الجمعة 07 أغسطس 2020 الموافق 17 ذو الحجة 1441
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

أستاذ القانون الدولي: ماذا بعد إحالة مصر أزمة سد النهضة لمجلس الأمن؟

السبت 20/يونيو/2020 - 01:17 ص
الرئيس نيوز
عبدالرحمن السنهوري
طباعة
Advertisements
علق الدكتور أيمن سلامة أستاذ القانون الدولي العام، على تقديم مصر طلباً لمجلس الأمن الدولي بالأمم المتحدة للتدخل في أزمة سد النهضة، قائلاً  أن "كافة المقررات المختلفة ومهما اختلفت تسمياتها و التي تصدر عن مجلس الأمن تأسيساً على الفصل السادس من ميثاق منظمة الأمم المتحدة في شأن التسوية السلمة لتسوية النزاعات الدولية لا تحوز إلا على الطبيعة الإلزامية الأدبية مقارنة بتلك التي تصدر عن المجلس تأسيساً على الفصل السابع من ميثاق المنظمة".

متى يتدخل مجلس الأمن؟

أكد سلامة في تصريحات لــ"الرئيس نيوز" أن "مصر بوصفها دولة عضو  في منظمة الأمم المتحدة فقد استندت للمادة "35" من ميثاق منظمة الأمم المتحدة  -كما جاء في بيان وزارة الخارجية- كي تنبه مجلس الأمن أن النزاع أو  الموقف حول إبرام الاتفاق النهائي لتشغيل سد النهضة قد يؤدي إلى احتكاك دولي، وهنا فالمجلس له السلطة الحكرية  في تقدير ما إذا كان استمرار هذا النزاع أو  الموقف من شأنه أن يعرض للخطر حفظ السلم و الامن الدوليين، وهنا يدعو مجلس الأمن أطراف النزاع إلى أن يسووا ما بينهم من النزاع بالوسائل السلمية الواردة  في نص  المادة "33" من ميثاق المنظمة  إذا رأى ضرورة ذلك".
ويرى سلامة أن  بالرغم من الطبيعة القانونية التي تكتسي النزاع الحاصل، حيث أخفقت الفرق  القانونية للفرقاء  الثلاثة "مصر و السودان وإثيوبيا" في التوصل لابرام الاتفاق  النهائي لتشغيل سد النهضة،  فليس ما يمنع من طرق أبواب مجلس الأمن غير المؤصدة وعلى مدار الساعة لأجل تدخل المجلس لتسوية النزاع وفق صلاحياته المدونة في  ذلك الفصل.
ويوضح سلامة  أن "مناط إعمال مجلس الأمن صلاحيته وفق  الفصل السادس من ميثاق  المنظمة مقيد بشرط جوهري لازم ، وهو أن النزاع يفترض استمراره أن يعرض السلم و الأمن الدوليين للخطر، وهنا فالهيئة الحصرية التي تقيس و تزن الأمر، هي مجلس الأمن إعمالا ً لنص المادة 39من ميثاق  المنظمة".

هل يدعو مجلس الأمن الدول الثلاثة لحل النزاع؟

أوضح أستاذ القانون الدولي العام أن الفقرة الثانية من المادة "33" من الميثاق "أطلقت العنان لمجلس الأمن إلى أن يدعو الأطراف لالتماس حل هذا النزاع بأي وسيلة من تلك الوسائل و لو لم ينعقد اتفاق الأطراف النزاع على  عرضه عليه، أو  على الأقل إخطاره به، وهو ما لاح  جلياً في النزاع "المصري -  الإثيوبي"، فرغماً عن سبق عرض النزاع بشكل انفرادي من جانب مصر على الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة ، و بالرغم من إدراك مجلس الأمن  لتطورات النزاع، لكن لم يلجأ  المجلس  لتطبيق نص  الفقرة الثانية  المشار إليها".
وأردف أيضا أن "الدور الأهم الذي يضطلع به المجلس إعمالاً لنص المادة "34" من ميثاق الأمم  المتحدة  هو التأكد من ما إذا كان الخطر  قد تحول فعلاً إلى تهديد حقيقي للسلم أو أخل به أو أدى إلى عمل من أعمال العدوان، ويتطلب ذلك اتخاذ المجلس  لإجراءات و تدابير ردعية تطبيقا للفصل السابع من الميثاق".
ويؤكد سلامة أن الدور الذي أنيط لمجلس الأمن في شأن تسوية النزاعات بموجب الفصل السادس هو دور لا يرقى لوصفه  بالدور الإيجابي في تسوية تلك النزاعات، فجعل الفصل السادس الأصل في حل النزاعات للدول ذات السيادة أي أطراف النزاع أنفسهم.

الآمال المصرية

يقول الدكتور أيمن سلامة، أن "مصر (دولة المصب لنهر النيل) تطمح من خلال تنبيهها لمجلس الأمن لمنظمة الأمم  المتحدة، في في  19 مايو 2020، بالتطورات الخطيرة في مسيرة المفاوضات الماراثونية مع إثيوبيا تحديداً، واستثارة اهتمام و قلق المجتمع الدولي بشكل عام بغرض  المساعدة، و التسريع لابرام الاتفاق الفني النهائي الشامل و المعني بكل  المسائل الفنية لتشغيل و لإدارة سد النهضة".
 
Advertisements
ads
ads
ads