الخميس 01 أكتوبر 2020 الموافق 14 صفر 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

«خصوم أردوغان».. 5 دول تبحث سبل مواجهة الاستفزازت التركية في شرق المتوسط

الخميس 13/أغسطس/2020 - 01:24 م
الرئيس نيوز
باهر عبد العظيم
طباعة
Advertisements
لا يزال النظام التركي يُصر على اتباع أسلوب عدائي تجاه دول المنطقة عامة، وجيرانه العرب بصفة خاصة، إذ تحتل تركيا تحتل شمال وشمال شرق سوريا، إلى جانب القيام باعتداءات مُتكررة على العراق، واستباحة أراضيه، والتدخل المباشر في ليبيا، وإرسال آلاف المرتزقة، والتخطيط للصدام مع مصر، والرغبة في سرقة ثروات اليونان، وتحريض أذربجان على الحرب مع أرمينيا. 

المحلل السياسي التركي، جودت كامل، يقول لـ"الرئيس نيوز": "إردوغان يعيش على خلافات ومشاكل في الخارج، ويرى أن تلك السياسات تُحقق له أهدافًا داخلية، لكنها تسيء إلى سمعة الدولة خارجيًا"، مشيرًا لأن "أردوغان يحتاج إلى حروب واختلافات في الخارج ليضغط على الداخل؛ حتى لا يسأل عما ارتكبه من جرائم مثل الفساد وتدبير الانقلاب، والتسبب في قتل أكثر من 250 شخصًا من أجل تحكيم سلطته".
 
في السياق نفسه، قال الباحث في الشؤون التركية، أشرف سالم، لـ"الرئيس نيوز": "جزء من تحركات أردوغان تتعلق بسياساته التوسعية ورغبته في تمديد نفوذه، وأنه لا يزال يجعل من كتاب (العمق الاستراتيجي) الذي خطه صديق الأمس وعدو اليوم أحمد داود أوغلو، مرجعًا له"، لافًتا إلى أن الكتاب يؤكد على ضرورة العمل على إعادة النفوذ العثماني في دول الشرق الأوسط، وهو أول من أطلق مصطلح "العثمانيون الجدد"، وجميع التحركات الأردوغانية في المنطقة تؤكد تمسكه بتلك السياسة. 

أوضح سالم أن أردوغان فشل في تطبيق سياسة "تصفير المشاكل" التي كان قد أعلنها في العام 2016؛ لكون أحلام الهيمنة باتت تتملكه بشكل مخيف، مؤكدًا أن تلك السياسات سيترتب عليها تداعيات في غاية الخطورة على الدولة التركية، كدولة لابد أن تتمتع بعلاقات طيبة مع العالم العربي بشكل خاص، والإسلامي بشكل عام.  
  
التعدي على العراق
وتسببت "مُسيّرة تركيّة" في قتل ضابطين عراقيين، بعدما شنت هجومًا على الحدود في شمال العراق، وتحديدًا في أربيل، بإقليم كردستان، ويقول الكاتب الصحفي، عبد الباري عطوان: "بالهجوم الأخير بات واضحًا أنّ هذه الاعتِداءات التركيّة المُتكرّرة لم تُبقِ لأنقرة صديقًا عربيًّا واحدًا بما في ذلك دول الجِوار، فقوّاتها تتغلغل في سورية، وتُحارب في ليبيا، وها هي تنتهك السّيادة العِراقيّة، وعلى حافّة صِدام مع مِصر وتوتّر مع دول الخليج الأمر الذي يُعرّضها لانتقادات وانتهاكات عديدة أبرزها أنّها لا تُقاتل إلا العرب، ولا تحتل إلا أراضيهم، وهي ظاهرة مُتصاعدة لا تُدرك القِيادة التركيّة مخاطرها المُستقبليّة".

يشار لأن السّلطات العِراقيّة عبرت عن غضبها جراء هذا الانتِهاك الصّارخ لأراضيها، بإلغاء زيارة كانت مُقرّرة لوزير الدفاع خلوصي آكار إلى بغداد، واستدعت وزارة خارجيّتها السّفير التركي في بغداد مرّتين للاحتِجاج، وهُناك ضُغوط مُتصاعدة من قوى عراقيّة لاتّخاذ مواقف أكثر تَشدُّدًا تجاه تركيا.

اتصالات مكثفة
 يبدو أن هناك محاولات التنسيق بين دول المنطقة للتوحد ضد الاستفزازت التركيا، إذ شهدت الساعات الماضية اتصالات عديدة ومتزامنة بين عدد من "خصوم تركيا" لبحث عمليات التنقيب التي تجريها أنقرة شرق البحر المتوسط.

من بين هذه الاتصالات، الاتصال الهاتفي بين الرئيس السيسي، ورئيس وزراء اليونان، كرياكوس ميتسوتاكيس، والذي جاء لبحث تطورات الأوضاع في منطقة شرق المتوسط، واللذان أكدا أن اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، يحقق الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية، بسام راضي، إن توقيع اتفاق الحدود البحرية بين البلدين يعد بمثابة تطور تاريخي للعلاقات الثنائية، ويمثل نموذجا لترسيخ الأسس والقواعد الصحيحة لعملية التعيين ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار بمنطقة شرق المتوسط.

وأضاف: "شهد الاتصال تبادل الرؤى ووجهات النظر حيال بعض الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في منطقة شرق المتوسط، حيث تم التوافق بشأن ضرورة تكثيف التنسيق في هذا الصدد، أخذا في الاعتبار اتساق المصالح والمواقف المشتركة بين البلدين".

كما أجرى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، والذي عبر من خلاله ماكرون عن القلق من قيام تركيا بأعمال استكشاف "أحادية"، منوها إلى أن فرنسا ستعزز من وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط.

وأصدر مكتب ماكرون بيانا، أكد من خلاله أن فرنسا "ستعزز مؤقتا" وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، بغية "مراقبة الوضع في المنطقة وإظهار تصميمها على الالتزام بالقانون الدولي"، ودعا الرئيس الفرنسي، تركيا، إلى وقف أعمال التنقيب عن النفط والغاز في المياه المتنازع عليها، التي أدت إلى تصاعد حدة التوتر مع اليونان.

وأجرى وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي، الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، مع وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس، لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وتطورات الأوضاع في منطقة شرق البحر المتوسط وسبل تعزيز الأمن والاستقرار بها.
وأكد الطرفان رفض أي إجراءات تهدد الاستقرار في منطقة شرق البحر المتوسط وشددا على أهمية احترام أحكام وقواعد القانون الدولي.

التلويح العسكري
وفيما يعد تهديدًا واضحًا باللجوء إلى القوة، حث رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، تركيا على “التعقّل” في المواجهة البحرية في شرق المتوسط المرتبطة بالتنقيب عن مصادر الطاقة، محذراً من أن ذلك قد يؤدي إلى حادث عسكري.

وارتفعت التوترات الاثنين مع إرسال أنقرة سفينة “عروج ريس” للمسح الزلزالي ترافقها سفن حربية قبالة شواطئ جزيرة كاستيلوريزو اليونانية في شرق المتوسط. كما نشرت اليونان أيضا سفنا حربية لمراقبة السفينة التي تبحر حاليا غرب جزيرة قبرص.

وقال ميتسوتاكيس في بيان: "نحن نتطلع بحذر الى أن يسود التعقل في بلدنا الجار حتى يمكن إعادة اطلاق الحوار بحسن نية". وحذّر "عندما تتجمع العديد من القوى العسكرية في منطقة محدودة، يصبح خطر وقوع حادث متربصا"، وأشار الى أن أثينا لا تسعى الى التصعيد، لكنه أردف "سيتم الرد على أي استفزاز".

وتطالب أثينا بانسحاب فوري لـ"عروج ريس" من المنطقة التي تعتبرها جرفا صخريا تابعا لها، كما أنها طلبت عقد اجتماع طارىء لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي حول القضية.
Advertisements
ads
ads
ads