< حاتم صابر: كلمة الرئيس السيسي تؤكد حتمية مواجهة حروب المعلومات|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

حاتم صابر: كلمة الرئيس السيسي تؤكد حتمية مواجهة حروب المعلومات|فيديو

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

أكد العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي وحرب المعلومات، أن خطاب الرئيس السيسي في احتفالية عيد الشرطة، كان مليئًا بالرسائل القوية والواضحة التي تؤكد قوة الدولة المصرية واستقرارها، موجّهة في الوقت نفسه إلى الداخل والخارج، جاءت حيث قدّم قراءة تحليلية لأبعاد الخطاب ورسائله الاستراتيجية.

رسائل تطمئن الداخل 

أوضح حاتم صابر، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم» على قناة dmc، أن أبرز ما حملته كلمة الرئيس يتمثل في التأكيد القاطع على أن مصر دولة مستقرة، وأن أمنها القومي خط أحمر لا يمكن التفاوض عليه تحت أي ظرف، وأن الرئيس بعث برسالة حاسمة مفادها أنه لا مجال لعودة الفوضى إلى الشارع المصري مجددًا، في إشارة إلى أن الدولة تعلمت من تجارب الماضي، وتمتلك اليوم من الأدوات والقدرات ما يمكنها من حماية استقرارها، وأن هذه الرسائل لم تكن موجهة فقط للرأي العام المحلي، بل أيضًا للأطراف الخارجية التي تترقب أي اهتزاز داخلي لاستغلاله سياسيًا أو إعلاميًا.

وأشار خبير مكافحة الإرهاب، إلى أن الرئيس السيسي شدد ضمنيًا على أن المنظومة الأمنية المصرية استعادت توازنها وقوتها بفضل التضحيات الكبيرة التي قدمها رجال الشرطة، وأن دماء الشهداء التي سالت في مواجهة الإرهاب والعنف كانت العامل الحاسم في إعادة الاستقرار الوطني وترسيخ الأمن الداخلي، لافتًا إلى أن هذه التضحيات لم تكن مجرد ثمن أمني، بل استثمار في مستقبل الدولة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بدرجة الاستقرار والأمن داخل البلاد.

الأمن والاستقرار أساس التنمية

وأضاف حاتم صابر، أن كلمة الرئيس حملت أيضًا رسالة غير مباشرة تؤكد أن أي حديث عن إصلاح اقتصادي أو جذب استثمارات لا يمكن فصله عن ملف الأمن الداخلي، وأن الاستقرار الأمني هو الضامن الحقيقي لاستمرار عجلة الإنتاج وحماية الاستثمارات المحلية والأجنبية، مشيرًا إلى أن ما تحقق من هدوء نسبي في الشارع المصري هو نتاج عمل تراكمي طويل الأمد، قادته أجهزة الدولة وعلى رأسها وزارة الداخلية.

وسلط خبير أمني، الضوء على أحد أخطر التحديات التي تواجه الدولة المصرية حاليًا، والمتمثل في العمليات النفسية وحروب المعلومات التي تشنها بعض الأطراف الخارجية عبر منصات التواصل الاجتماعي، وأن هذه الحملات تهدف إلى إضعاف الوعي المجتمعي وضرب الثقة في مؤسسات الدولة من خلال نشر الشائعات والأخبار المضللة، وبث رسائل الإحباط واليأس بين المواطنين، مؤكدًا أن هذه الحرب الناعمة لا تقل خطورة عن الإرهاب التقليدي، لأنها تستهدف العقول بدلًا من الحدود.

حروب المعلومات والتأثير 

وأكد خبير مكافحة الإرهاب، أن مواجهة هذه الحملات تتطلب يقظة مستمرة على المستويين الرسمي والشعبي، مشددًا على أهمية رفع مستوى الوعي الإعلامي والثقافي لدى المواطنين، حتى لا يكونوا فريسة سهلة لمحاولات تزييف الوعي. وأضاف أن الدولة مطالبة بتعزيز دور الإعلام الوطني والمؤسسات التعليمية والدينية في كشف أساليب التضليل الحديثة، وتحصين المجتمع ضد الخطاب المتطرف والدعوات الهدامة.

وفيما يتعلق بحماية الشباب من تأثيرات التكنولوجيا وحروب المعلومات، شدد العقيد حاتم صابر، على ضرورة سن تشريعات قوية للتصدي للمخاطر المعلوماتية المتزايدة، وأن الفضاء الرقمي بات ساحة مفتوحة لتجنيد العقول ونشر الأفكار المتطرفة، ما يستدعي وجود إطار قانوني صارم يجرّم الاستخدام الإجرامي للتكنولوجيا، داعيًا إلى زيادة الوعي الأمني لدى الشباب، من خلال برامج تدريبية وتثقيفية تحميهم من الوقوع في فخ الحملات الممنهجة التي تهدد استقرار الوطن.

 خبير أمني حاتم صابر 

تشريعات لحماية الأجيال 

وأشار خبير أمني، إلى أن الشباب يمثلون خط الدفاع الأول في معركة الوعي، مؤكدًا أن الاستثمار في تثقيفهم وتأهيلهم رقميًا وفكريًا لا يقل أهمية عن الاستثمار في السلاح والمعدات الأمنية، معتبرًا أن تمكين الشباب بالمعرفة الصحيحة وأدوات التفكير النقدي هو الضمانة الأساسية لبناء جيل قادر على التمييز بين الحقيقة والشائعة، والمشاركة الإيجابية في حماية مجتمعه.