بعد حريق مصنع العبور.. مطالبات عمالية بتشديد الرقابة على مفتشي السلامة المهنية
طالب الاتحاد العام لنقابات عمال مصر برئاسة جبالي المراغي، الجهات المسئولة في الحكومة سرعة الإعلان عن نتائج وأسباب الحريق الذي نشب الخميس الماضي بمصنع العبور بمحافظة القليوبية، ونتج عنه تدمير جميع طوابق المنشأة المكونة من بدروم و3 طوابق، وحدوث دمار كامل لمحتوياته من خامات القماش، وعن عدد كبير من الوفيات والإصابات، ولا تزال أسباب الحادث غير معروفة حتى الآن، وذلك للوقوف على ملابسات الحادث وتلافي أسبابه مستقبلاً.
وقال محمد وهب الله الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال مصر، إن الاتحاد العام ونقاباته العامة وكافة مؤسساته إذ يتقدم بخالص العزاء لأسر المتوفين ومتمنياً سرعة الشفاء العاجل للمصابين، مطالبا كافة المسؤولين المعنيين بضرورة سرعة إتخاذ كافة الإجراءات القانونية، وفقاً لقانون العمل وتعويض المتضررين، وكذلك معاقبة المتسببين في الحادث في حال ثبوت تقاعس أو تقصير حتى لا تتكرر الحادثة مرة أخرى.
كما يدعو الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، التفعيل المستمر لتطبيق كافة وسائل السلامة والصحة المهنية في كافة المصانع والشركات، والمنشأت الصناعية في كافة المواقع، وتوقيع عقوبات رادعة على صاحب العمل الذي لا يلتزم بذلك.
وكان حريق هائل قد نشب الخميس الماضي في المصنع المذكور وراح ضحيته حتى الآن 20 حالات وفاة، و24 إصابة ما بين خطيرة ومتوسطة، وخرج منهم 6 بالفعل بعد تلقي الخدمة الصحية في مستشفى تابع لوزارة الصحة والسكان، فضلا عن دمار كامل للمنشأة ومحتوياتها من خامات القماش.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة القوى العاملة هيثم سعد الدين، إن الوزير محمد سعفان، كلف مديرية القوى العاملة بالقليوبية بمجرد علمه بالحادث بالانتقال الفوري إلى الشركة المذكورة، لإجراء معاينة على الطبيعة، للوقوف على أسباب الحريق الذي اندلع بالمنشأة، وإعداد تقرير بذلك، واتخاذ الإجراءات القانونية وفقا لقانون العمل.
فيما طالب شعبان خليفة، رئيس نقابة القطاع الخاص، وزارة القوى العاملة بتشكيل لجنة من خبراء الصحة والسلامة المهنية للوقوف على أسباب الحريق، وبيان مدى التزام إدارة المصنع باتباع وسائل الصحة والسلامة المهنية، وأساليب الوقاية والحماية للعمال في أثناء العمل.
وأكد "خليفة"، ضرورة الإسراع والتدخل من قبل محمد سعفان وزير القوى العاملة للتفاوض مع صاحب العمل لصرف التعويضات اللازمة، مثلما تدخل وقت انهيار فرن مصنع أسمنت أسوان وتفاوض بنفسه وحصل على حقوق العمال المتوفين، كما استطاع أن يعين اثنين من أسرة كل عامل من المتوفين بالمصنع.
وأشار رئيس نقابة القطاع الخاص، إلى أن حياة العمال لن تقدر بمال، إلا أن العمال الذي استشهدوا في الحادث كانوا مصدر الرزق لعوائلهم، والتعويضات التي تطالب بها النقابة ستكون لأسرهم لإعانتهم على المعيشة.