< هل يمكن حدوث كارثة نووية في الشرق الأوسط؟.. خبير يجيب|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

هل يمكن حدوث كارثة نووية في الشرق الأوسط؟.. خبير يجيب|فيديو

استهداف المنشأت النووية
استهداف المنشأت النووية

حذر الدكتور كريم الأدهم، رئيس مركز الأمان النووي السابق، من خطورة استهداف المنشآت النووية الإيرانية، مؤكدًا أن هذه المنشآت تمثل العمود الفقري للبرنامج النووي الإيراني، وأن أي هجوم عليها قد يترتب عليه تداعيات بيئية وصحية جسيمة تمتد آثارها إلى نطاقات جغرافية واسعة.

المنشآت النووية.. الدولة الإيرانية

أكد كريم الأدهم، خلال مداخلة في برنامج «حديث القاهرة» على قناة القاهرة والناس، أن منشآت تخصيب اليورانيوم في إيران تُعد بمثابة "عصب الدولة"، نظرًا لدورها الاستراتيجي في دعم البرنامج النووي، مشيرًا إلى أنها تعرضت بالفعل لعدة هجمات خلال السنوات الماضية، في إطار الصراع الإقليمي والدولي حول الملف النووي الإيراني، وأن استهداف هذه المنشآت لا يقتصر تأثيره على الجانب العسكري أو السياسي فقط، بل يمتد ليشمل أبعادًا بيئية وصحية معقدة، قد يصعب احتواؤها في حال حدوث تسرب إشعاعي.

أشار رئيس مركز الأمان النووي السابق، إلى أن أي هجوم يستهدف منشأة نووية حساسة، مثل مفاعل بوشهير، قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة تختلف في حجمها وفق طبيعة الضربة ومكانها، وأن الدراسات الدولية المتخصصة قادرة على تقييم حجم الأضرار المحتملة مسبقًا، من خلال نماذج محاكاة دقيقة تأخذ في الاعتبار عوامل متعددة، مثل قوة الانفجار، واتجاه الرياح، وطبيعة المنشأة المستهدفة.

دوائر انتشار التلوث النووي

كشف كريم الأدهم، عن وجود تصنيفات دولية تحدد نطاقات انتشار التلوث النووي في حال وقوع حادث أو هجوم على منشأة نووية، وأن الدائرة الأولى، وهي نطاق التأثير المباشر، تمتد لمسافة تتراوح بين 35 إلى 40 كيلومترًا من موقع الحادث، حيث تكون مستويات الإشعاع في أعلى درجاتها، ما يشكل خطرًا فوريًا على الأرواح.

وتابع رئيس مركز الأمان النووي السابق،: "أما الدائرة الثانية، فتصل إلى نحو 300 كيلومتر مربع، وتشمل المناطق التي قد تتعرض لتلوث إشعاعي غير مباشر، ما قد يؤدي إلى آثار صحية طويلة المدى، مثل زيادة معدلات الإصابة بالأمراض السرطانية، وأن هذه الأرقام تعكس حجم الكارثة المحتملة في حال استهداف المنشآت النووية، مشيرًا إلى أن التأثيرات لا تتوقف عند حدود الدولة المستهدفة، بل قد تمتد إلى دول مجاورة، خاصة في ظل حركة الرياح والتيارات الجوية.

تداعيات بيئية وصحية 

وأضاف كريم الأدهم، أن التلوث الإشعاعي قد يؤثر على مصادر المياه والتربة، ما يهدد الأمن الغذائي ويؤدي إلى أزمات بيئية معقدة يصعب معالجتها على المدى القصير، مشددًا على ضرورة توخي الحذر في التعامل مع الملف النووي الإيراني، داعيًا إلى تجنب أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى استهداف هذه المنشآت.

الدكتور كريم الأدهم

واختتم الدكتور كريم الأدهم، بالتأكيد على أن التعامل مع المنشآت النووية يتطلب أعلى درجات المسؤولية، نظرًا لحساسية هذا الملف وخطورة تداعياته، مشددًا على أن أي خطأ في هذا الإطار قد تكون له عواقب لا يمكن احتواؤها بسهولة، وأن الحلول الدبلوماسية تظل الخيار الأكثر أمانًا لتفادي كارثة محتملة، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك لمنع أي سيناريو قد يهدد البيئة وصحة الملايين.