< مفتي الجمهورية: القرآن نزل في ليلة القدر من اللوح المحفوظ|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

مفتي الجمهورية: القرآن نزل في ليلة القدر من اللوح المحفوظ|فيديو

الدكتور نظير عياد
الدكتور نظير عياد

أكد نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن الله سبحانه وتعالى وصف ليلة القدر بأنها ليلة مباركة، مشيرًا إلى أنها الليلة التي بدأ فيها نزول القرآن الكريم على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وهو الحدث الذي شكل نقطة تحول كبرى في تاريخ الرسالة الإسلامية، ويحرص المسلمون في مختلف أنحاء العالم على اغتنام هذه الليلة المباركة بالعبادات والطاعات، طلبًا للرحمة والمغفرة والبركة.

ليلة القدر.. مفتي الجمهورية

وأوضح مفتي الجمهورية، خلال لقائه في برنامج "اسأل المفتي" المذاع على قناة صدى البلد، أن القرآن الكريم أشار إلى عظمة ليلة القدر في قوله تعالى: "إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين"، وأن وصف هذه الليلة بالبركة يعكس ما تحمله من خير عظيم ورحمة واسعة للمؤمنين، حيث تتنزل فيها البركات وتُفتح أبواب الرحمة والمغفرة لعباد الله.

وأضاف نظير عياد، أن ليلة القدر تمثل فرصة عظيمة للمسلمين للتقرب إلى الله تعالى، لما لها من فضل كبير في مضاعفة الأجر والثواب، فضًلا عن أن هذا الأسلوب في نزول القرآن الكريم يعكس العناية الإلهية بالرسالة الإسلامية وبالمجتمع الذي كان يتشكل في تلك المرحلة.

مراحل نزول القرآن

وتطرق مفتي الجمهورية، إلى كيفية نزول القرآن الكريم، موضحًا أن القرآن نزل في البداية دفعة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا، ثم بدأ بعد ذلك نزوله تدريجيًا على النبي محمد صلى الله عليه وسلم على مدار سنوات الدعوة، وأن نزول القرآن بهذه الطريقة يحمل حكمة إلهية عظيمة، إذ كان ينزل وفقًا للأحداث والوقائع التي يمر بها المجتمع المسلم في بداية الدعوة، بما يساعد على ترسيخ القيم والمبادئ الإسلامية في حياة المسلمين.

وأوضح نظير عياد، أن من أعظم ما ورد في فضل ليلة القدر أن الله تعالى جعلها خيرًا من ألف شهر، وهو ما يدل على عظم مكانتها وقيمتها الروحية، وأن العمل الصالح في هذه الليلة يعادل في الأجر عبادة تمتد لأكثر من ثلاثة وثمانين عامًا، وهو ما يمنح المسلمين فرصة عظيمة لمضاعفة حسناتهم ورفع درجاتهم عند الله.

خير من ألف شهر

وأضاف مفتي الجمهورية، أن هذه الليلة المباركة تشهد نزول الملائكة إلى الأرض بإذن الله تعالى، حاملين الخير والرحمة والبركة لعباد الله المؤمنين، منوهًا إلى أن الآيات القرآنية التي تتحدث عن ليلة القدر ذكرت نزول الملائكة والروح فيها، موضحًا أن المقصود بالروح في هذه الآيات هو جبريل عليه السلام

وأوضح نظير عياد، أن جبريل يقود الملائكة في هذه الليلة المباركة، حيث ينزلون إلى الأرض بأمر الله تعالى حاملين رسائل الرحمة والخير والسكينة، مضيفًا أن هذه اللحظات الروحية العظيمة تعم فيها الأرض أجواء من الطمأنينة والسكينة والسلام، ما يجعلها من أعظم الليالي التي يمكن أن يعيشها المؤمن في حياته.

رسالة روحية للمسلمين

ولفت مفتي الجمهورية، إلى أن نزول الملائكة والروح في ليلة القدر لا يحمل فقط دلالة رمزية، بل يتضمن رسالة روحية عميقة للمسلمين، لافتًا إلى أن هذه الرسالة تتمثل في دعوة المؤمنين إلى استثمار هذه الليلة المباركة في الطاعات والعبادات، والابتعاد عن الانشغال بأمور الدنيا.

وأشار نظير عياد، إلى أن ليلة القدر تمثل فرصة لتجديد الإيمان في القلوب وتعزيز الصلة بالله سبحانه وتعالى، من خلال الصلاة والذكر وقراءة القرآن والدعاء، مشددًا على أن على المسلمين الحرص على اغتنام ليلة القدر واستثمارها بأفضل صورة ممكنة، لأنها تمثل فرصة عظيمة لا تتكرر إلا مرة واحدة كل عام.

اغتنام الليلة المباركة

وأوضح مفتي الجمهورية، أن من أفضل الأعمال التي يمكن القيام بها في هذه الليلة قيام الليل وقراءة القرآن والدعاء والاستغفار، إلى جانب الاعتكاف في المساجد لمن استطاع ذلك، مستطردًا أن هذه الليلة المباركة تمنح المؤمن فرصة لمراجعة نفسه والتقرب إلى الله تعالى، طلبًا للمغفرة والرحمة والعتق من النار.

الدكتور نظير عياد

واختتم الدكتور نظير عياد، بالتأكيد على أن ليلة القدر هي ليلة السلام والسكينة التي تتنزل فيها رحمة الله على عباده، حيث يعم الخير والطمأنينة في قلوب المؤمنين، وأن هذه الليلة المباركة تذكر المسلمين بعظمة القرآن الكريم وبالقيم الروحية التي يحملها، والتي تدعو إلى الرحمة والتسامح والعمل الصالح، مبينًا أن استثمار هذه الليلة بالطاعات والعبادات يعزز الإيمان في النفوس ويقوي العلاقة بين الإنسان وربه، وهو ما يجعلها من أعظم الفرص الروحية التي يمنحها الله لعباده كل عام.