الأحد 15 مارس 2026 الموافق 26 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

آلام الكلى.. حسام موافي يوضح أسباب حرقان البول وطرق الوقاية|فيديو

الدكتور حسام موافي
الدكتور حسام موافي

ردّ الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب القصر العيني، على تساؤل إحدى السيدات حول معاناتها مع آلام في الكليتين وحرقان أثناء التبول، وهي مشكلة بدأت لديها منذ نحو عامين، حيث أشارت إلى أنها تشعر بالألم إذا امتنعت عن شرب الماء لمدة ساعتين تقريبًا، ويصاحب ذلك حرقان واضح بعد نزول البول.

حسام موافي.. حرقان البول

أوضح أستاذ الحالات الحرجة، خلال تقديمه برنامج رب زدني علما المذاع عبر قناة صدى البلد، أن هذه الأعراض غالبًا ما ترتبط بوجود التهاب في الجهاز البولي، مؤكدًا أن الشعور بحرقان البول قد يكون في بعض الحالات إشارة تحذيرية مهمة من الجسم، وليس مجرد عرض بسيط يمكن تجاهله، وأن الألم الذي يصاحب التبول يمثل علامة تنبيهية تدفع المريض إلى الانتباه لوجود مشكلة صحية تحتاج إلى التشخيص والعلاج، وهو ما يجعل هذا العرض رغم إزعاجه بمثابة رسالة تحذير مبكرة من الجسم.

وأوضح الدكتور حسام موافي، أن حرقان البول غالبًا ما يشير إلى وجود التهاب في المسالك البولية، وهي الحالة التي قد تمتد من الكلى مرورًا بالحالبين وصولًا إلى المثانة ومجرى البول، وأن الجهاز البولي يعمل كنظام متكامل للتخلص من الفضلات والسوائل الزائدة من الجسم، وعندما تتعرض أي من مكوناته لعدوى بكتيرية أو التهاب، تظهر مجموعة من الأعراض من بينها الألم أثناء التبول أو الشعور بالحرقان.

ماذا تصاب النساء بالتهابات المسالك؟

وأضاف أستاذ الحالات الحرجة، أن هذه الالتهابات قد تكون بسيطة في بدايتها، لكنها قد تتطور إذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيح، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات أكثر خطورة في بعض الحالات، خاصة إذا امتد الالتهاب إلى الكليتين، وأن التشخيص المبكر والعلاج المناسب يلعبان دورًا مهمًا في منع تطور المشكلة، مشددًا على ضرورة عدم تجاهل الأعراض المرتبطة بالجهاز البولي، وأن هذه الفروق التشريحية تجعل السيدات أكثر عرضة للإصابة بالتهابات الجهاز البولي، وهو ما يفسر انتشار هذه المشكلة الصحية بين النساء بدرجة أكبر.

وأشار أستاذ الحالات الحرجة، أستاذ طب الحالات الحرجة إلى أن النساء أكثر عرضة للإصابة بالتهابات المسالك البولية مقارنة بالرجال، وذلك بسبب اختلافات تشريحية في الجهاز البولي بين الجنسين، وأن مجرى البول لدى المرأة أقصر بكثير من نظيره لدى الرجل، وهو ما يجعل انتقال البكتيريا إلى المثانة أو الكليتين أسهل وأسرع. هذا العامل التشريحي يفسر ارتفاع نسب الإصابة بهذه الالتهابات لدى النساء.

العادات الصحية ودورها

وأضاف حسام موافي، أن قرب فتحة مجرى البول لدى المرأة من مناطق قد تحتوي على بكتيريا يزيد من احتمالية انتقال العدوى، وهو ما يستدعي اهتمامًا أكبر بالنظافة الشخصية والعادات الصحية اليومية، متطرقًا إلى أهمية الالتزام ببعض العادات الصحية التي يمكن أن تقلل من احتمالات الإصابة بالتهابات المسالك البولية. وأوضح أن الحفاظ على النظافة الشخصية يمثل أحد أهم عوامل الوقاية من العدوى البكتيرية.

وأشار أستاذ الحالات الحرجة، إلى أن الكثير من السيدات قد يتعرضن للإصابة بهذه الالتهابات نتيجة إهمال بعض الممارسات الصحية البسيطة، مثل عدم الاهتمام بالنظافة بعد استخدام الحمام أو بعد العلاقة الزوجية، وأن البكتيريا يمكن أن تنتقل بسهولة إلى الجهاز البولي في حال عدم الالتزام بالنظافة الشخصية أو إهمال بعض الإجراءات الوقائية البسيطة.

نصائح طبية لتجنب التهابات

وأكد حسام موافي، أن الالتزام بالعادات الصحية السليمة يساعد بشكل كبير في تقليل فرص الإصابة بالالتهابات، ويحافظ على سلامة الجهاز البولي، مقدمًا مجموعة من النصائح الطبية المهمة التي تساعد السيدات على الوقاية من التهابات المسالك البولية، مشيرًا إلى أن الالتزام بهذه الإرشادات يمكن أن يقلل بشكل كبير من احتمالات الإصابة، وأن من أهم هذه النصائح الحرص على شرب كميات كافية من المياه يوميًا، لأن الماء يساعد على طرد البكتيريا من الجهاز البولي ويقلل من فرص تكاثرها.

كما شدد أستاذ الحالات الحرجة، على أهمية الاهتمام بالنظافة الشخصية بعد التبول أو التبرز، وكذلك بعد العلاقة الزوجية، لأن هذه الأوقات قد تكون من أكثر الفترات التي يمكن أن تنتقل خلالها البكتيريا إلى الجهاز البولي، مشيرًا إلى ضرورة عدم إهمال أي أعراض غير طبيعية مثل الألم أثناء التبول أو الحرقان أو تغير لون البول، لأن هذه العلامات قد تكون مؤشرًا مبكرًا على وجود التهاب يحتاج إلى العلاج.

الدكتور حسام موافي

رسالة توعوية لصحة الكلى

واختتم الدكتور حسام موافي، بالتأكيد على أن صحة الكلى والجهاز البولي تعتمد بشكل كبير على العادات اليومية البسيطة التي يمارسها الإنسان، وأن الاهتمام بالنظافة الشخصية وشرب المياه بانتظام وعدم تجاهل الأعراض المبكرة كلها عوامل تساعد على الحفاظ على صحة الجهاز البولي وتجنب المضاعفات الصحية، وأن الوعي الصحي يمثل خط الدفاع الأول ضد الكثير من الأمراض، وأن الاستماع إلى إشارات الجسم والتعامل معها بجدية يمكن أن يمنع تطور العديد من المشكلات الصحية قبل أن تتحول إلى أمراض أكثر تعقيدًا.