الإثنين 10 أغسطس 2020 الموافق 20 ذو الحجة 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

بـ27 قاعدة عسكرية.. تركيا تحتل الشمال العراقي.. وباحث: عربدة

السبت 04/يوليه/2020 - 12:26 م
الرئيس نيوز
باهر عبد العظيم
طباعة
Advertisements
منذ العام 1983 وتركيا تستبيح أراضي العراق؛ فمنذ ذلك التاريخ وحتى العام 1999، نفذ جيش الاحتلال التركي نحو 24 عملية عسكرية داخل إقليم كردستان؛ بحجة القضاء على مقاتلي حزب العمال الكردستاني المعروفة اختصارًا بـ"بي كا كا"، ليسقط مئات القتلى من الأبرياء المدنيين، ومنذ 2007 وإردوغان ينفذ كل حين وآخر عمليات عسكرية ضد الإقليم العراقي، فضلًا عن نجاحه في تثيت أقادم جنوده الغزاه ببناء نحو 27 قاعدة ونقطة عسكرية في شمال العراق. 

وينفذ أفراد من الجيش التركي، عملية عسكرية أطلقوا عليها "المخلب النسر" في شمال العراق ضد تنظيم "حزب العمال الكردستاني"، وقال وزارة الدفاع التركية في بيان لها: "انطلاق عملية المخلب-النسر. وطائراتنا تدمر جحور الإرهابيين فوق رؤوسهم".

العدوان التركي لاقى استهاجانًا عراقيًا وإقليميًا ودوليًا، وطالبت بغداد أنقرة بالوقف الفوري للعمليات واحترام سيادة العراق، إلا أن تركيا كالعادة تجاهلت تلك الدعوات واستمرت في عدوانها.

تهديد اقتصادي عراقي


بحسب المتحدث باسم الخارجية العراقية، أحمد الصحاف، فإن بلاده تتجه إلى استخدام السلاح الاقتصادي لإجبار تركيا على وقف هجماتها، وأشار إلى وجود مئات الشركات التجارية والاقتصادية التركية العاملة في العراق.



أكد الصحاف ضرورة الحل السياسي، واستدامة التنسيق أساسًا لخفض هذا التوتر وإنهاء العمليات العسكرية أحادية الجانب. 

وتابع: "لكن هناك جملة من المؤشرات والمصالح التي يضعها العراق في حزمة أولوياته للمراجعة السريعة.. هناك عشرات الشركات التركية المقيمة في بغداد، وكذلك ميزان تجاري لصالح العراق".

لفت المتحدث باسم الخارجية العراقية، إلى أنه بإمكان العراق أن يدعو لجلسة طارئة بمجلس الأمن الدولي أو اجتماع طارئ على مستوى وزراء الخارجية في الجامعة العربية إضافة إلى اتخاذ حزمة من الإجراءات ذات الطابع الاقتصادي، إلا ان الحكومة المركزية تدفع باتجاه المزيد من الركون لقواعد حسن الجوار والالتزام بالقوانين الدولية التي تؤكد على ضرورة احترام السيادة الوطنية.

وفي شمال العراق أطلقت شابات، حملة "أوقفوا الفاشية والاحتلال من أجل كردستان حرة ومستقلة"، وسعت إلى جمع حملة تواقيعات للمطالبة بخروج المحتل التركي من أرض كردستان. كما تهدف الحملة إلى حشد الرأي العام الكردي والعالمي، لدعم المطالب المشروعة لشعب جنوب كردستان، لإخراج جيش الاحتلال التركي من جميع مناطق جنوب كردستان والعراق.

مصر تدين الانتهاكات التركية للعراق


مصر من جانبها أدانت استمرار الانتهاكات التركية المستمرة للسيادة العراقية متسترة بدعاوى الأمن القومي الواهية، وتؤكد أن استمرار هذا النهج المرفوض من شأنه تقويض الأمن والسلم الإقليمي، وقالت الخاجية إن مصر كانت محقة حينما اعتبرت تركيا مصدراً رئيساً من مصادر عدم الاستقرار في المنطقة.

لفتت وزارة الخارجية المصرية إلى أن تركيا تستهدف من وراء هذا العدوان وتكراره حقيقة الواقع الذي تنتوي فرضه على الجميع، وأكدت مصر تضامنها الكامل مع العراق شعباً وحكومةً في مواجهة هذه الممارسات الاستفزازية، وتدعو كافة الأطراف إلى احترام السيادة العراقية فعلاً وقولاً، والنأي به عن أي تجاذبات إقليمية ضارة تقوض من المصالح العليا للشعب العراقي الشقيق الذي يستحق وطناً آمناً مزدهراً.



في أول رد رسمي على البيان المصري قالت خارجية إردوغان، عبر المتحدث باسمها، حامي أقصوي: "بيان الإدانة الصادر عن وزارة خارجية جمهورية مصر العربية، بحق عمليتي مخلب النمر ومخلب النسر، لقواتنا المسلحة ضد تنظيم "بي كا كا" الإرهابي شمالي العراق، والذي أوقع الظلم بحق مواطنينا والمواطنين العراقيين على حد سواء، واتهام البيان لدولتنا بأنها مصدر عدم الاستقرار في المنطقة، غير مقبول".


27 قاعدة عسكرية تركية في العراق


وبحسب التصريحات الرسمية التركية فإن أنقرة تملك ما نحوه 27 قاعدة ونقطة عسكرية أهمها بعشيقة وصوران وقلعة جولان، وحولت المقر العسكري في منطقة "حرير" القريبة من أربيل إلى قاعدة عسكرية، إلى جانب معسكر "زمار" لتدريب جنودها، وخلال يونيو من العام 2018، قال رئيس الوزراء التركي السابق بن علي يلدريم: " قمنا بإنشاء 11 قاعدة عسكرية وضاعفنا عدد جنودنا وقواتنا في تلك القواعد لمطاردة مقاتلي حزب العمال الكردستاني قبل التوغل إلى حدودنا".

يهمك أيضاً:


وعن أهم المناطق التي تتواجد فيها تلك القواعد، مناطق بامرني، شيلادزي، باتوفان، كاني ماسي، كيريبز، سنكي، سيري، كوبكي، كومري، كوخي سبي، سري زير، وادي زاخو والعمادية، وبنت "قاعدة سيدكان" وبضع مقرات عسكرية في منطقتي "ديانا وجومان" القريبتين من جبال قنديل، من أجل إحكام السيطرة على مناطق "خنير وخاوكورك وكيلاشين". وتشير تقارير عسكرية إلى أن القواعد التركية في إقليم كردستان العراق تمتد على طول الحدود بدءاً من "معبر خابور" وصولاً إلى منطقة "صوران".

وتستهدف تركيا من إنشاء تلك القواعد العسكرية في إقليم كردستان وخاصة في (باتوفان وبامرني والعمادية)؛ السيطرة على منطقتي "حفتانين ومتينا" اللتان تعتبران مواقع استراتيجية لتنفيذ عمليات عسكرية مستقبلية ضد المقاتلين الأكراد.

كما أنها زادت من مراكزها العسكرية في منطقة "ديرلوك وشيلادزي" من أجل إحكام السيطرة على منطقتي زاب وزاغروس الجبليتين الوعرتين اللتين ينتشر فيهما مقاتلو حزب العمال الكردستاني. كما أن المقر العسكري في "ديرلوك" يهدف إلى السيطرة على الطريق الواقع بين منطقتي زاب وهكاري، لحصار عناصر العمال الكردستاني.

عربدة تركية

الباحث في الشؤون التركية، أشرف سالم، قال إن تركيا دأبت على انتهاك سيادة دول الجوار، تحت ادعاءات حماية الأمن القومي لها، ولفت في تصريحات لـ"الرئيس نيوز": "أنقرة تحتل مناطق في شمال العراق، وتحتل شرق وشمال شرق سوريا وحاليًا تسعى لتدشين قواعد عسكرية لها في ليبيا. ترى نفسها فوق القانون، لذلك تُعربد كما تشاء، وللأسف التشابكات الدولية تجعل الجميع يبتلع لسانه، ويكتفي بالشجب، في حين تدفع الدول العربية وحدها ثمن تصرفات النظام التركي الحمقاء".

واستبعد سالم أن يكون هناك دعم مصري على الأرض في العراق ضد المحتل التركي، وبرر ذلك بأن مصر منشغلة حاليًا بصد الأطماع التركية في ليبيا، مطالبًا العراق بالتوجه إلى مجلس الأمن وتقديم طلب بفرض عقوبات على تركيا لكونها دولة تنتهك سيادة دول الجوار. 
Advertisements
ads
ads
ads