الخميس 28 يناير 2021 الموافق 15 جمادى الثانية 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

هل تنجح الإمارات في الوساطة بين مصر والسودان وأثيوبيا لحل أزمة سد النهضة؟

الخميس 14/يناير/2021 - 12:40 م
الرئيس نيوز
باهر عبد العظيم
طباعة
بينما يخيم الجمود على مباحثات سد النهضة المائي الذي تبنيه أديس أبابا على مياه النيل الأزرق، ومن المقرر أن يضر بإمدادات المياه لمصر والسودان، ويؤثر على حصتهما السنوية من مياه النيل، دخلت دولة الإمارات على خط الأزمة؛ عبر لعبها دور الوسيط بين (مصر وأثيوبيا والسودان).
وربما شجع الإمارات على القيام بدور الوساطة؛ احتفاظها بعلاقات جيدة مع كل من مصر والسودان وإثيوبيا، لذلك قد يمكن التعويل عليها في حل الخلاف المتصاعد بين الدول الثلاثة، وحلحت الأزمة في ظل تعنت أثيوبي، ورفضها توقيع اتفاقًا قانونيًا ملزمًا حول تشغيل وملئ السد.

وفد إماراتي 
وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا)، قالت إن وفدا من وزارة الخارجية الإماراتية، اختتم اليوم الأربعاء زيارة للسودان استغرقت يوما واحدا. وتابعت الوكالة: "تأتي  الزيارة في إطار الجهود الإماراتية  لتقريب وجهات النظر بين السودان ومصر وإثيوبيا لكسر جمود مفاوضات سد النهضة الإثيوبي".
ووفق مصدر مطلع، تحدث لوكالة "سونا"، إن الوفد الإماراتي التقى مسؤولين في وزارتي الخارجية والري والموارد المائية السودانية، واستمع من المسؤولين السودانيين إلى شرح مفصل حول موقف الخرطوم في ملف سد النهضة.

المبادرة الإماراتية 
قال المصدر للوكالة إن "المبادرة  الإماراتية لم تأت بطلب من السودان"، فيما قالت صحيفة "العين" الإماراتية إنه منذ تولي آبي أحمد رئاسة وزراء إثيوبيا في أبريل 2018، تشهد العلاقات الإماراتية الإثيوبية تطورا في مختلف المجالات، خاصة على صعيد الاقتصاد وتدفق الاستثمارات الإماراتية".
ووصلت المفاوضات بين الدول الثلاث إلى طريق مسدود، وأمس قدمت وزارة الخارجية السودانية، اشتراطات جديدة للعودة إلى مفاوضات "سد النهضة" مع إثيوبيا ومصر، ملوحة باللجوء لخيارات أخرى.
ولم يوضح وزير الخارجية السوداني عمر قمر الدين إسماعيل، طبيعة الاشتراطات الجديدة للعودة الى المفاوضات، لكنه قال "إنها قدمت لدولة جنوب إفريقيا باعتبارها رئيس الاتحاد الأفريقي لإجراء محادثات ذات جدوى حول القضية"، وذلك حسب صحيفة "السوداني".

احتجاج سوداني
وأعرب السودان الاثنين الماضي، عن احتجاجه بشدة لدى الاتحاد الإفريقي على إعلان إثيوبيا الاستمرار في ملء بحيرة سد النهضة في يوليو المقبل، سواء تم التوصل لاتفاق أم لا.
فيما أعلنت وزارة الخارجية المصرية خلال وقت سابق، أن الاجتماع السداسي الذي عقد، يوم الأحد الماضي، لبحث أزمة سد النهضة أخفق في تحقيق أي تقدم. وعزت الوزارة الإخفاق في إحراز تقدم إلى "خلافات حول كيفية استئناف المفاوضات والجوانب الإجرائية ذات الصلة بإدارة العملية التفاوضية".
أما السودان قال إنه لا يمكن الاستمرار فيما وصفه بـ"الدائرة المفرغة" من المباحثات الدائرية إلى ما لا نهاية بالنظر لما يمثله سد النهضة من تهديد". وقالت وكالة الأنباء السودانية إن "الاجتماع السداسي بين وزراء الخارجية والري في السودان ومصر وإثيوبيا، فشل في التوصل لصيغة مقبولة لمواصلة التفاوض حول سد النهضة الإثيوبي".

فرص ضعيفة
ولا تعزز المؤشرات من فرص نجاح الإمارات في جهود الوساطة بين الدول الثلاث، إذا ما قارنا بين تلك الجهود وجهود الولايات المتحدة الأمريكية، وجهود الاتحاد الأفريقي؛ إذ رفضت أثيوبيا التوقيع على اتفاق نهائي وملزم، في اللحظات الأخيرة في واشنطن، ما يكشف نوايا أديس أبابا.
كما أن تداخل الإمارات مع الدول الثلاث يجعل منها خطواتها محسوبة حتى لا تتهم بالانحياز لطرف دون الأخر، فيما قال مراقبون إن الوساطة الإماراتية ربما توافق عليها أثيوبيا في إطار سياستها في إهدار الوقت، لكن المؤكد أن مصر والسودان بينما لا تعارضان وساطة الإمارات إلا أنها لن تقبل الانخراط في مفاوضات عديمة الجدوى.  
ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads