< من يدفع ثمن فاتورة الدمار واشتعال العالم؟.. حقائق صادمة|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

من يدفع ثمن فاتورة الدمار واشتعال العالم؟.. حقائق صادمة|فيديو

فاتورة حرب إيران
فاتورة حرب إيران

أكد الدكتور حسام عيد، الخبير الاقتصادي، أن هذه الأزمات تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه اقتصادات الدول، خاصة في ظل ارتباط الأسواق العالمية ببعضها البعض بشكل وثيق، يأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات الدولية وتشابك الأزمات الجيوسياسية في أكثر من منطقة حول العالم، تتزايد المخاوف بشأن انعكاساتها على الاقتصاد العالمي.

تأثير مباشر.. النمو والتضخم

أوضح حسام عيد، خلال لقائه مع الإعلامي محمد جوهر ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن الأزمات الجيوسياسية تؤثر بشكل مباشر على مؤشرات الاقتصاد الكلي، مثل معدلات النمو والتضخم، إلى جانب حركة التجارة الدولية، وأن أي تصعيد سياسي أو عسكري يؤدي إلى اضطراب الأسواق، وارتفاع تكاليف النقل والطاقة، وهو ما ينعكس في النهاية على أسعار السلع والخدمات، مؤكدًا أن هذه التأثيرات لا تقتصر على منطقة بعينها، بل تمتد لتشمل الاقتصاد العالمي بأكمله.

وأضاف الخبير الاقتصادي، أن الدول النامية والاقتصادات الناشئة تُعد الأكثر عرضة لتداعيات هذه الأزمات، نظرًا لاعتمادها الكبير على الاستيراد والتأثر السريع بتقلبات الأسواق العالمية، وأن هذه الدول تفتقر في كثير من الأحيان إلى الأدوات الكافية لامتصاص الصدمات الاقتصادية، مقارنة بالدول الكبرى التي تمتلك احتياطيات قوية واقتصادات أكثر تنوعًا، ما يمنحها قدرة أكبر على التعافي.

دروس من أزمة الكساد 

واستشهد حسام عيد، بأزمة الكساد العظيم عام 1929، باعتبارها واحدة من أبرز الأزمات الاقتصادية في التاريخ، حيث بدأت في الولايات المتحدة الأمريكية، ثم امتدت آثارها إلى معظم دول العالم، وأن هذه الأزمة تسببت في موجة ركود طويلة الأمد، وأثرت بشكل كبير على الاقتصادات الناشئة، في حين تمكنت الدول الكبرى من تجاوزها بشكل أسرع، بفضل قوة بنيتها الاقتصادية، وأن هذه التجربة التاريخية تقدم دروسًا مهمة، أبرزها ضرورة بناء اقتصاد قوي وقادر على مواجهة الأزمات.

وشدد الخبير الاقتصادي، على أن الاعتماد على الإنتاج المحلي يمثل أحد أهم عوامل تعزيز قوة الاقتصاد، حيث يمنح الدول قدرة أكبر على مواجهة الأزمات العالمية، وأن زيادة الإنتاج وتقليل الاعتماد على الاستيراد يسهمان في تحقيق قدر من الاستقلال الاقتصادي، ويقللان من تأثير التقلبات الخارجية، ما يعزز استقرار الأسواق المحلية.

تحديات للاقتصاد المصري

وفيما يتعلق بالاقتصاد المصري، أشار حسام عيد، إلى أنه يتمتع بطبيعة خاصة، حيث يعتمد على استيراد نسبة كبيرة من احتياجاته من السلع والخدمات، وهو ما يجعله أكثر تأثرًا بأي اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية، وأن أي ارتفاع في الأسعار العالمية أو اضطراب في حركة التجارة ينعكس بشكل مباشر على السوق المحلية، خاصة في صورة زيادة معدلات التضخم وارتفاع أسعار السلع.

وأكد الخبير الاقتصادي، أن مواجهة هذه التحديات تتطلب العمل على تنويع مصادر الدخل وتعزيز الإنتاج المحلي، إلى جانب دعم القطاعات الحيوية التي تسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي، وأن الاستثمار في الصناعة والزراعة يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق هذا الهدف، ما يساعد في تقليل الاعتماد على الخارج وزيادة قدرة الاقتصاد على الصمود.

الدكتور حسام عيد

رؤية للتعامل مع الأزمات

واختتم الدكتور حسام عيد، بالتأكيد على أن العالم سيظل عرضة للأزمات الجيوسياسية، ما يفرض على الدول تبني سياسات اقتصادية مرنة قادرة على التكيف مع المتغيرات، مشددًا على أن بناء اقتصاد قوي لا يعتمد فقط على الموارد، بل على حسن إدارتها، ووضع استراتيجيات طويلة المدى تضمن الاستقرار والنمو، حتى في ظل أصعب الظروف العالمية.