الإثنين 25 يناير 2021 الموافق 12 جمادى الثانية 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

حوار| د.عبدالنبي عبد المطلب: تعاون بايدن مع الصين ضروري.. والقرارات الأمريكية ستؤثر على «دول النفط»

الإثنين 09/نوفمبر/2020 - 04:43 م
الرئيس نيوز
طباعة


- تواجه "بايدن" عدد من الصعوبات الجسيمة للنهوض بالاقتصاد الأمريكي

- عودة الروح للاقتصاد الأمريكي مرهون بالتعاون الدولي  والوصول للقاح كورونا

- أمريكا مازالت القوة العظمى بسبب نظرة العالم للدولار الأمريكي رغم تراجع اقتصادها

- سياسة بايدن التعاونية مع الصين لصالح الاقتصاد الأمريكي 




على مدار الأيام القليلة الماضية، تصدرت الانتخابات الأمريكية، اهتمام الكثيرين حول العالم؛ نظرًا لما يمثله ساكن البيت الأبيض من تأثير كبير على مختلف القرارات العالمية، وخاصة منطقة الشرق الأوسط، التي تعتبرها الولايات المتحدة منطقة استراتيجية بالنسبة لها.

 ووصف المراقبون تلك الانتخابات بأنها الأهم في تاريخ أمريكا، خصوصًا في ظل التحديات، التي تواجهها الولايات المتحدة خلال الفترة القادمة، من آثار فيروس كورونا، وعدد من الملفات الاقتصادية في ظل النمو السريع للصين، وبعد إعلان فوز المرشح الديمقراطي، جو بايدن، ظهرت العديد من الأسئلة حول التوجه الأمريكي الجديد، بعد أن أطاحت الصناديق بالرئيس الجمهوري" ترامب".

«الرئيس نيوز» حاور د.عبدالنبي عبد المطلب، الخبير الاقتصادي، بحثًا عن إجابات حول تغيير سياسة أمريكا الاقتصادية وتأثير ذلك على العالم، وتبعات ذلك على مصر، حيث أكد أن الملفات المشتركة بين القاهرة وواشنطن ستقف أمام تدخلات الديمقراطيين في مصر. 

وبسؤاله عن طبيعة الأزمة الاقتصادية التي تتعرض لها أمريكا باعتبارها أول تحديات بايدن

قال:  تشير مؤشرات الاقتصاد الأمريكى إلى انكماش الاقتصاد الأمريكي بمقدار 32.9%، خلال الربع الثاني من العام 2020.
ولا شك أن ذلك سينعكس بشكل سلبى على المواطن الأمريكي والشركات والكيانات الاقتصادية، داخل أمريكا حتى نهاية العام، حيث إنه يمثل خسارة  بنحو تريليون دولار.  

وما السبب وراء تراجع الاقتصاد الأمريكي؟

يأتي تراجع الأداء الاقتصادي الأمريكى، بعد انخفاض مقداره  نحو 5%، خلال الربع الأول من نفس العام.
وتعود أسباب هذا التراجع بشكل أساسى إلى  الأضرار الجسيمة الناجمة، عن فيروس كورونا وإغلاق الاقتصاد، لعدة أشهر..  وهناك توقعات أن تستمر مؤشرات الاقتصاد الأمريكى فى الانخفاض حيث يتوقع صندوق النقد الدولي إن يعاتى الاقتصاد الأمريكي من انكماش بواقع 6.6% بنهاية 2020، مع تزايد الديون ومعدلات الفقر.

يعني ذلك أنه لا توجد أي مؤشرات اقتصادية في صالح بايدن

هناك بعض من المؤشرات الجيدة، التى حملها تقرير الوظائف الأمريكية، والذى أشار إلى تراجع معدلات البطالة، وزيادة عرض فرص العمل وغيرها، ومع ذلك فإنني أعتقد ان العالم كله يعانى انكماشا اقتصاديا صعبا، وهذا الانكماش مرتبط بفيروس كورونا.

لذلك فإن قدرة "بايدن" على وقف تراجع معدلات النمو في الاقتصاد الأمريكي، مرهون بقدر التعاون، الذى سيظهره للعالم من أجل الوصول إلى لقاح لهذا الوباء.

وأعتقد أن إعلان بايدن، تشكيل لجنة من   12 خبيرا لمواجهة هذا الوباء، قد يساعد فى السيطرة على الوباء، ومن ثم تحقيق معدلات نمو مقبولة، أو تقليل حجم انكماش الاقتصاد الأمريكي على الأقل.

فى ظل كورونا.. يمكننا القول أن وضع أمريكا  كقوة اقتصادية عظمى قد تغير لصالح الدول الأسيوية 

 لا تزال أمريكا هي الدولة الأكبر اقتصاديا على مستوى العالم، وسوف تظل كذلك مادام العالم ينظر إلى الدولار الامريكى باعتباره عملة الدفع المقبولة عالميا.

فرغم أن بيانات التجارة الخارجية العالمية تشير إلى أن الصادرات الصينية العالمية تزيد مرة ونصف عن إجمالى الصادرات الأمريكية، حيث بلغت قيمة الصادرات الصينية للعالم محو 2.5ترليون دولار، بينما بلغت قيمة الصادرات الامريكية نحو 1.6مليار دولار، فإن ذلك لا يعنى التفوق الاقتصادى الكامل للصين على الولايات المتحدة الأمريكية، والتجارة الخارجية الأمريكية تشكل نحو 8% فقط من الناتج المحلى الأمريكى.

ورغم ذلك.. فإننى أعتقد أن إدارة بايدن باعلانها العودة لاتفاقيات حماية البيئة والحفاظ على المناخ، سوف تسعى لإقامة علاقات تجارية متوازنة مع كافة دول العالم، ولا شك أن وقف الحرب التجارية العالمية سيكون له أثرا كبيرا على الاقتصاد الأمريكى.

من وجهة نظرتك.. هل تتغير السياسة الأمريكية تجاه دول النفط في الفترة المقبلة؟

يعرف عن بايدن تأييده الصريح لما يعرف باسم "الاتفاق الأخضر الجديد"، وهو مشروع قرار في الكونجرس لخفض الانبعاثات الكربونية بشكل كبير، ومن المتوقع أن ينفذ بايدن وعوده بتجميد التراخيص الجديدة فى مجال النفط الصخرى. 

صحيح أن البعض يقول أن تنفيذ هذه الوعود صعب جدا، لكن على كل حال فإن سياسة بايدن نحو تحجيم صناعة النفط الصخرى قد تساهم فى رفع الطلب على النفط، وأعتقد ان هذا سيساهم فى عودة الانتعاش لدول الخليج.
كما أن سياسة بايدن تجاه الصين، واحتمالات التعاون بدل الصراع لحل المشاكل التجارية، سيساهم فى تنشيط حركة التجارة والتصنيع، وهذا سينعكس إيجابيا على اقتصادات الدول النفطية.

ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads