< نقيب الإعلاميين يؤكد: العمل العام لا يقتصر على كونه موقعًا إداريًا| فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

نقيب الإعلاميين يؤكد: العمل العام لا يقتصر على كونه موقعًا إداريًا| فيديو

الدكتور طارق سعدة
الدكتور طارق سعدة

أكد طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، أن العمل العام بالنسبة له لا يقتصر على كونه وظيفة أو موقعًا إداريًا، بل يقوم في الأساس على مبدأ ديني وأخلاقي، مشددًا على أن خدمة الناس تتطلب نية صادقة وإخلاصًا حقيقيًا في أداء المسؤوليات، وأن أي شخص يعمل في المجال العام يجب أن يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، لأن القرارات التي يتخذها قد تؤثر على حياة العديد من الأفراد، وهو ما يتطلب قدرًا كبيرًا من الالتزام الأخلاقي والمهني.

 نقيب الإعلاميين.. العمل العام

وأشار نقيب الإعلاميين، خلال لقائه في برنامج أسرار المذاع على قناة النهار، إلى أن العمل العام في جوهره يقوم على مبدأ خدمة المجتمع، وهو ما يجعل المسؤول مطالبًا بالتحلي بالنزاهة والشفافية في إدارة الملفات المختلفة، مع الحرص على تحقيق الصالح العام بعيدًا عن أي مصالح شخصية، وأن قدرة الإنسان على إدارة نفسه وتنظيم حياته تمثل نقطة الانطلاق نحو النجاح، لأن الشخص الذي يستطيع تحقيق التوازن في حياته الشخصية يكون أكثر قدرة على إدارة مسؤولياته المهنية بكفاءة.

وشدد طارق سعدة، على أن نجاح الإنسان في حياته الشخصية ينعكس بشكل مباشر على أدائه في العمل المهني، موضحًا أن الفرد هو العنصر الأساسي في أي منظومة عمل، سواء كانت مؤسسة إعلامية أو نقابية أو غيرها من المؤسسات، وأن إدارة الإنسان لنفسه تنعكس على مختلف جوانب حياته، بدءًا من أسرته وبيته، وصولًا إلى عمله وعلاقاته المهنية. لذلك فإن بناء شخصية متوازنة وقادرة على تحمل المسؤولية يعد أحد أهم العوامل التي تساعد على تحقيق النجاح والاستمرار في أي موقع قيادي.

الاستقلال المالي.. قوة القرار

وأشار نقيب الإعلاميين، إلى أنه يحرص على تحقيق قدر من الاستقلال المالي من خلال ما وصفه بـ«النشاط الموازي»، مؤكدًا أن هذا النهج يمنحه القدرة على اتخاذ قراراته بحرية دون الاعتماد على أي جهة أو التعرض لضغوط خارجية، وأن وجود مصادر دخل مستقلة يساعد المسؤول على الحفاظ على استقلاليته في العمل، ويمنحه مساحة أكبر لاتخاذ قرارات تخدم المصلحة العامة دون التأثر بأي اعتبارات أخرى.

وأكد طارق سعدة، أن هذا المفهوم لا يتعلق بالأفراد فقط، بل يمتد أيضًا إلى المؤسسات، حيث إن الاستقلال المالي يمثل أحد أهم عناصر قوة أي مؤسسة، لأنه يمنحها القدرة على العمل بحرية وتحقيق أهدافها دون الاعتماد الكامل على مصادر تمويل خارجية، وأن نقابة الإعلاميين تواصل جهودها لتطوير الخدمات المقدمة لأعضائها، بما يحقق مصالح الإعلاميين ويعزز دور النقابة في دعم المهنة.

خدمات النقابة ودورها

وأشار نقيب الإعلاميين، إلى أن النقابة تسعى باستمرار إلى تحسين الخدمات المهنية والاجتماعية التي تقدمها لأعضائها، مع العمل على تطوير آليات العمل داخلها بما يتناسب مع التحديات التي يشهدها المشهد الإعلامي في الوقت الحالي، مشددًا على أهمية الحفاظ على الاستقلال المالي والإداري للنقابة، لأن ذلك يمثل ركيزة أساسية لضمان قدرتها على أداء دورها في الدفاع عن حقوق الإعلاميين وتنظيم العمل المهني وفق القواعد والقوانين المعمول بها.

الدكتور طارق سعدة

واختتم الدكتور طارق سعدة، بالتأكيد على أن العمل النقابي يتطلب جهدًا مستمرًا وتعاونًا بين جميع الأطراف، سواء داخل النقابة أو في المؤسسات الإعلامية المختلفة، وأن نجاح أي نقابة يعتمد على قدرتها على تحقيق التوازن بين خدمة أعضائها والحفاظ على القواعد المهنية التي تنظم العمل، مشيرًا إلى أن هذا التوازن يضمن استمرارية المهنة وتطورها بما يتماشى مع متطلبات العصر، وأن العمل العام سيظل بالنسبة له رسالة ومسؤولية قبل أن يكون منصبًا، مشددًا على أن الإخلاص في خدمة الناس والالتزام بالقيم الأخلاقية يمثلان الأساس الحقيقي لأي نجاح في الحياة المهنية أو العامة.