الأحد 06 ديسمبر 2020 الموافق 21 ربيع الثاني 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

كيف أعد "دعم مصر" تقسيم دوائر انتخابات مجلس النواب القادمة

الأحد 16/أغسطس/2020 - 04:34 م
الرئيس نيوز
عبد القادر محمود
طباعة

تلقى مجلس النواب، برئاسة علي عبد العال، الأحد، مشروع قانون مقدم من ائتلاف دعم مصر، بشأن تقسيم دوائر انتخابات مجلس النواب، المقرر لها بحسب مصادر شبه رسمية فى نوفمبر المقبل، مع قرب انتهاء الفصل التشريعي الجاري، فى يناير 2021،  على أن تجري قبل الانتهاء بـ60 يوما بحسب الدستور.

 شروع القانون أعدته الأغلبية النيابية، بحسب ما أكد موقع "الرئيس نيوز" خلال الفترات الماضية، فى ظل الأحاديث التى دارت حول إمكانية تقدم الحكومة بذلك، مع رصد فلسفة اتساع الدوائر وقلة المقاعد خاصة بعد التوافق على النظام الانتخابي الخمسين خمسين على مستوى المقاعد الفردية والقوائم، وهو الأمر الذي تحقق فى المشروع المقدم.

المقاعد الفردية والقوائم

مشروع القانون المنتظر أن تناقشه اللجنة التشريعية وأيضا الجلسة العامة غدا وبعد غد، تسري أحكامه على انتخابات مجلس النواب التى تجري بعد العمل بأحكامه وعلى كل انتخابات تكميلي لها، واستهدف تقسم جمهورية مصر العربية إلى مائة وثلاثة وأربعين دائرة انتخابية تخصص للانتخابات بالنظام الفردي كما تقسم إلى أربع دوائر انتخابية تخصص للانتخابات بنظام القوائم.

مذكرة مشروع القانون الإيضاحية تضمنت التأكيد أنه بتاريخ 17 يونيو 2020 وافق مجلس النواب بصورة نهائية علي مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم مبارة الحقوق السياسية الصادر بالقانون رقم 45 لسنة 2014 وقانون مجلس النواب الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 2014، والقانون رقم 198 لسنة 2017، بشأن الهيئة الوطنية للانتخابات، ومن بين التعديلات التى أدخلت علي قانون مجلس النواب، التشكيل من 568 عضو ينتخبون عن طريق الاقتراع العام السري المباشر بواقع 284 مقعد يخصص للانتخابت بالنظام الفردي، و284 مقعد يخصص للانتخابات بنظام القوائم المغلقة المطلقة.

 

وتضمنت زيادة عدد المقاعد المخصصة للانتخابات بنظام القوائم بحسبانها البوابة الأكثر إحكاما وأمانا للعبور من خلالها نحو تنفيذ إرادة المشرع الدستوري التى أفصحت عنها المادة 102 من الدستور بتخصيص ما لا يقل عن ربع إجمالي عدد المقاعد للمرأة، واستمرارية التمثيل الملائم لكل من العمال والفلاحين والشباب والأقبط والمصريين بالخارج والأشخاص ذوي الإعاقة بالمجلس طبقا للمادتين 243 و244 من الدستور.

كما تضمنت أنه غني عن البيان أن الانتخابات بنظام لقوائم الانتخابية له مميزات عدة بخلاف تحقيقه لإرادة المشرع الدستوري عن النحو المبين سلفا إذ يساعد على تحرير المترشح من الخضوع لنفوذ الناخبين، ويقضي على احتمالات التأثير على الناخبين سواء بالوعد أو الوعيد، فكلما اتسعت الدائرة الانتخابية كلما صعب التأثير على الناخبين، فضلا أن الانتخابات بالقائمة يضاعف حقوق الناخب من خلال السماح بالاشتراك فى انتخابا عدد من الأعضاء، بدلا من عضو واحد وهو يشجعهم على الإدلاء بأصواتهم حتى لا يفوت هذا الحق واسع المي، كما أن المفاضلة بين المترشحين فى هذه الحالة يكون وفق  برامج وأهداف القائمة وليس الاعتبارات الشخصية للمترشحين، وأخير تنميته لفكرة الانتماء الجماعي لكون النائب ينوب عن الشعب بأسره  لا عن دائرته الانتخابية فقط.

فى السياق ذاته تضمنت بأنه نظرًا لاقتراب موعد إجراء انتخابات الفصل الترشيعي التالي للفصل الحالي كان من الضروري إعادة النظر فى  القانون رقم 202 لسنة 2014 بشأن تقسيم دوائر انتخابات مجلس النواب، بما يتماشي مع التعديلات التى أدخلت علي طريقة تشكيل مجلس النواب، وجاء مكونا من خمس مواد تضمنت تقسيم جمهورية مصر العربية إلي 143 دائرة انتخابية تخصص للانتخابات بالنظام الفردي، بعد أن كانت 205 دائرة انتخابية، وهو أمر طبيعي بالنظر لانخفاض عدد المقاعد المخصصة للانتخاب البنظام الفردي من 448 إلي 284 مقعدا، وأربعة دوائر انتخابية تخصص للرانتخابات بنظام القئوام.

المقاعد الفردية، تضمنت  القاهرة 31 مقعد والاسكندرية على 16 مقعد وبورسعيد على مقعدين، و محافظة الإسماعيلية بـ5 مقاعد والسويس بمقعدين و القليوبية 16 مقعد، و الشرقية ب 21 مقعد والدقهلية بنفس عدد المقاعد 21 مقعد بينما تحصل دمياط على 4 مقاعد وكفر الشيخ على 10 مقاعد، و محافظة الغربية ب 14 مقعد والمنوفية ب 11 مقعد والبحيرة 18 مقعد، والجيزة على 25 مقعد والفيوم على 10 مقاعد، ويتم تمثيل بني سويف بـ8 مقاعد والمنيا بـ16 مقعد وأسيوط بـ12 مقعد، و محافظة سوهاج بـ14 مقعد، وقنا بـ9 مقاعد والأقصر 3 مقاعد فقط وأسوان 5 مقاعد، ومطروح مقعدين و نفس الـأمر لمحافظة الوادي الجديد مقعدين والبحر الأحمر 3 مقاعد، أما شمال سيناء يتم تمثيلها بمقعدين وجنوب سيناء أيضا بمقعدين.

مقاعد القوائم، أولهما قطاع القاهرة، وجنوب ووسط الدلتا، ومقرها مديرية أمن القاهرة، ومكوناتها القاهرة 31 مقعد، والقليوبية 14، الدقهلية 17، المنوفية 13، الغربية 16، كفر الشيخ 9 وهم 6 محافظات بإجمالي 100 مقعد.

 

أما دائرة شمال ووسط وجنوب الصعيد، ومقرها مديرية أمن الجيزة، ففي الجيزة هناك 23 مقعد، الفيوم 9، بني سويف 8، المنيا 14، أسيوط 11، الوادي الجديد 2، سوهاج 13، قنا 9، الأقصر 4، أسوان 4، البحر الأحمر 3، بإجمالي 11 محافظة بـ 100 مقعد.

 

والقائمة الثالثة دائرة قطاع شرق الدلتا ومقرها مديرية أمن الشرقية، ومكوناتها محافظة الشرقية ولها 21 مقعد، أما دمياط 6، وبورسعيد 2 والإسماعيلية 4 والسويس 2، شمال سيناء 5، وجنوب سيناء 2، بإجمالي 7 محافظات لهم 42 مقعد.

 

أما الدائرة الرابعة فهي قطاع غرب الدلتا ومقرها مديرية أمن الأسكندرية، ومكوناتها محافظة الأسكندرية بعدد 18 مقعد، البحيرة 20، مطروح 4، بإجمالي 3 محافظات لها 42 مقعد.

مبررات التقسيم بهذا الشكل تم الاستناد فيه لقاعدة بيانات أعداد الناخبين الصادرة عن الهيئة الوطنية للانتخابات فى عام 2020 وكذا قاعدة بيانات أعداد السكان الصادرة عن الجهاز المركزي  للتعبئة والإحصاء  عام 2020 وتم إعمال قاعدة حساب متوسط عدد المواطنين الذين يمثلهم النائب، والتى أقرتها المحكمة الدستورية العليا فى القضية  رقم 18 لسنة 37 قضائية دستورية بجلسة الأول من مارس 2015، وهي حاصل قسمة عدد سكان الجمهورية مضافا إليه عدد الناخبين بها مقسوما علي اثنين  ثم م قسمته علي عدد المقاعد المخصصة للنظام الفردي.

 

واستقرت المحكمة الدستورية العليا على أن التمثيل العادل للسكان يقوم على أربعة محاور رئيسية حيث المحور الأول أن يمثل النائب فى أية دائرة من الدوائر الانتخابية ذات العدد من الناخبين الذي يمثله باقي النواب  فى الدوائر الأخري، مما مؤاداه وجوب  مراعاة التمثيل المتكافئ للناخبين فى المجالس النيابية ولا يعني هذا المبدأ أن يكون التساوي بين أعداد من يمثلهم النائب فى كل دائرة تساوي ا حسابيا مطلقا، لاستحالة تحقق ذلك عمليا، وإنما يكون لتحقيق هذا المبدأ أن تكون الفرق بين الأعداد وبين المتوسط العام لأعداد من يثلهم النائب علي مستوي الدولة فى حدود المعقول.

المحور الثاني  بأن تقسيم الدوائر الانتخابية يجب أن ينضبط بحيث يتناسب وعدد السكان فى كل دائرة من الدوائر التى تقسم إليها البلاد،  والمحور الثالث بأن يراعي التجاو الجغرافي حال تقسيم الدوائر الانتخابية، والمحور الرابع عدم ترسيم الدوارئ الانتخابية بطريقة تعسفية ودون مراعاة للصلح العام، أما عدالة  تمثيل المحافظات فتقضي أن تمثل كل محافظات الدولة فى المجلس بصرف النظر عن عدد السكان.

وبناءً عليه تم إعمال قاعدة حساب متوسط عدد المواطنين الذين يمثلهم النائب المشار إليها لكونها معبرة عن الضوابط التى أقرتها المحكمة الدستورية العليا، وهو ما يتفق مع الضوابط التى أقرتها بعض المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان فى شأن حق الإقتراع والمنضمة إليها.

وترتيبا على ذلك، ولما كان إجمالي تعداد السكان وفق آخر تحديثات صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة  العامة  والإحصاء  هو 99.842.504 نسمة وإجمالي عدد الناخبي وفقا لأحدث قاعدة بيانات صادرة عن الهيئة الوطنية هو 62.794.440  ناخب فقد جاء متوسط التمثيل النيابي بمتوسط عدد المواطنين الذين يمثلهم النائب سواء بالنظام الفردي أو نظام القوائم الانتخابية بمجلس النواب ويطلق عليه فيما بعد متوسط التمثيل الأحادي حيث إجمالي  عدد السكان + إجمالي عدد الناخبين/2يساوي 286.333 تقريبا.

دوائر الانتخابات بنظام القوائم حيث تم مراعاة التجاوز الجغرافي بين المحافظات فى كل دائرة من الدوائر الانتخابية المخصصة للانتخابات بنظام القوائم، وفيما عدا المحافظات الحدودية حيث تم  توزيع المقاعد الانتخاية علي المحافظات بما يتوافق مع متوسط التمثيل الأحادي مضافا إليه نسبة الانحراف، دوائر الانتخابات بالنظا الفردي حيث تم تقسيم الدوائر الانتخابي المخصصة للانتخابات الفردي  وفق الحدود الإدارية للمراكز والأقسام المشغلة  فعليا  وبمراعاة التجاوز الجغرافي فيما بينمها وتم توزيع المقاعد علي الدوائر الانتخابية بما يتوافق مع متوسط التمثيل الأحادي فيما عدا ثلاثا دوائر انتخابية الدائرة  الثانية بمحافظة الإسماعيلية والأولي والثالثة  بالأقصر.

يتبين أن أعلى نسبة انحراف عن متوسط التمثيل العام جاءت بمحافظة بنيي سويف  والأقل بالغربية،  وهو الأمر الجيد فى شان تقسيم الدوائر الانتخابية إذ سيكون المجلس معبرا بحقو عن جموع المواطنين دون افتئات أو انتقاص من تمثيل أي من المواطنين المصريين.

Advertisements
ads
ads
ads
ads