الإثنين 18 يناير 2021 الموافق 05 جمادى الثانية 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

في عيد ميلاد فيروز الـ85.. هل تعكر الخلافات العائلية حياة «جارة القمر»؟

السبت 21/نوفمبر/2020 - 03:17 م
الرئيس نيوز
إخاء شعراوي
طباعة

تحل اليوم الذكرى الـ85 لميلاد نجمة الطرب اللبنانية العربية "فيروز"، وهو الاسم الفني لها وليس اسمها الحقيقي.

 ولدت فيروز في 21 نوفمبر عام 1935 في بيروت، واسمها الحقيقي هو نهاد رزق وديع حداد، وقدّمت مع زوجها الراحل عاصي الرحباني وأخيه منصور الرحباني، المعروفين بالأخوين رحباني، العديد من الأوبيرات والأغاني التي يصل عددها إلى 800 أغنية.

بدأت الغناء وهي في عمر السادسة تقريباً في عام 1940م، حيث انضمت لكورال الإذاعة اللبنانية، وعندما عرفها حليم الرومي، أطلق عليها اسم فيرُوز ولحن لها بعض الأغنيات بعد أن رأى فيها موهبة كبيرة، ولاقت رواجًا واسعًا في العالم العربي.

وتعد جارة القمر من أقدم فنّاني العالم المستمرين إلى اليوم، ومن أشهر الأصوات العربية، ونالت جوائز وأوسمة عالمية، والتقى بها عدد من زعماء العالم.


وفي ذكرى ميلاد فيروز يرصد "الرئيس نيوز" أبرز ما يتعلق بحياتها حاليا، خاصة مع تزايد حدة الخلاف بين أسرتها، وتجدد الخلافات حول الميراث الفني والتاريخي الذي تمتلكه النجمة العربية، الأكبر سنا والأشهر عالميا.

مؤخرا خرج ورثة الفنان اللبناني االراحل منصور الرحباني، عن صمتهم الطويل تجاه اتهامات وتصرفات ابنة عمهم ريما الرحباني، ابنة الفنانة الكبيرة فيروز والفنان الراحل عاصي الرحباني،  وقرروا الرد عليها وتوضيح حقيقة، تلك الاتهامات للجمهور.


واختار الإخوة الثلاث: مروان وغدي وأسامة الرحباني، إصدار بيان قانوني توضيحي مطول أصدره بالوكالة عنهم المحامي وليد حنا،  يشرح كافة الاتهامات والحروب الكلامية التي تشعلها ابنة عمهم، ومحاولتها تشويه تاريخ "الأخوين الرحباني" الفني، وخلق واقع جديد يرمي إلى تصوير أن السيدة فيروز هي شريكة في الإنتاج الفني، وفي عملتي التأليف والتلحين، لمنحها حصة كبيرة في الحقوق، وسعيها الزج بفيروز وتوريطها في خلافاتها معهم، مع محاولتها المستميتة لفصل عاصي عن منصور، بشكل ينافي الوقائع الثابتة والأكيدة بالمستندات والوثائق والمقالات والتصاريح الاعلامية.

واستنكر ورثة منصور محاولات ريما، لفصل ظاهرة الأخوين الرحباني،  ومسح تاريخ وجهد وإصدارات منصور، الممتدة خلال فترة العمل المشترك منذ خمسينيات القرن المنصرم ولغاية رحيل عاصي سنة 1986 أو جهده الفكري بعد رحيله والذي استمر طوال 23 سنة، أصدر خلالها 11 مسرحية غنائية وخمسة دواوين شعرية والقداس الماروني، وعروض في لبنان والخارج تكللت بنجاح منقطع النظير،  ومحاولة ريما لتصوير أن أعمال الأخوين هي أعمال عاصي وفيروز فقط،  عبر استغلالها صفحات إلكترونية ومواقع تواصل تديرها وتنشر أعمال الأخوين بعد تعديلها بالمونتاج وحذف اسم منصور منها.

ووجه أبناء منصور الرحباني رسالة توضيحية لـ "ريما" لوضع الأمور في نصابها القانوني والواقعي الصحيح عبر إيضاح عدة نقاط أساسية،  بداية من كون القانون اللبناني يرعى النتاج الفكري للأخوين الرحباني،  حيث يتضمّن تعريفاً واضحاً للمؤلف، وهو مبتكر العمل الذي يتمتع بالحق المطلق في منع أي تحوير أو تعديل في أعماله أو منع عرضها، من جهة، وتعريفاً لأصحاب الحقوق المجاورة "أي المؤدين والعازفين والمنتجين" من جهة أخرى، وينظّم حقوقهم بشكل واضح.


كما إن المصنفات المبتكرة والموقعة، من قبل الأخوين الرحباني تعتبر من الأعمال المشتركة التي تحظّر المادة 6 من القانون رقم 75/99، على أحد المؤلفين فيها أن يمارس بمفرده حقوق المؤلف بدون رضى شركائه ما لم يكن هناك اتفاق خطي مخالف وما يترتب عليها من حقوق، موضحين: "استئذان الورثة الآخرين هي في الأساس واجب على الجميع، فحريّ بجميع الورثة أن يحترموا هذا الامر بدءاً بورثة الراحل الكبير عاصي الرحباني الذين خالفوا هذا الأمر طوال سنوات عديدة في عشرات الأعمال التي استغلوها وحوروا كلامها وألحانها وأدّوها مباشرة أو بواسطة مؤدّين آخرين دون أي استئذان أو دفع أي حقوق".

وأشار الرحابنة إلى أنه من تلك الأعمال: "يا مهيرة العلالي"، "شتي يا دني"، "طلعنا على الضو" ، "حبيتك بالصيف"، مقدمة الفصل الأول من مسرحية "صحّ النوم" وغيرها من الأعمال التي نفذوها دون استئذان الورثة الباقين أو دفع الحقوق المترتبة عنها.

وأوضح الورثة أن مدة حماية الحقوق المادية للمؤلف تختلف عن تلك الممنوحة لأصحاب الحقوق المجاورة المادية العائدة للمؤدين حيث أنها تستمر طيلة حياته مضافا إليها خمسون سنة تسري اعتبارا من نهاية السنة التي حصلت فيها وفاة المؤلف أو وفاة آخر المؤلفين في الأعمال المشتركة، أما مدة الحماية الممنوحة لأصحاب الحقوق المجاورة فهي محددة بمدة خمسين سنة تسري اعتبارا من نهاية السنة التي تكون التأدية قد تمت فيها، أي على سبيل المثال فإن مدة حماية أداء مثبت سنة 1970 تنتهي سنة 2020.


وفي حالة الأخوين الرحباني أصحاب حقوق المؤلف والملحن هم مبتكري تلك الأعمال أي الأخوين عاصي ومنصور فقط وحصراً ومن بعدهم ورثتهم، جميعهم دون استثناء ويجب استئذانهم جميعاً عند الحاجة لاستغلال أو تحوير أي لحن أو كلام بخلاف حالة الأداء العلني فقط التي تستوجب تسديد الرسوم اللازمة لشركة المؤلفين والملحنين وناشري الموسيقى "ساسيم".

أما أصحاب الحقوق المجاورة فهم كل من اشترك في تلك الأعمال، ومن بينهم السيدة فيروز وغيرها من الفنانين الذين لمعوا مع الأخوين الرحباني،  بالنسبة للعمل المثبت أداءه عليه حصراً دون أن يعطيه أي حقوق على تلك الأعمال بشكل مطلق في حال إعادة التوزيع، أو الأداء من قبل مؤدين آخرين إذ أن تلك الحقوق تكون مرتبطة بالمؤلفين والملحنين حصراً وفقاً للقانون.

وأضاف ورثة منصور الرحباني أنهم لم يمنحوا أي إذن بشكل منفرد لأي طرف كان، لاستغلال أي عمل من أعمال الأخوين الرحباني بأي شكل من الأشكال دون الرجوع للطرف الآخر،  بل إن محاولاتهم المستمرة للتواصل والعمل مع ورثة عاصي الرحباني کانت تقابل بالرفض والمماطلة من الطرف الثاني خاصة ريما.


كما أشار ورثة منصور إلى قرار وزارة التربية إدخال أعمال الأخوين الرحباني ومنصور الرحباني، بعد غياب عاصي الكبير، في المناهج المدرسية في لبنان والقرار الذي اتخذته وزير التربية سنة 2009 السيدة بهية الحريري غداة رحيل الكبير منصور، بهدف تنشئة الأجيال القادمة على فكر وأدب الأخوين الرحباني،  مستنكرين محاولات ريما الرحباني لتعديل هذا القرار دون علمهم واستعمالها وساطتها وعلاقاتها لحذف اسم منصور الرحباني وأعماله من تلك المناهج.

وأخيرا يؤكد الإخوة أسامة وغدي ومروان في بيانهم أنهم أوفياء للحفاظ على إرث الأخوين الرحباني، ضد كل من يعمل على هدمه وتشويهه،  مؤكدين رفضهم التام للحرب الكلامية والافتراءات والنعوت والشتائم والبيانات التي تطلقها ابنة عمهم ريما عليهم وعلى والدهم،  مشيرين إلى أن ما يصح على ورثة منصور يصح على ورثة عاصي، والعكس صحيح فعلى ورثة عاصي الالتزام بما يطالبون الغير بتطبيقه.


وكانت ريما الرحباني ابنة فيروز، وظلّها، قد تحدثت مؤخرا عن محاولات عائلة الرحباني في فرض سطوتهم على إرث فيروز، وقالت أنها صريحة ولا تخشى تسمية الاشياء بأسمائها.

وبعد غياب طويل عن الإعلام، تحدثت ريما الرحباني وتطرقت إلى الخلاف مع أبناء عمها منصور حول الإرث الفني، وعلاقتها بفيروز وزيارة ماكرون والحملة الممنهجة ضدها واشياء كثيرة اخرى.

أثار الحوار ضجة لكونها تطرقت إلى قضايا تحكيها للمرة الأولى مثل زيارة ماكرون إلى بيت فيروز، حيث قالت : "هذه الزيارة لم تضف إلى فيروز بقدر ما أضافت لشعب فيروز وبقدر ما ردت الروح والكرامة لأهل لبنان، هذه الزيارة لفيروز تحديداً هي بمثابة زيارة لكل شريف في هذا البلد".

وعن خلافها مع أبناء عمها منصور قالت بأنهم هم أعداء الإرث، ويقفون خلف مخطط كبير يهدف إلى اسقاط عاصي من الأخوين، ثم  تذويب الأخوين بالرحابنة، ومن ثم حصر الرحابنة بأولاد منصور أنفسهم، وبعد ذلك كلّه حصرهما بالناطق الرسمي من قبلهم، وإلغاء دور فيروز في هذه المملكة تحجيما لدورها عبر الإصرار الكاذب على أنها مجرّد مؤدية، لكنها اكدت انها مؤتمنة على هذا الارث ولن تسمح بالتعدي عليه وتشويهه عبر اصوات آخرين يسمون انفسهم "فنانين".


وأكدت ريما أنها ليست ضد عبارة "فيروز للجميع" لكنها ضد أن تكون فيروز "مشاعا" لكل من يريد أن يستولي أو يتعدّى على حقها وارثها، ووصفت ريما ما نعيشه اليوم بأنه عصر الانحطاط، على كافة الأصعدة، وتساءلت عن سبب غياب أعمال فيروز المصورة عن المحطات التلفزيونية اللبنانية، بل وأيضا عن تلفزيون لبنان الرسمي الذي يمكن أن يستفيد من هذه الكنوز بدلا من رميها تحت سابع أرض، مع الجرذان والعفونة.

وأضافت قائلةً: "أنا لا أملك كل الارشيف! وأولاد منصور الذين يحاربونني ويحاربون فيروز، انما هم يملكون نسخة من كل شيء، وممنوع علينا أن يكون عندنا نسخة خاصة بنا، نحن ليس عندنا "النوتات" الاصلية والنصوص بخط عاصي! يمكن مع الوقت تزول وتصير مكتوبة بخط أحد آخر".

وقالت ريما ان طباع اخوتها اقرب الى امها، لكن طباعها مثل والدها عاصي الرحباني، وان احب اغنيات فيروز الى قلبها من الحان عاصي هي "طريق النحل" ومن الحان زياد "ايه في أمل". 

وعن أهم من تعاملت معهم فيروز برأيها قالت انها تضع فيلمون وهبي في مصاف الأخوين، أما عبدالوهاب فهو يبقى عبد الوهاب الكبير والعظيم والصديق.

ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads