«بعد ارتفاع أسعار الأسمدة».. هل سيؤثر ذلك على السوق المحلي؟|فيديو
أكد الدكتور شريف الجبلي، رئيس شعبة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات، أن الدولة مستمرة في دعم قطاع الأسمدة الزراعية، مشددًا على أنه لا توجد أي نية أو ترتيبات لزيادة أسعار الأسمدة خلال الفترة المقبلة، في إطار سياسة واضحة تتبناها الحكومة ووزارة الزراعة لدعم المزارعين والحفاظ على استقرار السوق.
اليوريا الأكثر استخدامًا
أوضح شريف الجبلي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «حديث القاهرة» المذاع عبر شاشة «القاهرة والناس»، أن سماد «اليوريا» يُعد الأكثر استخدامًا في القطاع الزراعي، نظرًا لأهميته في تحسين إنتاجية المحاصيل المختلفة، وأن المزارعين الذين يمتلكون حيازات زراعية تقل عن 25 فدانًا يحصلون على الأسمدة بأسعار مدعمة، وفقًا لسياسات التسعير التي تضعها الشركات بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يضمن وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
وأضاف رئيس شعبة الصناعات الكيماوية، أن سعر طن الأسمدة المدعمة يبلغ نحو 6 آلاف جنيه، في حين يصل سعر الطن في السوق الحرة إلى حوالي 25 ألف جنيه، وهو فارق كبير يعكس حجم الدعم الذي تتحمله الدولة لصالح القطاع الزراعي، وأن الأسمدة المدعمة لا ترتبط بالأسعار العالمية، حيث يتم تحديدها وفق آليات داخلية تضعها الحكومة بهدف حماية المزارعين من تقلبات الأسواق الدولية، مشيرًا إلى أن هذا النهج يسهم في استقرار تكلفة الإنتاج الزراعي.
السوق المحلية أقل من العالمية
وشدد شريف الجبلي، على أن أسعار الأسمدة في السوق الحرة المحلية، رغم ارتفاعها النسبي، لا تزال أقل من نظيرتها في الأسواق العالمية، وهو ما يمنح السوق المصري ميزة نسبية في هذا القطاع، وأن ارتفاع الأسعار خلال الفترة الماضية جاء نتيجة تراجع المعروض عالميًا، مقابل زيادة الطلب واحتياجات المزارعين، إلى جانب تأثيرات الإنتاج في بعض الدول الكبرى.
ولفت رئيس شعبة الصناعات الكيماوية، إلى أن دول الخليج تسهم بنحو 30% من إجمالي الإنتاج العالمي لسماد «اليوريا»، وهو ما يجعل أي تغير في إنتاجها أو سياساتها التصديرية يؤثر بشكل مباشر على الأسعار العالمية، منوهًا إلى أن هذه المتغيرات العالمية انعكست على السوق، لكنها لم تؤثر على منظومة الدعم المحلي، التي تظل منفصلة عن تلك التقلبات لضمان استقرار السوق الداخلي.
وفرة الإنتاج المحلي
وأكد شريف الجبلي، أن مصر تمتلك قدرة إنتاجية كبيرة في مجال الأسمدة، بفضل توافر الغاز الطبيعي الذي يمثل المادة الخام الأساسية لهذه الصناعة، موضحًا أن الدولة توفر هذه الموارد للمصانع بما يضمن استمرار الإنتاج بكفاءة، وأن مصر تنتج ما يعادل ضعف احتياجاتها من الأسمدة الأزوتية، وهو ما يعزز من قدرتها على تلبية الطلب المحلي، مع وجود فائض يمكن توجيهه للتصدير، ما يدعم الاقتصاد الوطني.

واختتم الدكتور شريف الجبلي، بالتأكيد على أن الدولة تضع دعم المزارعين في مقدمة أولوياتها، من خلال توفير الأسمدة بأسعار مناسبة، والحفاظ على استقرار السوق الزراعي، وأن استمرار هذا الدعم يسهم في تحقيق الأمن الغذائي، ويعزز من قدرة القطاع الزراعي على مواجهة التحديات، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الجهود لضبط الأسواق وتحقيق التوازن بين الإنتاج والتكلفة.