السبت 26 سبتمبر 2020 الموافق 09 صفر 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

«مقاطعة سودانية وتعليق مصري».. هل تجتمع إثيوبيا منفردة؟! 

الإثنين 10/أغسطس/2020 - 12:01 م
الرئيس نيوز
وائل القمحاوى
طباعة
Advertisements
أعلنت إثيوبيا من طرف واحد، على لسان المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية، دينا مفتي، استئناف المفاوضات الثلاثية بين إثيوبيا ومصر والسودان، اليوم الإثنين، في حين  استمرت مصر فى تعليق مشاركتها في مفاوضات سد النهضة، بينما أعلنت السودان مقاطعتها لحضور الإجتماع الوزارى الثلاثى.

وواصلت مصر استمرار تعليق مشاركتها في مفاوضات سد النهضة، موكدة أن إثيوبيا لم تقدم أي قواعد لتشغيل السد، وذلك بعد قيام وزير المياه الإثيوبي بتوجيه خطاب لنظرائه في كل من مصر والسودان مرفقاً به مسودة خطوط إرشادية وقواعد ملء سد النهضة لا تتضمن أي قواعد للتشغيل، ولا أي عناصر تعكس الإلزامية القانونية للاتفاق، فضلاً عن عدم وجود آلية قانونية لفض النزاعات، مشيرة لأن الخطاب الإثيوبي جاء خلافاً لما تم التوافق عليه في اجتماع برئاسة وزراء المياه والذي خلص إلى ضرورة التركيز على حل النقاط الخلافية.


السودان يقاطع ومصر تستمر بتعليق التفاوض 


وأكد السودان مقاطعته لمفاوضات سد النهضة، اليوم الاثنين، وذلك لعدم التزام إثيوبيا بالأجندة المتفق عليها، وتنحصر في قواعد الملء والتشغيل للسد، مشيرا إلى أن الوسيط الإفريقي طرح العودة للتفاوض ومناقشة التحفظات خلال المناقشات، وهو المقترح الذي تم رفضه، كما أن وزارة الخارجية المصرية لم تحدد حتى هذه اللحظة مسألة حضور الجانب المصري ممثلا في وزير الرى، اجتماعات اليوم ، خاصة أن حضور وزارة الري يتعلق بالجوانب الفنية، وذلك فى أعقاب فشل الإجتماع الثالث فى الجولة الثانية من المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا، تحت رعاية الإتحاد الأفريقى، الأربعاء الماضى.

فشل الاتحاد الإفريقى أمام ضغوط إثيوبيا 


من جانبه أكد الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الموارد المائية والرى الأسبق، على ضرورة وجود ضغط كبير من مصر والسودان على جنوب أفريقيا للقيام بواجباتها، إمّا إجبار أثيوبيا على قبول التفاوض حول قواعد الملء والتشغيل فقط، أو إعلان فشل الإتحاد الأفريقى فى إدارة المفاوضات وعدم قدرته على فرض الأجندة القانونية والمناسبة له.

تابع أيضاً:



وأشار إلى أن جنوب إفريقيا اقترحت مناقشة الخلافات أثناء المفاوضات فى محاولة لرفع الحرج من على أثيوبيا، بينما أعلن السودان رفضه حضور المفاوضات، إلا إذا تم الاتفاق على حصرها فى قواعد الملء والتشغيل للسد فقط.

في السياق نفسه، قال هانى رسلان، خبير المياه بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن  مصر سعت بجهد غير مسبوق وصبر طويل للحفاظ على التعاون والوصول إلى إتفاق قانونى ملزم حول النقاط الخلافية الفنية والقانونية بشأن أزمة ملء وتشغيل سد النهضة، خاصة وأن إثيوبيا لم تقدم أى دليل على قيامها بالاجراءات المطلوبة، وتماطل بما يدفع إلى الصراع دفعا ولا تترك أى خيارات أخرى.

أديس أبابا ترفض التوافق وحل الأزمة 


وأكد خبير المياه بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية  لـ" الرئيس نيوز"، إن موقف إثيوبيا أصبح واضحا ومفضوحا أمام العالم ويوضح أنها كانت تجلس للتباحث والتفاوض طوال سنوات بسوء نيه كامل وتمارس عملية خداع واسعة النطاق وأنها فاقدة تماما للمصداقية، إضافة لعجزها في الدفاع عن مواقفها، ولذلك تتغيب وتضرب عرض الحائط بكل القوانين والأعراف الدولية، كما ترفض أية محاولات للوصول إلى توافق، مشيرًا لأنها لن تتراجع عنها بالحوار أو التفاوض ما لم يكن هناك ضغوط كبيرة عليها أو تشعر بتهديدات جدية نتيجة التصرفات الأخيرة.


Advertisements
ads
ads