضي الفلسطينية يحملون الجنسية الروسية أو تعود أصولهم إلى مناطق كانت خاضعة للحكم الروسي، مشيرة إلى أن هذه الخلفيات التاريخية تعكس تشابكًا عميقًا بين اليهود وروسيا عبر قرون طويلة.

أصول تاريخية تعود لـ روسيا 

وأوضحت هند الضاوي، خلال تقديمها برنامج "حديث القاهرة" على قناة القاهرة والناس، أن جذور العديد من اليهود الذين هاجروا لاحقًا إلى فلسطين تعود إلى فترات الحكم الروسي القيصري، حين كانت مناطق واسعة مثل بولندا وأوكرانيا جزءًا من الإمبراطورية الروسية أو تحت نفوذها المباشر، وأن هذه المناطق كانت تضم تجمعات يهودية كبيرة، ما ساهم في تشكيل البنية الديموغرافية لليهود الذين انتقلوا لاحقًا إلى الأراضي الفلسطينية، وهو ما يفسر وجود عدد كبير من الإسرائيليين ذوي الأصول الروسية أو السلافية.

وأضافت هند الضاوي، أن دولًا مثل أوكرانيا وبولندا ومولدوفا كانت خاضعة في مراحل تاريخية مختلفة للسيطرة الروسية، وهو ما ساهم في تشكيل علاقة مركبة بين اليهود والدولة الروسية، سواء من حيث الإقامة أو التفاعل السياسي والاجتماعي، وأن هذه الخلفية التاريخية لا يمكن فصلها عن فهم الواقع الحالي، حيث ما زالت هذه الروابط تؤثر بشكل غير مباشر على التفاعلات السياسية والديموغرافية في المنطقة.

علاقة بين اليهود والقيصرية

وأكدت هند الضاوي، أن العلاقة بين اليهود والسلطات الروسية لم تكن دائمًا مستقرة، بل اتسمت بالتباين الشديد، حيث نظر بعض القياصرة إلى اليهود باعتبارهم عبئًا على الدولة، في حين شهدت فترات أخرى محاولات لاستيعابهم وتلبية بعض مطالبهم، خاصة في أعقاب التحولات الكبرى مثل الحرب العالمية الأولى، وأن هذه التناقضات أسهمت في دفع العديد من اليهود إلى الهجرة والبحث عن ملاذات جديدة، وهو ما شكل أحد العوامل التي ساعدت لاحقًا في انتقالهم إلى مناطق أخرى، من بينها فلسطين.

وشددت هند الضاوي، على أن أول كيان منظم لليهود نشأ في روسيا، وليس في فلسطين كما يعتقد البعض، مؤكدة أن التنظيمات اليهودية المبكرة تشكلت داخل البيئة الروسية، قبل أن تنتقل أفكارها وهياكلها التنظيمية إلى مناطق أخرى، وأن هذه الحقيقة التاريخية تسلط الضوء على الدور الروسي في تشكيل الحركة اليهودية الحديثة، سواء من الناحية الفكرية أو التنظيمية، وهو ما يعكس عمق التأثير الروسي في هذا الملف.

الإعلامية هند الضاوي

قراءة في التأثيرات الحالية

واختتمت الإعلامية هند الضاوي، بالتأكيد على أن فهم هذه الجذور التاريخية يساعد في قراءة الواقع الحالي بشكل أكثر دقة، حيث إن العلاقات المعقدة بين روسيا واليهود لا تزال تلقي بظلالها على المشهد السياسي، سواء في الشرق الأوسط أو في العلاقات الدولية الأوسع، وأن هذه الروابط التاريخية تفسر الكثير من التداخلات الحالية، وتبرز أهمية دراسة التاريخ لفهم الحاضر، خاصة في ظل استمرار الصراعات والتوترات التي تتطلب قراءة عميقة لجذورها الممتدة عبر الزمن.