< توبياس إلوود يناقش دور أوروبا في التوتر الإيراني الأمريكي|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

توبياس إلوود يناقش دور أوروبا في التوتر الإيراني الأمريكي|فيديو

أوروبا والتوتر الإيراني
أوروبا والتوتر الإيراني

قال توبياس إلوود، الوزير البريطاني السابق المعني بشؤون الشرق الأوسط، إن التساؤلات تتزايد حول الدور الذي يمكن أن تلعبه أوروبا في الصراع المستمر بين الولايات المتحدة وإيران، وما إذا كان بإمكانها الإسهام في خفض مستوى التصعيد وتحقيق استقرار نسبي في المنطقة، موضحه أن النقاش الأوروبي حول هذا الدور ليس جديدًا، لكنه يكتسب أهمية متزايدة في ظل التوترات الراهنة بين واشنطن وطهران والتي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

توبياس إلوود.. أوروبا ودورها 

أوضح الوزير البريطاني السابق، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الدور الأوروبي المحتمل في التهدئة أمر مهم وضروري، لكنه يرى أن هذا التحدي معقد للغاية بسبب تاريخ إيران الطويل في المنطقة، قائلة: "أفهم لماذا يدعو كثيرون إلى تدخل أوروبا، لكن من وجهة نظري، فإن هذا النظام كان له تأثير سلبي في الشرق الأوسط لعقود طويلة، إذ أنشأ أذرعًا ووكلاء، ونفذ أنشطة إرهابية، كما سعى لتطوير برنامج نووي".

وأضاف توبياس إلوود، أن الدور الأوروبي سيكون مرتبطًا بمدى استعداد الأطراف المختلفة للاعتماد على آليات دبلوماسية للتخفيف من حدة الصراع، مؤكدًا أن أوروبا قد تكون جسرًا للتواصل، لكنها تحتاج إلى تعاون فعلي من جميع الأطراف للنجاح في أي مسعى تهدئة، متطرقه إلى تأثير الضربات الأمريكية الأخيرة على إيران، مشيرًا إلى أن النقاش الأساسي أصبح: "هل ينبغي السماح لهذا النظام بالاستمرار، وربما تحت إدارة مختلفة، أم أن المسار الحالي كان خاطئًا منذ البداية؟".

مستقبل النظام الإيراني

وأشار الوزير البريطاني السابق، إلى أن قدرة النظام على تطوير الأسلحة النووية لم تختفِ، وأن وصول مرشد أو قائد جديد قد يجعل الموقف أكثر تشددًا، مضيفًا أن الضغوط على الشعب الإيراني ما زالت قائمة، وأن أوضاع الحريات لم تتحسن مقارنة بما كانت عليه قبل عدة أشهر، وأن هذه المعطيات تعكس تعقيد المشهد، حيث أن أي محاولة تهدئة أو تدخل أوروبي يجب أن تأخذ بعين الاعتبار التاريخ الطويل للنظام الإيراني في ممارسة نفوذه الإقليمي والسيطرة الداخلية.

أكد توبياس إلوود، أن المبادرات الأوروبية لمواجهة التصعيد تتطلب دراسة دقيقة للعوامل الإقليمية والدولية، خصوصًا مع استمرار الخلافات الأمريكية الإيرانية، موضحًا أن نجاح أي دور أوروبي يعتمد على قدرة الاتحاد الأوروبي على الجمع بين الضغط الدبلوماسي وفتح قنوات الحوار، مع مراعاة أن النظام الإيراني لا يزال يمتلك أدوات النفوذ المتعددة داخل المنطقة.

التحديات والمبادرات الأوروبية

وأشار الوزيرة البريطانية السابقة، إلى أن أي خطوة أوروبية للتهدئة يجب أن تراعي التوازن بين الضغط على القيادة الإيرانية لحماية المدنيين وحقوقهم، وبين ضرورة منع تصعيد عسكري قد يؤدي إلى أزمة أكبر في الشرق الأوسط.

أوروبا والتوتر الإيراني

اختتم توبياس إلوود، بالتأكيد على أن أوروبا قد تلعب دورًا مهمًا كوسيط دبلوماسي، مشددة على أن هذا الدور ليس سهلًا، ويتطلب تعاونًا دوليًا متكاملًا، مع فهم تاريخ النظام الإيراني وسلوكياته السابقة، وأن أي نجاح في خفض التصعيد يعتمد على التزام الأطراف المعنية بالسلام، واستخدام القنوات الدبلوماسية بشكل فعال لتجنب أي مواجهة جديدة قد تؤثر على الاستقرار الإقليمي والدولي.