نقيب الإعلاميين: الإعلام الرقمي فرض نفسه علينا.. والتقليدي مرهق|فيديو
قال الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، إن حتى في الأمم المتحدة لم يتم الاتفاق بعد على مصطلح واضح للإعلام الرقمي، متسائلًا: «هل هو إعلام رقمي أم إلكتروني؟ والبعض يسميه إعلام الواقع، الذي فرض نفسه على المشاهد، فهو الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها».
نقيب الإعلاميين يوضح
وأوضح طارق سعدة، أن الإعلام التقليدي يمتلك حساباته وموارده، لكنه يواجه تحديات كبيرة في تغطية تكاليف الإنتاج مقابل الموارد الإعلانية، قائًلا: «الإعلام التقليدي مرهق جدًا، بيصرف كثيرًا، وتأثيره أصبح محدودًا، العكس تمامًا في الإعلام الرقمي، حيث يمكن الوصول إلى الجمهور بشكل أسرع وبتكاليف أقل». وأن هذا التحول يعكس تغير طبيعة المشهد الإعلامي وأهمية التكيف مع المتغيرات التكنولوجية الحديثة.
وأشار نقيب الإعلاميين، خلال لقائه في برنامج «حبر سري» على شاشة «القاهرة والناس»، إلى أن المنصات الرقمية غيرت بشكل كامل مفهوم الخريطة البرمجية التقليدية للبرامج، قائًلا: «يعني لو برنامج ما بييجي كل يوم الساعة الخامسة، لا، الآن على المنصات أقدر أشاهده أي وقت، لو فضيت الساعة سبعة أشوفه سبعة، لو فضيت الساعة خمسة أشوفه خمسة، حتى لو شفت دقيقتين فقط، مش مهم إن الحلقة كاملة».
التحديات والفرص
وأكد طارق سعدة، أن هذه المرونة تمنح المشاهد حرية التحكم في المحتوى الذي يتابعه، وتوضح الفرق الجوهري بين الإعلام التقليدي والإعلام الرقمي، الذي أصبح يفرض نفسه بقوة في العصر الحديث.
وشدد نقيب الإعلاميين، على أن الإعلام الرقمي ليس مجرد نقل للمحتوى التقليدي على الإنترنت، بل يمثل نموذجًا جديدًا بالكامل يتطلب أدوات واستراتيجيات مختلفة. فبينما كان الإعلام التقليدي يعتمد على الجدولة الصارمة والمحتوى الثابت، يتيح الإعلام الرقمي للمستخدم اختيار ما يريد مشاهدته، متى وكيف يشاء، مما يخلق تفاعلًا مباشرًا ومتواصلًا مع الجمهور.
مستقبل الإعلام والعصر الحديث
وأضاف طارق سعدة، أن الإعلام الرقمي فتح فرصًا كبيرة للمبدعين، حيث أصبح بالإمكان إنتاج محتوى صغير ومدهش يحقق تأثيرًا أكبر من الإنتاج التقليدي المكلف، مع إمكانية قياس ردود فعل الجمهور بشكل مباشر عبر التعليقات والمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي.
واختتم النقيب طارق سعدة، بالتأكيد على أن الإعلام الرقمي سيظل يفرض نفسه على المشهد الإعلامي العالمي، وأن التكيف مع هذا التحول ضرورة لكل المؤسسات الإعلامية، سواء كانت تقليدية أو ناشئة، وأن التحدي الحقيقي اليوم يكمن في فهم طبيعة هذا الإعلام الجديد، وكيفية استخدامه بذكاء لتعظيم أثر الرسالة الإعلامية، مع الحفاظ على جودة المحتوى ومصداقيته، لضمان استمرار التفاعل الإيجابي مع الجمهور في عالم يتسم بسرعة التغير والتحول الرقمي المستمر.

هذا، يشهد العالم الإعلامي تحولًا جذريًا مع ظهور وسائل الإعلام الرقمية والمنصات الإلكترونية ضمن منظومة الموارد السمعية والبصرية الحديثة، وهو ما خلق جدلًا حول تعريف الإعلام الرقمي في ىالعصر الحديث، وحدوده مقارنة بالإعلام التقليدي، الذ قد المزيد ولكنه لم يعد يواكب العصر الحالي؛ فبينما كان الإعلام التقليدي يعتمد على جداول بث محددة وموارد ثابتة كان تفيد إلى حدًا ما، أصبح المشهد اليوم أكثر مرونة وتفاعلية، مما يتيح للمشاهد متابعة المحتوى حسب رغبته وفي أي وقت، بعيدًا عن قيود الزمن والمكان.