< منير أديب: الإخوان الإرهابية اعتمدت العنف وتواصل نشر الفوضى|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

منير أديب: الإخوان الإرهابية اعتمدت العنف وتواصل نشر الفوضى|فيديو

الأخوان الإرهابية
الأخوان الإرهابية والفوضي

أكد منير أديب، الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، أن جماعة الإخوان الإرهابية اعتمدت على العنف ونشر الفوضى كأداة رئيسية في تحقيق أهدافها منذ نشأتها، موضحًا أن هذا النهج ليس وليد اللحظة، بل يمتد لما يقرب من قرن، حيث تم ترسيخه فكريًا وتنظيميًا داخل بنية الجماعة منذ تأسيسها.

الإخوان الإرهابية.. نشر الفوضى

وأوضح منير أديب، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن مؤسس الجماعة حسن البنا أقر بشكل واضح باستخدام القوة كوسيلة لتحقيق الأهداف، مستشهدًا بتصريحاته خلال المؤتمر الخامس عام 1938، والتي أكد فيها اللجوء إلى القوة حال تعذر الوسائل الأخرى، وأن هذا التوجه لم يكن مجرد طرح نظري، بل تُرجم عمليًا عبر تأسيس ما عُرف بـ"النظام الخاص"، وهو الجناح العسكري للجماعة، والذي تورط في تنفيذ عمليات اغتيال استهدفت شخصيات سياسية وقضائية بارزة، من بينها رئيس الوزراء الأسبق محمود فهمي النقراشي، إلى جانب عدد من القضاة والضباط.

وأضاف الباحث في شؤون الإرهاب الدولي، أن الجماعة عادت بقوة إلى ممارسة العنف المباشر بعد عام 2013، حيث ظهرت كيانات مسلحة انبثقت من داخلها، مثل "حسم" و"لواء الثورة" و"أجناد مصر"، والتي تبنت تنفيذ عمليات إرهابية استهدفت مؤسسات الدولة ورجال الأمن، وأن هذه التنظيمات تمثل امتدادًا فكريًا وتنظيميًا للجماعة، وتعكس استمرارها في تبني النهج العنيف رغم الضربات الأمنية المتتالية التي تعرضت لها.

نجاحات أمنية.. مواجهة الإرهاب

وأشاد منير أديب، بالدور الكبير الذي قامت به أجهزة الأمن والمعلومات المصرية في مواجهة هذه التهديدات، مشيرًا إلى نجاحها في تفكيك العديد من الخلايا الإرهابية قبل تنفيذ مخططاتها، وهو ما ساهم في حماية الأرواح والحفاظ على استقرار الدولة، وأن البيانات الصادرة عن وزارة الداخلية تعكس مستوى عاليًا من الكفاءة في العمل الاستخباراتي، وتعزز ثقة المواطنين في قدرة الدولة على مواجهة الإرهاب والتصدي لمخططاته، مهما تنوعت أساليبه.

وكشف الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، عن تحول ملحوظ في استراتيجية الجماعة بعد فشلها في تحقيق أهدافها عبر العنف المباشر، حيث لجأت إلى استخدام ما وصفه بـ"سلاح الشائعات" كبديل أقل تكلفة وأكثر تأثيرًا على المدى الطويل، وأن الجماعة تعتمد بشكل كبير على منصات التواصل الاجتماعي لنشر معلومات مضللة، تستهدف تقويض الثقة في مؤسسات الدولة، وإثارة البلبلة بين المواطنين، بما يسهم في زعزعة الاستقرار النفسي والاجتماعي.

الشائعات كأداة تخريب

وأشار منير أديب، إلى أن هذا النوع من الحرب لا يقل خطورة عن العمليات الإرهابية التقليدية، إذ يعتمد على التأثير في الوعي العام وتوجيه الرأي العام نحو حالة من الإحباط وفقدان الثقة، وأن الجماعة توظف تقنيات متطورة في نشر الشائعات، مستفيدة من سرعة انتشار المعلومات عبر الإنترنت، وهو ما يتطلب وعيًا مجتمعيًا متزايدًا لمواجهة هذه الحملات.

الباحث منير أديب

واختتم الباحث منير أديب، بالتشديد على أن العنف يمثل جزءًا أصيلًا من أيديولوجية الجماعة، ولا يقتصر على الجانب المسلح فقط، بل يشمل أيضًا العنف اللفظي والفكري، من خلال نشر خطاب الكراهية وتزييف الحقائق، وأن مواجهة هذا الفكر تتطلب تضافر الجهود بين المؤسسات الأمنية والإعلامية والمجتمعية، مشددًا على أهمية رفع الوعي لدى المواطنين بخطورة الشائعات، وضرورة التحقق من المعلومات قبل تداولها، حفاظًا على استقرار الدولة وأمنها.