الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 الموافق 05 صفر 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

بعد كارثة مرفأ بيروت.. مخاوف من انفجار قنبلة عائمة على سواحل اليمن

الثلاثاء 11/أغسطس/2020 - 01:25 م
الرئيس نيوز
باهر عبد العظيم
طباعة
Advertisements
أعاد انفجار مرفأ بيروت، وتحول العاصمة اللبنانية لمدينة منكوبة، قضية السفينة "صافر" الراسية في الجهة الغربية لليمن، إلى الواجهة مجددًا، إذ حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، من خطورة وضع السفينة، التي تعد خزانًا عائمًا للنفط قرب السواحل اليمنية الخاضعة للحوثيين، وتحمل مليون برميل من النفط الخام.

منذ اندلاع الحرب الأهلية في اليمن 2015 والسفينة وضعها متجمد، إذ ترسو قبالة ميناء رأس عيسى في الحديدة (غربي اليمن) الخاضع لسيطرة جماعة "أنصار الله" المعروفة إعلاميًا بـ"الحوثية المتمردة"، وبحسب ما هو معلن تُعرقل الجماعة وصول فرق التفتيش الأممية إلى السفينة، لمعاينتها وإجراء أعمال الصيانة اللازمة لها، ويشترط الحوثي للإفراج عن السفينة الوصول إلى صفقة تضمن لها الحصول على جزء من عوائد بيع النفط.

 وخلال الفترة الأخيرة، زادت كمية التحذيرات من خطورة الوضع المرتبط بالناقلة، التي توصف بأنها "قنبلة مؤقوتة عائمة" بسبب توقف صيانتها منذ خمس سنوات، وكشف تقرير أعدته شبكة "فوكس نيوز" أن الصدأ بدأ يضرب السفينة، وأن الماء وصول لمحركاتها، وأن السفينة معرضة للغرق أو الانفجار في أي لحظة، ما ينذر بتكرار كارثة مرفأ بيروت، ولكن هذه المرة في اليمن. 

تحذيرات أبو الغيط 
الأمين العام للجامعة العربية، السفير أحمد أبو الغيط، قال في بيان له اليوم، إن كارثة لبنان وما أحدثته من دمار مروع، تذكرنا بخطورة وضع هذا الخزان النفطي العائم قبالة السواحل اليمنية والذي لم تجر له أي صيانة منذ اندلاع الحرب الأهلية هناك في 2015، داعيا مجلس الأمن إلى التدخل بصورة فورية لتمكين فريق الأمم المتحدة من دخول الخزان وإجراء الصيانة المطلوبة.

فيما قال مصدر مسؤول بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية إن السبب الرئيسي في تعطل عمليات الصيانة هو ما يمارسه الحوثيون من تضليل، ومراوغة للحيلولة دون دخول الفريق التابع إلى الأمم المتحدة إلى السفينة التي كان مجلس الأمن قد عقد جلسة خاصة لمناقشة أوضاعها منتصف الشهر الماضي.

وحذر المصدر من أن المياه دخلت مؤخرا إلى غرفة محرك الناقلة، ما زاد من مخاطر غرقها أو انفجارها، وبرغم أن عملية إصلاح مؤقتة قد أُجريت لها فقد أكدت الأمم المتحدة أن الأمر يمكن أن ينتهي بكارثة، خاصة فيما يتعلق بالتأثير المدمر لغرق "صافر" أو تعرضها للانفجار، على الحياة البحرية في البحر الأحمر.

قصة صافر 
بنيت السفينة اليابانية "FSO Safer"، في السبعينات، ويبلغ طولها 360 مترًا (1181 قدما)، وقد تم بيعها للحكومة اليمنية في الثمانينيات لتخزين ما يصل إلى 3 ملايين برميل من النفط الخام، المستخرج من حقول النفط في محافظة مأرب.

ومنذ اندلاع الحرب الأهلية في اليمن، ووصول المتمردين الحوثيين إلى ميناء الحديدة والسيطرة عليه، منعوا مفتشي الأمم المتحدة من الوصول إليها، وقال مجلس الأمن في بيان صادر في 29 يونيو: 'لقد عبر أعضاء مجلس الأمن عن جزعهم العميق إزاء تزايد خطر تمزق أو انفجار ناقلة النفط، مما يتسبب في كارثة بيئية واقتصادية وإنسانية لليمن وجيرانه".

وبينما تتحدث تقارير عن أن جماعة الحوثي تشترط الحصول على جزء من عوائد بيع كميات النفط المُخزنة في تنكات السفينة الـ(34)، حث البيان الأممي على ضرورة قيام الحوثيين بمنح وصول غير مشروط بسرعة للخبراء الفنيين التابعين للأمم المتحدة لتقييم حالة السفينة وإجراء إصلاحات عاجلة محتملة.

الصدأ والسفينة 
مؤخرًا تم الإبلاغ عن تسرب مياه البحر داخل حجرة محرك الناقلة، مما تسبب في أضرار لا يمكن إصلاحها لخطوط الأنابيب، وفقا لوثائق نشرتها وكالة "أسوشييتد برس"، ويعتقد أن الصدأ قد تآكل في أجزاء من الناقلة، مما تسبب في تسرب الغاز الخامل الذي يوقف خزانات التخزين من تراكم الغازات القابلة للاشتعال.
وخلال العام 2019، قالت تقارير إن الصراع المستمر بين الحوثيين والحكومة اليمنية، أدى إلى تعقيد قضية الناقلة، حيث اقترح الحوثيون استعدادهم للسماح للمفتشين بتقييم السفينة بشرط حصولهم على ربح من بيع النفط الموجود على متن ناقلة "Safer FSO"

كارثة الغرق
وصدر خلال العام 2019، تحذيرات من أن انفجار "Safer FSO" يمكن أن يؤدي إلى كارثة بيئية تعادل أربعة أضعاف حجم كارثة التسرب النفطي إكسون فالديز "Exxon Valdez" التي وقعت في ساحل ألاسكا في عام 1989.

ووفقا لبيانات من الجهاز المركزي للإحصاء اليمني وهيئة حماية البيئة في البلاد، فقد يؤدي تسرب النفط من الناقلة المهجورة إلى فقدان 115 جزيرة يمنية، كما يهدد نحو 969 نوعا من الأسماك و300 نوعا من الشعاب المرجانية في البحر الأحمر.

كما يمكن أن تؤدي كارثة بهذا الحجم إلى حرمان حوالي 126000 صياد يمني من مصدر دخلهم، كل هذا بالإضافة إلى إمكانية إغلاق ميناء الحديدة لعدة أشهر؛ ما قد يؤدي إلى نقص حاد في إمدادات الوقود والاحتياجات الأساسية الأخرى التي يتزود بها الشعب اليمني.
Advertisements
ads
ads