الأربعاء 12 أغسطس 2020 الموافق 22 ذو الحجة 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

اتحاد ماكرون _تبون فى مواجهة التغول التركى..هل ننتظر مبادرة جديدة فى ليبيا ؟

الإثنين 13/يوليه/2020 - 11:37 ص
اتحاد ماكرون _تبون
اتحاد ماكرون _تبون
طباعة
Advertisements
تشير الاتصالات المتكررة بين الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق أوثق بين البلدين حول القضايا المشتعلة في المنطقة، ولا سيما تلك المتعلقة بمنطقة الساحل والصحراء وليبيا.

جاء ذلك في وقت يبدو فيه أن الوساطة الجزائرية لإيجاد حل للملف الليبي بحاجة إلى دعم أوسع لتجاوز حدود الخلاف السياسي.
تم تعزيز التقارب الدبلوماسي والسياسي بين الجزائر وفرنسا من خلال المحادثات الهاتفية الأخيرة بين تبون وماكرون. وكانت آخرها، الخميس الماضي، ثالث محادثات هاتفية خلال الأسابيع الستة الماضية ناقش خلالها الرئيسان رؤيتهما لاستعادة الاستقرار في المنطقة والنهج الملائم لتسوية الأزمة في ليبيا.

جاءت هذه الدعوة في الوقت الذي تحسنت فيه العلاقات الثنائية مرة أخرى بعد أن استعادت الجزائر الدفعة الأولى من بقايا جماجم مقاتلي المقاومة الجزائرية وجماجمهم التي احتفظت بها حتى الآن في متحف أوم في باريس. 

الرئيس الجزائرى يشيد بنزاهة ماكرون

وفي مقابلة مع قناة فرانس 24، امتدح تبون الأسبوع الماضي ما أسماه "نزاهة ماكرون وجهوده في تسوية الملفات التاريخية بين بلاده والجزائر". وقال أنه وماكرون "يمكن أن يقطع شوطا طويلا".

وقد ناقش الرئيسان الوضع السائد في المنطقة، ولا سيما في ليبيا ومنطقة الساحل، واتفقا على مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين كفاعلين رئيسيين في المنطقة، وإطلاق عدد من المبادرات التي تهدف إلى تعزيز الحلول السياسية للأزمات السائدة.

ورصدت صحيفة جلوبال نيوز الكندية علامات التقارب في رؤى الطرفين بشأن الوضع السائد في منطقة الساحل والصحراء وليبيا، بطريقة تتغلب على صدام السنوات الماضية بين البلدين وتبشر بشراكة دبلوماسية وخدمة المصالح المتبادلة، خاصة مع استعداد الجزائر لرفع الحظر الدستوري على مشاركة جيشها في عمليات خارج حدودها الإقليمية. سيعطي هذا الجزائر مساحة أكبر للمساهمة في إدارة الصراعات، وخاصة في سياق الحرب على الإرهاب.

 هل يفرز التقارب مبادرة جديدة فى ليبيا ؟

لا يستبعد المراقبون احتمال أن يؤدي التقارب الجزائري الفرنسي إلى صياغة مبادرة حول ليبيا بمشاركة المجتمع الدولي. إن مثل هذه المبادرة ستستند إلى ضرورة إيجاد حل سياسي في ليبيا وضرورة خروج جميع القوات الأجنبية. وهذا يعني أولاً إنهاء تدخل الجيش التركي الداعم لحكومة رئيس الوزراء فايز السراج، التي أصبحت مصدر قلق استراتيجي للجزائر وفرنسا، بعد نية أنقرة المعلنة بإقامة "تركيا الجديدة" في المنطقة من قبل تعزيز شراكة بعيدة المدى مع شركائها الليبيين.

 تنازلات فرنسية لصالح الجزائر لمواجهة النفوذ التركى

يبدو أن انزعاج باريس من التوسع التركي في المنطقة ومحاولات أنقرة لتقويض نفوذ فرنسا في الجزائر، دفع الإليزيه إلى تقديم بعض التنازلات في أكبر الملفات المعلقة بين فرنسا والجزائر، بدءًا من ملف "الذاكرة والتاريخ" ". 
من المحتمل أن يستبق هذا المساعي التركية ويحول الملفات الخلافية إلى فرص للشراكة في الدبلوماسية، كما هو الحال في الاقتصاد والتجارة والتعاون والهجرة والقضايا المتعلقة بالجالية الجزائرية الكبيرة في فرنسا.

وتعرب الجزائر عن مخاوف حقيقية بشأن الأزمة الليبية، بالنظر إلى التداعيات الأمنية والعسكرية الخطيرة التي تواجهها الأخيرة على الاستقرار في المنطقة، خاصة أن الجزائر تشترك مع ليبيا في حوالي ألف كيلومتر من الحدود البرية في الأراضي الصحراوية الوعرة، بالإضافة إلى قربها من الحدود المصالح الإستراتيجية مثل حقول النفط والغاز والشركات العالمية العاملة هناك.

وعيّن الجيش الجزائري الجنرال عمر التلمساني كقائد للمنطقة العسكرية الرابعة في ورقلة في أقصى جنوب شرق البلاد، حيث تقع الحدود البرية مع ليبيا. ويخلف تلمساني الجنرال الراحل حسن عليمية، الذي توفي لأسباب تتعلق بالصحة. وتعكس هذه الخطوة الأهمية التي توليها القيادة العسكرية الجزائرية للاستعداد للقوات والاستعداد اللوجستي في المنطقة تحسبا لأي طوارئ على حدودها.

وحذر الرئيس تبون في تصريح لوسائل الإعلام المحلية والفرنسية من "سيناريوهات تحويل ليبيا إلى سوريا أو الصومال جديدة، أو إلى أرض خصبة لإنتاج الجماعات الإرهابية، الأمر الذي سيكون كارثيا للأمن والاستقرار في المنطقة إلى الأبد".

Advertisements
ads
ads
ads