اليونيفيل يحذر: تصاعد التوتر جنوب لبنان يفاقم النزوح والضحايا|فيديو
حذّر المتحدث باسم قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة اليونيفيل، في لبنان من أن التطورات الأخيرة في جنوب اللبنان تشير إلى اقتراب الأوضاع من مرحلة خطيرة قد تنذر بتصعيد أكبر، في ظل استمرار التوترات العسكرية والإنذارات التي تدفع السكان إلى مغادرة مناطقهم، وأن المشهد الميداني بات أكثر تعقيدًا مع تزايد الضغوط الإنسانية وارتفاع أعداد الضحايا والنازحين.
اليونيفيل.. جنوب لبنان
وقال داني الغفري، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، إن التحذيرات الأخيرة بضرورة إخلاء بعض المناطق ساهمت في تفاقم الأوضاع الإنسانية، مشيرًا إلى أن هذه التطورات تزيد من حالة القلق بين المدنيين وتدفعهم إلى النزوح بحثًا عن أماكن أكثر أمانًا، وأن الأوضاع على الأرض تتطلب تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي لاحتواء التصعيد، لأن استمرار العمليات العسكرية قد يقود إلى تداعيات إنسانية أكثر خطورة في الفترة المقبلة.
وأشار متحدث اليونيفيل، إلى أن المدنيين في جنوب لبنان هم الأكثر تضررًا من هذا التصعيد العسكري، حيث يجد آلاف السكان أنفسهم مجبرين على ترك منازلهم والانتقال إلى مناطق أخرى بحثًا عن الأمان، وأن هذه التطورات تعكس حجم المعاناة التي يواجهها المدنيون في ظل استمرار المواجهات، حيث يضطر الكثير منهم إلى مغادرة منازلهم بشكل مفاجئ دون القدرة على حمل احتياجاتهم الأساسية، ما يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية.
وأوضح داني الغفري، أن مناطق عمليات قوات اليونيفيل في جنوب لبنان شهدت موجات نزوح واسعة خلال الفترة الأخيرة، نتيجة المخاوف المتزايدة من تصاعد القصف أو توسع نطاق المواجهات، فضًلا عن أن هذه الحركة الكبيرة للنزوح لم تقتصر على منطقة الجنوب فقط، بل امتدت إلى مناطق لبنانية أخرى مع استمرار التوترات.
المدنيون يدفعون الثمن الأكبر
وفيما يتعلق بالأوضاع الإنسانية، كشف داني الغفري، أن الحكومة اللبنانية سجلت حتى الآن أعدادًا كبيرة من النازحين نتيجة التصعيد المستمر، وأن عدد النازحين تجاوز 800 ألف شخص، وهو رقم يعكس حجم الأزمة التي تواجهها البلاد في الوقت الراهن، أن السلطات اللبنانية، بالتعاون مع منظمات دولية وإنسانية، تبذل جهودًا كبيرة لتوفير المساعدات اللازمة للنازحين، بما في ذلك الغذاء والمأوى والرعاية الصحية، إلا أن حجم الأزمة يتطلب دعمًا أكبر من المجتمع الدولي.
وأشار متحدث اليونيفيل، إلى أن من بين هؤلاء النازحين هناك نحو 130 ألف شخص يقيمون حاليًا في مراكز إيواء تم تجهيزها لاستقبال الأسر التي اضطرت إلى مغادرة منازلها، وأن هذه المراكز تعاني من ضغوط كبيرة نتيجة الأعداد المتزايدة من النازحين الذين يحتاجون إلى خدمات إنسانية أساسية.
أعداد النازحين تتجاوز الآلاف
ولفت متحدث اليونيفيل، إلى أن التصعيد العسكري أدى أيضًا إلى ارتفاع كبير في أعداد الضحايا والمصابين، حيث تجاوز عدد القتلى 800 شخص، إضافة إلى نحو 2000 جريح حتى الآن، وأن هذه الأرقام تعكس حجم المأساة الإنسانية التي تتفاقم مع استمرار المواجهات، مشيرًا إلى أن العديد من الضحايا هم من المدنيين الذين وجدوا أنفسهم في قلب مناطق الاشتباكات أو القصف.
وأضاف داني الغفري، أن الأوضاع الإنسانية تزداد تعقيدًا مع استمرار العمليات العسكرية، خاصة في ظل الضغط الكبير على المستشفيات والمرافق الصحية التي تحاول تقديم الرعاية الطبية للمصابين رغم الإمكانات المحدودة، وأن هذه الأرقام المقلقة تدفع قوات حفظ السلام إلى تكثيف جهودها في متابعة الأوضاع الميدانية والعمل على التواصل مع جميع الأطراف لخفض حدة التوتر.
الالتزام بالقرارات الدولية
وشدد متحدث اليونيفيل، على ضرورة وقف التصعيد العسكري فورًا والعودة إلى الأطر القائمة التي تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان، وأن الحل الوحيد لتجنب المزيد من الخسائر البشرية يتمثل في التزام جميع الأطراف بوقف الأعمال العدائية واحترام القرارات الدولية التي تنظم الوضع الأمني في المنطقة، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن 1701.
وأشار داني الغفري، إلى أن هذا القرار يشكل الإطار الأساسي للحفاظ على الهدوء في جنوب لبنان منذ عام 2006، حيث ينص على وقف الأعمال القتالية وتعزيز وجود الدولة اللبنانية في المنطقة، إلى جانب دعم دور قوات اليونيفيل في مراقبة تنفيذ الاتفاقات، وأن الالتزام بهذه القرارات الدولية يعد خطوة أساسية نحو تجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تكون لها تداعيات خطيرة على لبنان والمنطقة بأكملها.

تحرك دولي لاحتواء الأزمة
واختتم داني الغفري، بالتأكيد على أن الوضع الحالي يتطلب تحركًا دوليًا سريعًا لاحتواء التصعيد ومنع تفاقم الأزمة الإنسانية، وأن استمرار التوتر قد يؤدي إلى موجات نزوح أكبر وارتفاع أعداد الضحايا، وهو ما يستدعي تكاتف الجهود الدولية لدعم الاستقرار في لبنان، وأن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة تواصل العمل على مراقبة الوضع الميداني والتنسيق مع الجهات المعنية، بهدف الحفاظ على الاستقرار قدر الإمكان، مع التأكيد على أن الحل النهائي للأزمة يجب أن يكون سياسيًا ودبلوماسيًا يضمن الأمن والاستقرار لجميع الأطراف.
- قوات حفظ السلام
- التصعيد العسكري
- توت
- قناة
- ساسي
- الأخبار
- اشتباكات
- مساعدات
- جنوب لبنان
- الحكومة
- لبنان
- ضحايا
- الدولة
- السلام
- الدول
- قرار
- المجتمع الدولي
- التعاون
- قناة القاهرة الإخبارية
- الغذاء
- الإنسانية
- السكان
- القاهرة
- مجلس
- النازحين
- التوتر
- اليونيفيل
- القاهرة الإخبارية
- حفظ السلام
- التوترات العسكرية
- دعم الاستقرار
- العمليات العسكرية


