رمضان عبد المعز: الإيمان طريق الطمأنينة والخروج من الظلمات| فيديو
أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن نعمة الإيمان تُعد من أعظم وأجلّ النعم التي يمنّ الله بها على عباده، مشيرًا إلى أنها تمثل طوق النجاة الحقيقي للإنسان في مواجهة الحيرة والضلال والاضطراب النفسي، موضحًا أن الإيمان ليس مجرد كلمات تُقال، بل حالة قلبية وروحية تُثمر سكينة وانشراح صدر وطمأنينة دائمة، وتجعل صاحبها يعيش في معية الله ورعايته في كل لحظة من حياته.
نعمة الإيمان طريق اليقين
شدد الشيخ رمضان عبد المعز، وخلال حديثه ببرنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة dmc، على أن نعمة الإيمان هي السبيل الأوحد لخروج الإنسان من ظلمات الشك والقلق إلى نور اليقين والطمأنينة، فضًلا عن أن هذه النعمة تغيّر نظرة الإنسان للحياة، وتجعله أكثر ثباتًا أمام الأزمات، وأقدر على الصبر والرضا بقضاء الله وقدره، وأن الإيمان يزرع في القلب الأمل، ويجعل المؤمن على يقين دائم بأن وراء كل محنة منحة، وأن ما يقدّره الله لعباده يحمل في طياته الخير حتى وإن خفيت حكمته في البداية.
وبيّن رمضان عبد المعز، أن الله سبحانه وتعالى يتولى المؤمنين برعايته الخاصة، مستشهدًا بقوله تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ}، مضيفًا أن هذه الآية تعكس حقيقة عميقة، وهي أن المؤمن لا يُترك وحيدًا في مواجهة أعباء الحياة، بل يكون في كنف الله وحفظه، بينما يعيش الكافرون في تخبط وضياع لأن أولياءهم الطاغوت يقودونهم إلى مزيد من الظلمات والاضطراب النفسي والفكري، وأن ولاية الله للمؤمن ليست مجرد مفهوم معنوي، بل هي واقع ملموس يظهر في التيسير بعد العسر، والفرج بعد الضيق، والنور الذي يهدي القلب والعقل إلى الطريق المستقيم.
الفرق بين الإيمان والكفر
وشدد الداعية الإسلامي، على أنه لا مجال للمقارنة بين المؤمن والفاسق، ولا بين الإيمان والكفر، مستشهدًا بقوله تعالى: {أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا ۚ لَّا يَسْتَوُونَ}، فضًلا عن أن المؤمن يعيش في حالة من الاتزان النفسي والروحي، بينما يظل الفاسق أسيرًا للقلق والتشتت الداخلي، وأن الإيمان يمنح صاحبه رؤية واضحة للحياة، وهدفًا ساميًا يسعى لتحقيقه، في حين يفقد غير المؤمن هذا المعنى، فيتخبط بين الشهوات والمخاوف دون بوصلة هادية.
وأشار رمضان عبد المعز، إلى أن الله وعد المؤمنين الذين يعملون الصالحات بجنات تجري من تحتها الأنهار، وبالنصرة في الحياة الدنيا، وبالنجاة من الكروب والشدائد، ضاربًا مثالًا بقصة سيدنا يونس عليه السلام، الذي نجاه الله من بطن الحوت بعدما لجأ إليه بالتسبيح والدعاء، مؤكدًا أن هذه القصة تحمل رسالة واضحة لكل مؤمن بأن الفرج قريب لمن يصدق التوكل على الله ويلتزم بطاعته.
أولياء الله وثمار الإيمان
وتحدث داعية إسلامي، عن مكانة المؤمنين عند الله، موضحًا أنهم "أولياء الله" الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وأن الإيمان والتقوى هما الشرطان الأساسيان لنيل هذه الولاية الإلهية، وأن المؤمن ينال كفلين من الرحمة، ونورًا يمشي به بين الناس، ومغفرة من الله، فضلًا عن السكينة التي تملأ قلبه، وتجعل حياته أكثر استقرارًا وطمأنينة.

واختتم الشيخ رمضان عبد المعز، بالتأكيد على أن نعمة الإيمان تستحق الشكر الدائم، لأنها رأس مال الإنسان الحقيقي في الدنيا، وزاده الأكبر للآخرة، داعيًا الجميع إلى تعميق علاقتهم بالله، والتمسك بالإيمان قولًا وعملًا، حتى ينالوا رضا الله وسعادة الدارين.