السبت 28 نوفمبر 2020 الموافق 13 ربيع الثاني 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

هارتس عن صفقة القرن: لو كانت "صفقة مخدرات" لتمت إدارتها بطريقة أفضل

الإثنين 27/يناير/2020 - 01:12 م
الرئيس نيوز
محمد إسماعيل
طباعة


ـ بنودها تنشر لأول مرة غداً وسط توقعات غير متفائلة

قالت مصادر إسرائيلية تم اطلاعها على خطة سلام جاريد كوشنر، المقرر نشرها غدًا الثلاثاء، إنها ستحافظ بشكل أساسي على الوضع الحالي، وتتفق مع المواقف اليمينية والدينية.

في 19 يناير 2017، أي قبل ليلة من توليه منصب الرئيس الأمريكي الخامس والأربعين، وقف دونالد ترامب على خشبة مسرح في واشنطن وأشاد بجاريد كوشنر، موجهًا حديثه إليه فقال: "إذا لم تتمكن أنت من إحلال السلام في الشرق الأوسط، فلن يستطيع أحد أن يفعل ذلك".

وقال ترامب لصهره أثناء حفل استقبال كبار الشخصيات إن الصفقة التي طالبه بالإشراف عليها "أصعب صفقة".

وبعد مرور ثلاث سنوات، فإن إدارة ترامب على وشك تقديم وثيقة كوشنر، التي تتضمن الشق السياسي والدبلوماسي من الاتفاق المقترح والمعروف على نطاق واسع باسم "صفقة القرن"، وعلقت صحيفة هارتس الإسرائيلية في تغطيتها اليوم الاثنين قائلة: "من الواضح أن السلام الإسرائيلي الفلسطيني هو آخر شيء سيخرج منها".

أضافت الصحيفة: "خطة كوشنر مكتوبة بطريقة تضمن رفضها من قبل السلطة الفلسطينية، وسيتم إصدارها بعد عامين من انقطاع الاتصالات بين الولايات المتحدة والفلسطينيين.

في بداية إدارة ترامب، كانت القيادة الفلسطينية أكثر تفاؤلاً، حيث أخبر مسؤول كبير في السلطة الفلسطينية، وهو مقرب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مجموعة من الصحفيين والباحثين في واشنطن أن خلفية ترامب كرجل أعمال يمكن أن تؤدي إلى مفاجآت كبيرة على جبهة السلام.

تعزز هذا الأمل أكثر من خلال الاجتماع الأول للقيادة الفلسطينية مع جيسون جرينبلات، الذي تم تعيينه مبعوثًا لترامب في الشرق الأوسط. لم يكن لدى جرينبلات، محامي ترامب واليهودي الأرثوذكسي، خلفية سابقة في الدبلوماسية أو في الشرق الأوسط.

تركت رحلاته الأولى إلى المنطقة انطباعاً إيجابياً عن شخص كان في الغالب يستمع إليه، وطرح العديد من الأسئلة، بما في ذلك الأسئلة التي أظهرت نقصًا لديه في المعرفة الأساسية بالملف الذي كان يتولاه.

على عكس الآخرين في إدارة ترامب، مثل سفيره لدى إسرائيل ديفيد فريدمان والمستشار السياسي ستيف بانون - الذين يرتبطون بوضوح بآراء أكثر تطرفًا - بدا جرينبلات وكأنه شخص يستحق التحدث إليه.

في مايو 2017، التقى عباس مع ترامب في البيت الأبيض، وامتدح الزعيم الفلسطيني ترامب وأخبره أمام الكاميرات: "الآن، سيدي الرئيس، معك لدينا أمل".

وبعد شهر، اتخذ ترامب خطوة أقنعت القيادة الفلسطينية أكثر بأنها لم تكن مضيعة للوقت، عندما تحدثت مع الإدارة: لقد وقع تنازلاً عن تأخير انتقال السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس، على الرغم من تعهده الانتخابي بعدم القيام بذلك. وأوضح البيت الأبيض أن التنازل قد تم توقيعه من أجل "تعظيم فرص" مفاوضات سلام كوشنر وجرينبلات.

كانت تلك هي المرة الأولى - وكذلك المرة الأخيرة - التي اتخذ فيها ترامب خطوة غير مريحة سياسياً من أجل تعزيز الحل الدبلوماسي للصراع. سمع انتقادات وخيبة أمل من الإنجيليين وأنصار اليهود اليمينيين. وأخبر العديد من هؤلاء النقاد أن التنازل لن يتم توقيعه مرة أخرى.

خلال صيف عام 2017، زار كوشنر وجرينبلات المنطقة مرة أخرى، في وقت تتفاقم فيه الأزمة السياسية على الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني. في إسرائيل، كانت تحقيقات الفساد تلاحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومن ثم خلقت أجواء سياسية محتقنة. أما على الجانب الفلسطيني، فكانت السلطة الفلسطينية وحماس على خلاف.

وصرح مسؤول أمني إسرائيلي بارز عمل مع فريق الولايات المتحدة لصحيفة هآرتس بأن جرينبلات لديه "نوايا حسنة"، ولكن أيضًا الإدارة الأمريكية "ليس لديها أي استراتيجية على الإطلاق".

خلال زيارة واحدة إلى المنطقة الحدودية مع غزة، قال جرينبلات إن الإدارة تريد أن ترى السلطة الفلسطينية تتولى السيطرة على غزة من حماس. عندما حاول المسؤولون الفلسطينيون والإسرائيليون إجراء مناقشات أكثر عمقا حول هذه الفكرة مع الفريق الأمريكي، جاءت تعليقات المسؤول الأمني الإسرائيلي السابق كالتالي: "لقد أدركنا أنه ليس لدى الأمريكيين فكرة عن كيفية القيام بذلك".

اللافت فيما نشرته هارتس هو تعليقات القراء فمنهم من أكد: "لم أكن بحاجة إلى الانتظار حتى الآن لمعرفة أن الصفقة المزعومة "عار"، في اللحظة التي طالب فيها ترامب صهره ومحاميه بالعمل على حل وتسوية.. انتهت اللعبة... كل لليهود الأرثوذكس، وجميع أصدقاء بيبي (أي نتنياهو)، صلات بالمستوطنات، هذه الصفقة كانت نكتة سيئة منذ البداية، لو كانت "صفقة مخدرات" لتمت إدارتها بطريقة أفضل".

وسماها أحد قراء هاآرتس "مهزلة" القرن، معقبًا: "الخطة الوحيدة التي يمكن أن يطرحها ترامب وكوشنر هي خطة ظلم تخدم إسرائيل أولاً وقبل كل شيء". وقال قارئ ثالث: "هذا وضع مثير للشفقة للجميع. ماذا استطيع قوله؟ مخيب جداً للآمال فيما يتعلق بمصالح إسرائيل وفلسطين طويلة الأجل وكذلك الأمريكيين". واتهم قارئ رابع  ترامب وجاريد بأنهما "مجرمين"، وقارئ خامس ألقى باللائمة على الفلسطينيين قائلاً: "يرفض الفلسطينيون أي شيء مكتوب".

 

 

 

 

ads
Advertisements
ads
ads
ads
ads