نقابة السياحة: القطاع ينزف بسبب الأزمات.. والحكومة أثبتت شجاعتها|فيديو
أكد محسن محمد، رئيس النقابة العامة للعاملين بالسياحة والفنادق وعضو مجلس إدارة اتحاد عمال مصر، أن مصر تواجه تحديات اقتصادية بالغة التعقيد، في ظل ظروف عالمية وإقليمية متشابكة ألقت بظلالها على موارد الدولة الأساسية، وعلى رأسها قطاع السياحة وقناة السويس.
تأثر الموارد.. الأزمات الإقليمية
أوضح محسن محمد، خلال حواره ببرنامج "أهل مصر" المذاع على قناة أزهري، أن الأزمات والتوترات التي تشهدها المنطقة كان لها تأثير مباشر على موارد الدولة، خاصة قطاع السياحة الذي يُعد أحد أهم مصادر الدخل القومي، مشيرًا إلى أن مناطق سياحية حيوية مثل خان الخليلي والغورية شهدت تراجعًا ملحوظًا في أعداد الزائرين، ما انعكس سلبًا على حركة البيع والشراء ودخل العاملين بهذه القطاعات.
وأضاف رئيس النقابة العامة للعاملين بالسياحة، أن هذا التراجع لم يكن نتيجة خلل داخلي، بل جاء نتيجة عوامل خارجية وظروف دولية صعبة، ما أدى إلى انخفاض الإيرادات المتوقعة دون أي تقصير من جانب الدولة، مؤكدًا أن هذه التحديات تتطلب تضافر الجهود لتجاوزها.
الحكومة تتحمل المسؤولية
أشاد حسن محمد، بموقف الحكومة، مؤكدًا أنها لم تتخلَّ عن مسؤولياتها الاجتماعية رغم تراجع الموارد، بل اتخذت خطوات جريئة لدعم المواطنين، كان أبرزها رفع الحد الأدنى للأجور للمرة السادسة ليصل إلى 8000 جنيه، ووأن هذه الخطوة تعكس التزام الدولة بتحسين مستوى معيشة العاملين، إلى جانب العمل على زيادة المعاشات، بما يضمن توفير قدر من الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا، مؤكدًا أن الدولة تضع المواطن في صدارة أولوياتها رغم محدودية الإمكانيات.
أكد رئيس النقابة العامة للعاملين بالسياحة، أن اتحاد العمال يقف بكل قوة خلف الدولة في هذه المرحلة الدقيقة، مشيرًا إلى أن التعاون بين الحكومة والعمال يمثل عنصرًا أساسيًا لتجاوز الأزمة الحالية، وأن الاتحاد يُقدر الجهود المبذولة حاليًا، مع الاحتفاظ بحقه في المطالبة بمزيد من التحسينات مستقبلًا، خاصة إذا استمرت موجات ارتفاع الأسعار، بما يضمن تحقيق التوازن بين الأجور وتكاليف المعيشة.
قانون العمل.. نقلة نوعية
وفي سياق متصل، أثنى حسن محمد، على قانون العمل الجديد رقم 214، مؤكدًا أنه يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق التوازن بين حقوق العمال ومتطلبات أصحاب الأعمال، وأن القانون جاء نتيجة حوار مجتمعي موسع شاركت فيه مختلف الأطراف، ما ساهم في خروجه بشكل متوازن يراعي مصالح الجميع، سواء من حيث حماية حقوق العامل أو دعم بيئة الاستثمار والإنتاج.
وأشار رئيس النقابة العامة للعاملين بالسياحة، إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار العمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية، من خلال دعم القطاعات الحيوية واستعادة نشاطها، خاصة السياحة، لما لها من دور كبير في تعزيز موارد الدولة، وأن تحقيق الاستقرار الاقتصادي سينعكس بشكل مباشر على تحسين مستوى الأجور وزيادة فرص العمل، داعيًا إلى مواصلة الجهود المشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص والنقابات لتحقيق التنمية المستدامة.

رسالة ثقة في قدرة الدولة
واختتم حسن محمد، بالتأكيد على ثقته في قدرة الدولة المصرية على تجاوز التحديات الراهنة، مشيرًا إلى أن ما تحقق من خطوات حتى الآن يعكس إرادة قوية للإصلاح وتحقيق التوازن بين متطلبات الاقتصاد واحتياجات المواطنين، مشددًا على أن دعم العمال للدولة في هذه المرحلة يمثل ركيزة أساسية للعبور من الأزمة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تحمل فرصًا واعدة إذا ما استمرت الجهود بنفس الوتيرة، مع الحفاظ على حقوق العامل وتحسين مستوى معيشته.