الثلاثاء 02 مارس 2021 الموافق 18 رجب 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

حوار خاص| محمد السادات: ذهبنا لـ«القائمة الوطنية» بعدما أنهينا كل فرص التواجد السياسي.. و«عنينا مش مكسورة»

الإثنين 14/ديسمبر/2020 - 01:56 م
الرئيس نيوز
طباعة
«مجلس النواب الحالي لم يؤد دوره الحقيقي»، «لدي تفاؤل كبير بمجلس الشيوخ ورئيسه خاصة في ملف حقوق الإنسان»، «المال السياسي في الانتخابات لم يقتصر على مستقبل وطن فقط»، «توجد نتائج انتخابية غير دقيقة ويصاحبها تشكيك»، «عنينا مش مكسورة من التحالف مع مستقبل وطن»، «نعد أجندة تشريعية للبرلمان القادم على رأسها إعادة النظر في مدة الحبس الاحتياطي».. هكذا تكلم السياسي المخضرم في كل الملفات المطروحة على الساحة السياسية حاليًا بجرأته المعهودة. 

حوار محمد السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية


بالتزامن مع انتهاء آخر جولات الانتخابات البرلمانية قبل أيام، والاستعداد لعقد أولى جلسات مجلس النواب الجديد خلال الأسابيع المقبلة، استضاف «الرئيس نيوز» البرلماني السابق والسياسي المخضرم محمد السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، لنتعرف على رؤيته للمشهد السياسي الحالي، والمستجدات التي تشهدها الساحة المحلية والدولية.. نعيد معه النظر في الفترة السابقة التي شهدت استبعاد بعض القوى السياسية.. كما يكشف عن خطته القادمة كرئيس لحزب تصنيفه السياسى معارض.

وباعتباره أحد أبرز وجوه المعارضة تحدث عن رؤيته للبرلمان الجديد خصوصًا بعدما خسر نواب المعارضة أكثر من 80% من مقاعدهم في المجلس السابق.. كما تحدث بكل صراحة عن التحولات التي شهدها حزب الإصلاح والتنمية الذي يرأسه، بعدما تحالف مع القائمة الوطنية "من أجل مصر" في الانتخابات الأخيرة ما تسبب في انتقادات كبيرة له.

ويرد على ذلك قائلًا:

هناك الكثير من الأحداث الداخلية والخارجية التي انعكست على واقع الدولة المصرية وأجهزتها، كما ترتب العديد من الإجراءات التي ظهر فيها النضج لمعالجات كثيرة وخاصة على المستوى السياسي، إذ شهدنا طرق أخرى للتواصل مع جميع أطراف المشهد السياسي المصري، وإعادة النظر في المواقف السابقة في استبعاد البعض من المشهد.. و هو ما حدث معي كرئيس لحزب الإصلاح والتنمية، حيث طُلب منا أن ننسى الماضي، ونفتح صفحة جديدة، بالتالي كان علينا أن نمد أيدينا لأن الهدف واحد هو مصر.. 


شاركنا في الحوار المجتمعي لقوانين الانتخابات مع حزب مستقبل وطن،  وشاركنا أيضا في خوض العملية الانتخابية لانتخابات 2020 من خلال القائمة الوطنية من أجل مصر، وكانت لنا رؤيتنا ووجه نظرنا و ملاحظاتنا التي تم الأخذ بها.




لكن تحدث البعض عن عدم وجود منطقية في وجود معارضة مع الأغلبية في قائمة انتخابية واحدة..  وأن ذلك جاء في ضوء الاستحواذ والسيطرة من مستقبل وطن

إطلاقا.. لم نلمس أي استقواء أو سيطرة من أحزاب الموالاة في القائمة الوطنية من أجل مصر وعلى رأسهم حزب مستقبل وطن، وكنا كمعارضة واضحين فى رؤيتنا بأن المسائلة ليست بالعدد، وذكرنا الجميع  بتجربة  الحزب الوطني، وأنه كان يملك العضلات ويشكل الحكومة، وغيرها من المقومات التي كانت متوفرة له، ومع أحداث يناير انتهي مع كل شئ،  ومن ثم الحديث كان من منطلق  الأرضية الوطنية  المشتركة للجميع،  وأن الهدف ليس وجودنا لتجميل الصورة  وإنما وجود حقيقي وممارسة برلمانية حقيقة تحت قبة البرلمان.

 لمسنا ذلك حتى الآن بشأن الانتخابات.. ونطبق رؤيتنا بشكل كامل ولا يفرض علينا أي من المرشحين.. كما أن الأسماء التي طرحناها تمت الموافقة عليها من دون تدخل من أحد.


علينا أن ندرك أيضا أن التجربة حتى الآن ما هي إلا تجربة انتخابات،  ولمسنا تعاون كبير وإتاحة الفرصة للمشاركة..  


من زاوية أخرى.. لماذا قبلت المعارضة التحالف الانتخابى مع أحزاب الموالاة؟ 

 علينا أن ندرك أننا كمعارضة ذهبنا للقائمة الوطنية لأننا أنهينا كل الفرص التي تمكننا من التواجد بالمشهد السياسي والبرلماني، حيث لا قدرة على عمل قائمة منافسة ولا قدرة مالية، وهنا أشير إلي أننا لم ندفع أي أموال للمشاركة في القائمة الوطنية مثلما تحدث البعض..  ونحن موجودين في البرلمان لأننا نختلف ولأننا معارضة حقيقة ولا توجد أي قيود علينا إطلاقا وهدفنا جميعا مصر.

 هل التحالف الانتخابى مع حزب مستقبل وطن يجعل عينكم مكسورة فى البرلمان القادم كمعارضة؟

أود التأكيد على أن "عين المعارضة ليست مكسورة" عندما تمارس دورها تحت قبة البرلمان، لأنه لا يوجد مجال لذلك إطلاقا، والأرضية الوطنية المشتركة هي ما تجمع الجميع من الأحزاب والقوي السياسية التي انضمت للقائمة الوطنية.. و لكن لا مانع أن تقييم التجربة بعد التطبيق تحت قبة البرلمان.. والممارسة هي ما ستحكم بشكل فعال من إتاحة الفرصة لممارسة حقيقة من عدمه.. ولكن نحن دعينا لأننا نختلف كوننا معارضة.



وهل هناك تفكير لتحالف مع أحزاب معارضة أو مستقليين معارضين تحت القبة؟ أم أن الأمر سيحتاج لموافقة مستقبل وطن؟

لا اتفاق ولا قيود ولا شروط على أدائنا البرلمانى أو تحالفاتنا السياسية بالمجلس، تحالفنا مع أحزب أخرى أو مستقلين لم ولن يفرض علينا مسار وإلا كنا رفضنا.. وهم يعلموا هذا.

قبل أيام انتهت آخر جولات انتخابات النواب.. كيف تابعت السباق الانتخابي خلال الفترة الماضية كسياسي؟
حتى نكون منصفين.. توجد نتائج انتخابية  لدوائر بانتخابات 2020  غير مقبولة من المواطنين ويصاحبها تشكيك، خاصة الدوائر التي كان بها مرشحين شباب.. وبعيدًا عن هذا الأمر نحن بحاجة  حقيقة من أجل أن يستعيد المواطنين ثقتهم بأي عملية انتخابية،  وهذا تحدي كبير  لكن لابد منه،  والشباب لابد أن يكونوا جزءًا من المشهد.



بالحديث عن عدم دفع أي أموال  للقائمة الوطنية.. كيف تري اتهامات المال السياسي التي شهدتها العملية الانتخابية؟

حتى نكون منصفين  المال السياسي ليس مقتصر علي مستقبل وطن وهناك أحزاب أخري صرفوا أموال  وأيضا مستقلين، ولكن قد يكون الأمر ارتبط بمستقبل وطن كونه الأكبر والأكثر عددا، وفى جميع الأحوال  يجب أن يكون هناك وقفة من الهيئة الوطنية للانتخابات والنظام السياسي بشكل عام تجاه هذه الأزمة، و علي جميع الأحزاب أن تعيد النظر وتقيم التجربة ككل بشأن انتخابات 2020.



كيف تقييم موقف المعارضة في البرلمان القدم بعدما فقد تكتل 25 30 قرابة الـ80% من مقاعده؟

ليس هناك قدرة للمعارضة لتشكيل تكتل او ائتلاف رسمي للمعارضة لأن ذلك يحتاج إلى نسبة قانونية لا تتحقق أبدا، ورغم وجود أحزاب لديها عدد كبير من المقاعد إلا أنها تدور في فلك الأحزاب المؤيدة ولا تأخذ مواقف حادة، وليس بالضرورة دخولهم مع مستقبل وطن في تحالف ولكن أيضا لا يمكن الاعتماد عليهم في تحالف معارض.


بعد عودة حزب الإصلاح والتنمية للحياة السياسية بـ 9 مقاعد بالنواب و3 بالشيوخ هل هناك خطة للتوسع الحزبى بالمحافظات؟

منذ تأسيس الحزب الحزب يعرض علينا في جميع المحافظات، تأسيس فروع للحزب من دون تحميل الحزب أية نفقات، وكذلك هناك الكثيرين ممن يرغبون الانضمام ولكنني  كنت أرفض، لأنني لم يكن لدى ضمانات على حرية العمل الحزبى في الشارع، او ضمانات على حماية الأعضاء، وبالتالي لن أعرض شباب للسجن بسبب مواقفي السياسية "أنا مش تلميذ".. ولكن بالطبع إذا حدثت الانفراجة السياسية المرجوة سنتوسع بشكل أكبر، وهناك خطة لزيادة عدد مقرت الحزب بالمحافظات المختلفة وقبول عضويات.


هل سيكون لحزب الإصلاح والتنمية هيئة برلمانية في مجلس النواب؟
لدينا 9 نواب ببرلمان 2020، وسيكون لنا هيئة برلمانية برئاسة  نائب متميز ولديه خبرة وهو  النائب أيمن أبو العلا، وهو نائب يقدر على قيادة المجموعة، فضلًا عن أنه من نفس لون الإصلاح والتنمية،  ونحن سنكون من وراءه داعمين له، وننسق في كل شيء.. فمن الضروري أن يكون للأحزاب دور  في دعم وتدريب هيئتها البرلمانية، ونحن بالفعل بدأنا تدريب نوابنا الجدد، وسنقف معهم في الاتفاق على الأجندة التشريعية والرقابية، حتي نقوم بدورنا الفعال وممارستنا الحقيقة.

و كيف تم اختيار النائب أيمن أبو العلا لرئاسة هيئة برلمانية لحزب معارض (الإصلاح والتنمية)؟
النائب أيمن أبو العلا هو  بالفعل كان نائب بحزب المصريين الأحرار ولكنه ليس بعيد عن لون حزب الإصلاح والتنمية، ولديه خبرة برلمانية تساعده في قيادة المجموعة، وفى لنهاية مواقف الهيئة البرلمانية هى بالتشاور مع الحزب.


هل أعد "الإصلاح والتنمية" أجندته التشريعية تحت قبة البرلمان القادم؟

بالفعل يعكف الحزب حاليا على اعداد عدد من مشروعات القوانين التى سيتبناها نواب الحزب على رأسها تعديل مدة الحبس الاحتياطى، وطلبات الإحاطة الخاصة بمشكلات نرصدها بدوائرنا.

 

بمناسبة الحديث عن البرلمان.. كيف ترى أداء مجلس النواب الحالي ومستقبل رئاسة برلمان 2020؟
بكل وضوح  البرلمان الحالي لم يؤد ما عليه من دور حقيقي، والجميع في الشارع يدرك صورة  البرلمان الحالي، وليس حديثي، ويستطيع أي شخص أن ينزل الشارع ويسأل عن البرلمان وستكون الإجابات شافية،  والواقع أيضا يتضمن  أن البرلمان لم يوقف الحكومة في قرار أو يقدم استجواب حقيقي،  وعلى مستوى التشريع والرقابة  لم يحقق أي نتائج واقعية.. وأداءه كان سيئ، وهنا لابد أن أشير إلي ضرورة أن تذاع جلسات البرلمان القادم على الهواء حتى يرى الشعب نوابه.. كما أؤكد أن البرلمان النشيط هو إضافة بلا شك للدولة.



أما بخصوص  مستقبل رئاسة مجلس النواب، فالأمر غير ظاهر حتى الآن،  وأتصور أن من سيأتي رئيسا لبرلمان 2021 سيكون بدعم من الأغلبية البرلمانية، وأود التأكيد أيضا هنا أنه لا مانع إطلاقا في أن يأتي رئيس جديد لمجلس النواب، رغم أن رئيس الدورة الحالية لا يزال بالقاعة، وأنا أٌقصد هنا الدكتور علي عبد العال.

تحدثت عن رئاسة البرلمان.. ماذا عن اللجان النوعية وخاصة لجنة حقوق الإنسان؟
نأمل في حزب الإصلاح والتنمية رئاسة لجنة الصحة، من خلال النائب أيمن أبو العلا،  وأتصور أن يعاد الأمر في رئاسة لجنة حقوق الإنسان التي يشغل رئاستها الآن النائب علاء عابد،  وأتمنى أن يكون على رئاستها أحد النماذج التي لا يصاحبها أي علامات استفهام، يعنى نتمنى أن يرأسها قاضي  أو مستشار أو محامي، وعلى رئاسة المجلس القادمة أن تدرك بشكل حقيقي ضرورة فتح البرلمان للناس والشعب وليس إغلاقه كما حدث في البرلمان الحالي.

في رأيك.. بعد انعقاد برلمان 2021 هل من الوارد أن نرى حكومة جديدة قريبا؟
أتصور أن يكون هناك حكومة جديدة مع مجلس النواب القادم، مع التأكيد على أن حكومة المهندس مصطفي مدبولي أدت أداء جيدً.. ولكن الأعراف تتحدث عن وجود حكومة جديدة  مع برلمان 2021.

في ظل هذه الأجواء السياسية والانتخابات لبرلمان 2021.. كيف ترى وجود مجلس الشيوخ؟
رغم أننا رفضنا التعديلات الدستورية وما كانت تتضمنه من رؤي، لكن مع انعقاد مجلس الشيوخ،  لدي تفاؤل كبير بالمجلس ورئيسه، خاصة أن صميم عمل  المجلس في إطار ملف حقوق الإنسان والحريات، وهو أمر مبشر بعد أن سمحت الظروف بلقاء  رئيس مجلس الشيوخ المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، بشأن أزمة المبادرة الشخصية الأخيرة.. حيث كان هناك نوع من الاختلاف حيث الاستماع والتنسيق ودراسة كل الحالات، وحديثه كان واضح في أنه شخصية قضائية وطوال عمره كان بمنصة القضاء يسمع الطرف والطرف الآخر.. وهذه رسالة واضحة بأن في مصر الآن من يسمعك وتتحدث معه حتى لو اختلفنا،  والأمور لا تدار بالضغط الخارجي كما يتصور البعض،  خاصة ما حدث في ملف مبادرة الحقوق الشخصية، فتاريخ الدولة المصرية يؤكد أنها لم ترضخ أبدًا لأي ضغط خارجي.

كيف ترى طبيعة الحياة السياسية خارج البرلمان خاصة وأن هناك احزاب لم يكن لها حظ في تمثيل نيابى؟

الحياة خارج البرلمان تكاد تكون مجمدة، وعلى جميع الأطراف في العملية السياسية  أن ينصتوا لذلك،  سواء لمن هم ممثلين تحت قبة البرلمان أو غير الممثلين،  وعلينا أن نفتح جميع الملفات ونتحدث بوضوح في كل شيء دون قيود،  سواء للأحزاب والصحافة ومنظمات المجتمع المدني،  علينا أن ندرك  ضرورة التعامل مع الجميع بما فيهم الشياطين، ومحاسبة المخطئ بالقانون، وهنا حديثي بشأن منظمات المجتمع المدني ودورها الفعال بأي مجتمع.


وعلينا أن نجلس معا كأحزاب للحديث عن مستقبل العمل الحزبي وقانون الأحزاب الذي من الضروري أن  يعاد النظر فيه، وأن تكون هناك إمكانية الاندماج  بين الأحزاب وبعضها البعض،  ويكون لدينا على الأقل 10 أحزاب قوية.. وبالمناسبة الرئيس السيسي تحدث في هذا الملف من قبل ولكن لم يكن الأمر له صدى على الواقع بشكل كبير.

متى سيكون لدينا كوادر سياسية حقيقية ؟
أجاب ضاحكا ربما نحتاج إلى مائة عام، مستدركا: بالتأكيد سنحتاج إلى وقت طويل وذلك يحتاج لمجهود كبير.



ربط البعض الإفراج عن أعضاء مبادرة الحقوق الشخصية وحديث ممثلة هوليوود سكارليت جوهانسون ونجاح بايدن في الانتخابات الأمريكية.. فما تعليقك على ذلك؟

على مدى السنة الماضية كانت تأتينا رسائل إيجابية بأنه مع الانتخابات سيكون هناك انفتاح وإصلاح سياسي،  وهو ما يتحقق علي أرض الواقع،  والأمر ليس له علاقة بالإدارة الأمريكية من عدمه.. وبطبيعة الحال الخطاب سيختلف مع أمريكا ولكن في النهاية أمريكا لها مصالح  ومصر دولة قوية  ومهمة للجميع.

وبعيدا عن أي شيء.. نحن نحتاج إلى إعادة النظر في بعض  الملفات  المتعلقة بالحقوق والحريات، خصوصا أننا استطعنا خلال الفترة الماضية أن نكون  أكثر استقرارًا وثباتا.. بالتالي آن الأوان أن نعطي اهتمام لإصلاحات سياسية وملفات الحقوق والحريات.. ولابد أن يبدأ هذا الأمر في أقرب وقت.. لتكون رسالة طمأنة للداخل والخارج.. وبلا شك سيكون لها نتائج إيجابية على الاستثمار والسياحة وثقة المستثمرين.. كما أن الربط بين أي خطوة في هذا الملف، والخوف من نزناز الإخوان أمر لابد أن ينتهي، لأن قوة الإخوان لم تكن في تنظيمهم فقط، بل كانت في التعاطف الشعبي معهم، وذلك انتهي، وعلينا الآن أن ننظر لما تبقى من الشعب، لابد أن يشعروا انهم مشاركين في صنع القرار، ولا يمكن أن تكون الجماعة الإرهابية معطل لنا عن التقدم في أولوياتنا المختلفة.. وعلينا تقبل الرأي المختلف من دون تخوين وأن نستوعب شبابنا المختلف الذي ابتعد عن كل شىء في الحياة السياسية وفقد الثقة فينا.


ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads