الثلاثاء 20 أبريل 2021 الموافق 08 رمضان 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

أزمة بين التموين والبدّالين بسبب نقص زيت الطعام

الإثنين 16/مارس/2020 - 11:37 م
الرئيس نيوز
مصطفى جمعة
طباعة
شهدت الأيام الأخيرة أزمة في زيت التمويني، بعد نقصها بشكل حاد لدى بدالين التموين وفي منافذ جمعيتي، الأمر الذي يستلزم التعرف على الأسباب التي أدت إلى تناقص هذه السلعة الاستراتيجية، بالإضافة إلى البحث عن الحلول العاجلة لتلك المشكلة.

وقال مصدر مسؤول بالشركة المصرية لتجارة الجملة، إن هناك نقصا في الزيت على مستوى الجمهورية، مشيراً إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في إيقاف توريد الزيت من القطاع الخاص للشركة القابضة للصناعات الغذائية والتي كانت تساعد في تورديدها مع شركات القطاع العام، بالإضافة إلى ارتفاع سعر الزيت في السوق العالمي، مما جعل من الصعوبة أن يكون هناك التزام بشراء الزيت بسبب ارتفاع سعره.

وأضاف المصدر، أن الوزارة تعاقدت على 65 ألف طن زيت لحل الأزمة، مشيراً إلى أنه يتوقع أن تستمر الأزمة طوال شهر أبريل القادم، وأن تحل الأزمة مع شهر رمضان المبارك.

وأوضح أنه من المفترض أن الوزارة قررت  حصة الفرد من الزيت زجاجة واحدة ولكن هذا القرار لا تستطيع الالتزام به، فالمفترض أن الوزير وجه بتخصيص زجاجة زيت و2 ك سكر و2 ك أرز لكل فرد وأن يستكمل الفرد حصته بما يتبقى من السلع التموينية، لكن المشكلة أن الزجاجة الواحدة لا توفرها الدولة.

ولفت إلى أنه عندما يكون هناك توفر في السلع لا يتم الالتزام بالمنشور المقرر من الوزير، ويتم ترك الأمر للتاجر ليحصل على ما يحتاجه من سلع طالما أن هناك وفرة لكي يستطيع تلبية ما يحتاجه المواطنون، مشيراً إلى أن أغلب التجار حالياً في ظل تلك الأزمة أصبحوا يحصلون على فقط على نصف زجاجة زيت للفرد، فالاستعاضة إذا كانت ب30 ألف يتم احتساب متوسط الأفراد على ثمن الاستعاضة، فبهذا الرقم سيتم توفير 60 كرتونة زيت إذا كان المواطن سيحصل على زجاجة واحدة، أما إذا كانت نصف زجاجة فستكون 30 كرتونة زجاجة زيت، بما يوازي 360 زجاجة، بما يعني أن البطاقة إذا كانت فيها 4 أفراد فسيحصلون على زجاجتين زيت فقط بدلاً من 4 زجاجات.

وأشار إلى أن التاجر لا يستطيع عدم تلبية احتياجات المواطن، فيضطر لشراء زيت من السوق الحر لكي يوفر ما يحتاجه المواطن، ويحرق في مقابل ذلك سلعة أخرى كالسكر إن كان هناك وفرة في المحصول بما يفيض عن الاحتياجات، وبهذا أيضاً سيتمكن من تعويض فارق الخسارة الخاص به، بحيث لا يكون هناك مشكلة بين التاجر والمواطن.

وأكد أنه سيتم الحل الأزمة قريباً، لكن المشكلة لا يمكن السكوت عنها وإلا ستمتد الأزمة لتستغرق العام بأكمله.

فيما قال حلمي الكومي، أحد قيادات شباب جمعيتي بمحافظة الشرقية، إن مصر تستورد أكثر من 95% من الزيت من الخارج، كما أن موسم العصر والحصاد يكون في أشهر الشتاء، حيث أن العصر يكون في شهري يناير وفبراير، ونحن الآن مع نهاية موسم وبداية موسم جديد، بالإضافة الى الظروف المناخية التي تعوق حركة البواخر والتي تستمر طوال فصل الشتاء، لذلك الأزمة، متوقعا أن يتم حلها نهاية  الشهر الجاري.

وأشار إلى أن الأزمة زادت هذا الشهر عندما قرر وزير التموين تقليل إمدادات الزيت للمستهلك، فالشركة القابضة بعد أن كانت تحصل على 60 ألف طن زيت، خفضت الكمية إلى حوالي 45 ألف طن زيت، وكل هذا لم يكن يشكل أزمة لأنه كان هناك أسعار معتدلة للزيوت، ولكن مع ارتفاع أسعار الزيوت لـ 1600جنيه للطن في الفترة الاخيرة، ما أدى إلى رفع سعر الزيت في السوق الحر، ومع انخفاض درجات الحرارة لا يمكن للمصانع الاعتماد على الخلط بزيت (أولين)؛ لأنه يتعرض للتجمد في الشتاء على عكس فصل الصيف حيث يمكن خلطه بزيت الصويا، وهنا ظهرت الأزمة جيدا عندما انخفضت الإمدادات في شركات الجملة.

وأشار إلى أن ذلك الأمر دفع التجار لبيع ما يفيض عندهم من السكر بسعر ٦ جنيه للكيلو بالخسارة، وبنفس هذا السعر حافظت على سعر السكر في السوق للمحلي، لافتا إلى أن المواطن يحصل على معظم تموينه من الزيت، فإذا أراد ان يحصل على كل التموين زيت فيحصل عليه، لان التجار كانوا في البداية الكمية التي يريدها دون التقييد بكميات محددة، فكان التاجر يحثل على زيت أكثر وسكر أقل، مع العلم انه كان هناك قرارا من الوزير زجاجة زيت و٢ ك سكر و٢ ك ارز لكل مواطن، ولكن المواطن لا يرضى بالحصول على لتر واحد فقط من الزيت.

وأكد أن المشكلة الآن تكمن، في أن الاستعاضة يتم قسمتها على المقرر الشهري للمواطن، فإذا كانت استعاضات التاجر 100 ألف جنيه يتم قسمتها على مبلغ الـ 50 جنيها قيمة دعم المواطن، ووفقا لذلك يتم صرف الزيت، وهنا الكارثة لأن هذا يعني أن كل مواطن لم يحثل على لتر الزيت المقرر، فهناك بطاقات 6 و 7 أفراد ، فكل بطاقة أكثر من 4 أفراد دعمها 25 جنيه فقط، فإذا كان نصيب الفرد في الـ 50 جنيه زجاجة واحدة، فما هو نصيب الفرد في ال25 جنيها، فإذا كانت البطاقة 6 أفراد دعمها 250 جنيها ستحصل على 5 زجاجات زيت فقط، ولو 7 أفراد ستحصل على 5 أيضا.

وطالب الكومي، بأن يتم إعادة  احتساب الاستعاضة على البطاقات بأن تقسم على ال٤٠ جنيه بدلا من ال٥٠، أو تحديدا ٤٣ جنيه التي تمثل متوسطات عدد البطاقات، حتى يمكن توفير الزيت لكل مواطن.

وأوضح  أن هناك أزمة أخرى تتمثل في جودة الزيت نفسه، فبعد ان كان يتم الاعتماد على زيت القطاع الخاص، أصبح هناك اتجاه لزيت القطاع العام  الأقل جودة.

فيما قال علاء أبو الفوارس، أحد قيادات جمعيتي بمحافظة سوهاج، إن شركات الجملة أصدرت منشوراً يقضي بأن يحصل كل مواطن على زجاجة زيت واحدة و2 كيلو سكر و2 كيلو أرز، ويحصل على باقي السلع الموجودة، مشيراً إلى أنه حتى ذلك لا يتوفر، فمع الذهاب إلى المخازن، فيرد بأنه لا يوجد زيت ويطالبون بالانتظار لحين توفير الزيت، أو يتم مطالبة التاجر بكتابة الفاتورة بدون زيت، ولكن هذا الأمر غير منطقي مما يضطره للانتظار لحين توفير الزيت، فمع الانتظار يتكاثر التجار فحتى الزجاجة المخصصة للفرد فلن يتم الحصول عليها بسهولة، لأن الكمية القادمة ستقسم على كافة التجار وبالتالي ستظل المشكلة كما هي.

وأضاف أن الأزمة مستمرة منذ شهرين وحتى الآن لم تنتهي، مشيراً إلى أن كمية الزيت التي كانت تقسم على 50 فرد، أصبحت مقسمة على 120 فرد.

وأشار إلى أنه نتج عن ذلك العديد من المشاكل، بين أمناء المخازن وشباب جمعيتي، فعندما يقول أمين المخزن أن حصة المواطن زجاجة واحدة، يتشاجر معه أحد شباب جمعيتي، ويطالبه بالحصول على ما يحتاجه من الكميات بهدف توفير ما يحتاجة المواطن، مؤكداً أن الأزمة ستظل مستمرة طالماً أنه تم إيقاف التعامل مع القطاع الخاص، والذي كان يقدم فاكهة زيت التموين، زيت تكريره يكون بصورة جيدة؛ لأن أغلب التكرير موجود حالياً ليس جيداً على الإطلاق.

من جانبه قال ماجد نادي، المتحدث باسم نقابة البدالين، إن مشكلة نقص زيت التموين حالياً، ترجع إلى إيقاف حركة الملاحة البحرية، بسبب الأمطار والأحوال الجوية السيئة، مما تسبب في تعطيل البواخر المحملة بإمدادات الزيت.

وأشار إلى أن أزمة نقص الزيت لم تستغرق أكثر من أسبوع، ولكن قريباً سوف يتم توفير الكميات اللازمة من الزيت خلال الأسبوع الجاري، لافتاً إلى أنه كان يتم الاستعانة بالمخزون الموجود لحل المشكلة فالأزمة ليست عالية جداً، بالإضافة إلى أن هناك أزمة بسبب فيروس كورونا أيضاً الذي تسبب في إيقاف حركة الاستيراد والتصدير إلى حد كبير، مشيراَ إلى أن الزيت سنويا يتعرض لتلك الأزمة في فصل الشتاء، متوقعاً أن تتوفر الزيوت قريباً جداً.
ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads