عبدالرحيم علي: الرئيس السيسي داعم لـ الدول العربية.. وعلاقتنا تاريخية|فيديو
أكد الدكتور عبدالرحيم علي، رئيس مجلس إدارة مركز دراسات الشرق الأوسط، أن البيان المصري الأخير جاء معبرًا بوضوح عن ثوابت السياسة الخارجية المصرية، بالإضافة إلى دعم الرئيس السيسي والعلاقات التاريخية، التي تقوم على دعم الدول العربية الشقيقة، وإدانة أي اعتداءات تهدد أمنها واستقرارها، وفي مقدمتها الاعتداءات الإيرانية الأخيرة التي أثارت قلقًا واسعًا في المنطقة.
عبد الرحيم علي.. الرئيس السيسي
وأوضح الباحث السياسي، خلال استضافته عبر شاشة القاهرة الإخبارية مع الإعلامية داما الكردي، أن الموقف المصري يعكس عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط مصر بدول الخليج العربي، مشددًا على أن هذه العلاقات راسخة ولا يمكن النيل منها أو التشكيك في قوتها، مهما تعددت التحديات أو تصاعدت الأزمات، وأن القاهرة تنظر إلى أمن الخليج باعتباره جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وهو ما يفسر سرعة التحرك المصري على المستويين السياسي والدبلوماسي، بالتوازي مع التنسيق المستمر مع العواصم العربية لمواجهة التحديات الراهنة.
وأشار عبدالرحيم علي، إلى أن مصر تتبنى موقفًا ثابتًا تجاه قضايا الأمن القومي العربي، يقوم على التضامن الكامل مع الدول العربية في مواجهة التهديدات الإقليمية، موضحًا أن البيان المصري الأخير لم يكن مجرد رد فعل، بل يأتي ضمن سياسة متكاملة تهدف إلى حماية استقرار المنطقة ومنع انزلاقها إلى صراعات أوسع.
اتصالات رئاسية مكثفة
وكشف رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط، أن عبد الفتاح السيسي أجرى سلسلة من الاتصالات المكثفة مع عدد من القادة العرب منذ بداية التصعيد، في إطار تحرك دبلوماسي نشط يستهدف احتواء الأزمة ومنع تفاقمها، منوهًا إلى أن القيادة المصرية تدرك خطورة المرحلة الحالية، وتسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين دعم الحلفاء والحفاظ على استقرار الإقليم، بعيدًا عن أي تصعيد غير محسوب قد يخدم أجندات خارجية.
وأكد الباحث السياسي، أن هذه الاتصالات حملت رسائل واضحة بشأن دعم مصر الكامل للدول العربية، مع التأكيد في الوقت ذاته على أهمية التحلي بضبط النفس، وتجنب الانجرار إلى مواجهات مفتوحة قد تؤدي إلى نتائج كارثية على استقرار المنطقة، وأن مصر تتعامل مع هذه التطورات بقدر كبير من الوعي والحذر، من خلال الدعوة إلى التهدئة وتغليب لغة الحوار، مع الحفاظ على جاهزية كاملة لدعم الأشقاء في حال تطلب الأمر ذلك.
مخططات إعادة تشكيل المنطقة
وحذر عبدالرحيم علي، من أن التصعيد الحالي قد يكون جزءًا من مخططات أوسع لإعادة تشكيل المنطقة، مؤكدًا أن الانجرار إلى صراعات إقليمية مفتوحة قد يمنح بعض الأطراف الفرصة لتحقيق أهدافها الاستراتيجية على حساب استقرار الدول العربية، وأن هذا التنسيق يشمل دعم دول الخليج وفقًا لاحتياجاتها، سواء على المستوى السياسي أو الأمني، بما يعزز من قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات المشتركة.
وفي سياق متصل، أشار الباحث السياسي، إلى أن القاهرة تقود تحركًا عربيًا مكثفًا قائمًا على التنسيق المشترك وتبادل المعلومات بين الدول العربية، بهدف متابعة تطورات الأوضاع أولًا بأول، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الأمن والاستقرار، وأن مصر ستواصل جهودها لدعم الاستقرار الإقليمي، من خلال العمل المشترك مع الدول العربية، وتبني مواقف متوازنة تسهم في الحد من اتساع دائرة الصراع، وتحافظ على أمن المنطقة في مواجهة التحديات المتزايدة.

دور مصري لتعزيز الاستقرار
واختتم الدكتور عبدالرحيم علي، بالتأكيد على أن التحركات المصرية الحالية تعكس دورًا إقليميًا فاعلًا ومسؤولًا، يسعى إلى احتواء الأزمات بدلًا من تأجيجها، ويضع مصلحة الشعوب العربية في مقدمة أولوياته.