الإثنين 17 مايو 2021 الموافق 05 شوال 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

بعد تجفيف الممر وشكوى مجلس الأمن.. خبراء: إثيوبيا لا تترك خيارا إلا المواجهة

الثلاثاء 20/أبريل/2021 - 12:20 م
الرئيس نيوز
وائل القمحاوى
طباعة
فى ظل استمرار أزمة فشل المفاوضات بشأن ملف سد النهضة والاتفاق على قواعد الملء والتشغيل، أعلنت إثيوبيا عن بدء تجفيف الممر الأوسط وتعليته لتنفيذ الملء الثاني بارادتها المنفردة خلال يوليو المقبل، محملة في بيان لمجلس الأمن الدولي مصر والسودان،  المسؤولية عن عدم توصل الدول الثلاث إلى اتفاقية حول شروط الملء، وذلك رغم تعنتها المستمر ورفض أية محاولات لتقريب وجهات النظر بين الدول الثلاث والوصول إلى إتفاق قانونى ملزم ونهائي. 

كما أظهرت الصور الفضائية توقف عبور المياه من أعلى الممر الأوسط، واندفاعها من البوابتين العلويتين فقط، وهذا معناه بدء جفاف الممر الأوسط تمهيدا لرمى الخرسانة وتعليته الى مستوى 595 متر فوق سطح البحر اى 30 متر جديدة لتخزين اجمالى 18.5 مليار متر مكعب فى يوليو القادم، وتبلغ كمية الخرسانة للوصول الى هذا المستوى حوالى 450 ألف متر مكعب يمكن صبها فى حوالى شهر من الآن فى حالة العمل ليلاً ونهاراً.

إثيوبيا تشكو مصر والسودان لمجلس الأمن 

وطالب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإثيوبي دمقي ميكونين، في رسالة لمجلس الأمن الدولي إلى حث مصر والسودان على العودة إلى المفاوضات الثلاثية حول ملء سد النهضة وتشغيله واحترام العملية التفاوضية التي يقودها الاتحاد الإفريقي، معتبرا أنهما لا يخوضان مفاوضات بحسن النية وهما غير مستعدين لتقديم تنازلات ضرورية لتحقيق نتيجة لا خاسر فيها"، متهما البلدين بتفضيل تقويض المفاوضات و تدويل القضية من أجل ممارسة ضغط غير مبرر على إثيوبيا.

وأكد وزير الخارجية الإثيوبي الالتزام الراسخ لبلاده بالمفاوضات الثلاثية تحت رعاية الاتحاد الإفريقي، معربا عن شكر بلاده لكل من جنوب إفريقيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية لدورهما في جهود تسوية القضية، مشيراً إلى رفض مصر والسودان مقترح إثيوبيا لتبادل المعطيات بين الدول الـ3 قبل بدء الملء الثاني لسد النهضة، مشددا على أن بلاده لا يمكنها إبرام اتفاق سيحرمها من حقوقها القانونية الآن ومستقبلا في استخدام النيل.

أديس أبابا تتجه نحو الملء الثاني 

من جانبه قال الدكتور هاني رسلان، خبير المياه بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن إعلان أديس أبابا عن تجفيف الممر الأوسط يعنى إصرار إثيوبيا على المضى فى الملء الاحادى رغم كل الاضرار التى ستلحق بدولتى المصب، ورغم عدم استفادة إثيوبيا من التوليد الكهربائى وذلك المسارعة بفرض أمر واقع على السودان ومصر.

وأكد خبير المياه بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ل " الرئيس نيوز "، إنه طبقا لهذه الوتيرة فإن إثيوبيا لا تترك خيارا لدولتى المصب الا المواجهة وانزلاق المنطقة بكاملها إلى عدم الاستقرار، مؤكداً على أنه في الحقيقة أن المفاوضات تتعلق فقط بملء وتشغيل السد وليس لها علاقة على الإطلاق بكل ما تذكره إثيوبيا محاولة التشويش على عملية التفاوض ورفضها لأى وساطة ، وكل ذلك تستخدم كذرائع للتغطية على موقفها بالادعاء بأنها مالكة للنهر تتصرف فيه كما تشاء.

و أكد الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية بكلية الدراسات الإفريقية، إن إثيوبيا تتصرف بطريقة احادية مخالفة بذلك الاتفاقيات السابقة وآخرها اعلان مبادئ سد النهضة وتوصيات لقاء القمة المصغر فى 26 يونيو من العام الماضي .

وأشار شراقى، إلى أن توقف عبور المياه من أعلى الممر الأوسط، واندفاعها من البوابتين العلويتين فقط، وهذا معناه بدء جفاف الممر الأوسط تمهيدا لرمى الخرسانة وتعليته الى مستوى 595 متر فوق سطح البحر استعدادا للملء الثاني منفردة.

وأكد ان إثيوبيا تتصرف بغرابة وتقوم بمطالبة مجلس الأمن الدولي بحث مصر والسودان إلى العودة للمفاوضات، وكأن مصر هى التى انسحبت فى اليوم الأخير من مفاوضات واشنطن، وافشلت المفاوضات باقحام موضوعات جديدة مثل حصة مائية، وإلغاء إتفاقية 1959، أو أنها رفضت الوساطة الدولية الرباعية، ودعوة السودان الأخيرة لعقد قمة رؤساء الوزراء.

وأوضح شراقى أن اثيوبيا تتهم مصر والسودان بعدم حسن النية رغم أننا وقعنا بالأحرف الأولى على اتفاق واشنطن، كما تتهم اثيوبيا مصر والسودان أيضاً بأننا لم نقدم تنازلات ونحن الذين وافقنا على أن نتفاوض والبناء مستمر،  وأن تكون اللجنة الفنية الحالية وطنية وليس بها خبراء دوليين كما أرادت اثيوبيا فى أغسطس 2014.، وإجراء دراسات هيدرولوجية وبيئية اجتماعية اقتصادية دون هندسة وأمان السد كما طلبت اثيوبيا، بالإضافة إلى الموافقة على اتفاق واشنطن رغم مابه من تخزين أولى 18.5 مليار متر مكعب فى السنة الأولى، واكمال التفاوض رغم عدم إجراء أى دراسة من الدراسات التى أوصت بها لجنة الخبراء الدولية 2013 حتى اليوم.

وأشار إلى قيام مصر بالتفاوض تحت رعاية الاتحاد الأفريقى رغم انسحاب اثيوبيا قبلها من واشنطن، كما أننا نتفاوض طوال 10 سنوات ولم نذكر الاتفاقيات التاريخية الخمس التى تنكرها اثيوبيا، وبعد كل ذلك تقول أننا لانتفاوض بحسن نية ولسنا مستعدين لتقديم تنازلات. 
ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads