الأحد 29 نوفمبر 2020 الموافق 14 ربيع الثاني 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

"النهضة" هي الفيصل.. ملامح سياسة "قيس سعيد" بعد 20 يومًا من حكم تونس

الأربعاء 06/نوفمبر/2019 - 05:32 م
الرئيس نيوز
كتب: عبد الرحمن السنهوري
طباعة
فاجأ قيس سعيّد، الرئيس الثالث لتونس بعد حقبة زين العابدين بن علي، الجميع بفوز على منافسيه من الأحزاب السياسية والدينية في الانتخابات الرئاسية، ورغم تنصله من أي ارتباط حزبي أو سياسي، إلا أن الاتهامات مازالت تلاحقه مع كل دعم أو موقف أو قرار رغم أنه لم يبادل رسائل الدعم التي حظي بها داخلياً بأي رد، فما هي توجهات قيس سعيّد؟.

على المستوى الداخلي، بعدما وصل "سعيّد" مع منافسه "نبيل القروي" إلى الجولة الانتخابية الحاسمة، أعلنت أحزاب وحركات وائتلافات كل من النهضة، والتيار الديمقراطي، وائتلاف الكرامة، وحركة الشعب، والمؤتمر من أجل الجمهورية، والاتحاد الشعبي الجمهوري، والحزب الجمهوري، وتيار المحبّة وقائمات أمل وعمل المستقلة، التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، وحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحّد "الوطد"، والتيار الشعبي، دعمها لــ"قيس سعيّد" رئيساً لتونس.

ويتبنى "سعيّد" الشعارات الثورية التي أطاحت بنظام "بن علي" في 2011، مثل"الشعب يريد" و"السلطة للشعب" تعبيراً عن رفضه للتحزب، وتأكيد على عدم  انتمائه لأي تيار سياسي، فضلاً عن تأكيده في العديد من اللقاءات أنه مستقل وسيبقى مستقلاً.

وفي استكمال لمبادئه الثورية، قرر رئيس الحكومة يوسف الشاهد إقالة وزيري الدفاع والخارجية عبدالكريم الزبيدي و خميس الجهيناوي، بالتشاور مع "سعيّد"، في قرار فسّره الخبراء نتيجة لارتباطهما بالمنظومة السابقة. 

كما يحاول "سعيّد" جمع الفرقاء السياسيين، حيث التقى بممثلي البرلمان الجديد، حول تشكيل الحكومة القادمة، التي تواجه مخاضاً عسيراً، نتيجة لرفض العديد من المكونات السياسية العمل في شراكة مع حركة النهضة التي حصلت على "52 مقعداً" من 217 مقعد.

وينتظر الرئيس المنتخب مهمة صعبة أكبر مما تقف مهامه عندها بتكليف "حركة النهضة" بتشكيل الحكومة وفقاً لما ينص عليه الدستور باعتباره الحاصل على المقاعد الأكثر في البرلمان كمرحلة أولى، وفي حال فشلها في تشكيل الحكومة، سيتعين عليه اسناد المهمة إلى شخصية أخرى لتشكيل الحكومة، ولكن هل يتدخل "سعيّد" باقناع النهضة للتخلي عن تشكيل الحكومة وهي الحركة التي طالما ارتبط اسمه بأنه فردُ غير معلن منها ويفوز بدعم باقي الأطراف السياسية أم ينتظر للمرحلة الثانية.

بينما على المستوى الخارجي، لايخفي "سعيّد" دعمه  للربيع العربي، وإيمانه بأهمية وحدة دول المغرب العربي، وإن أول زيارة خارجية له ستكون إلى الجزائر، فضلاً عن موقفه من اسرائيل والأزمة السورية والليبية واليمنية.

الرئيس الجديد أو "الروبوكوب" كما أطلق عليه نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي لتحدثه اللغة العربية بطلاقة وبدون توقف، أعلن تمسك بلاده بالشرعية الدولية لإيجاد تسوية سياسية شاملة تخدم مصلحة الشعب الليبي وتحافظ على سيادته ووحدة أراضيه، وأن يكون الحل نابعاً من إرادة الليبيين أنفسهم، كما أكد تعاونه مع جميع الأطراف الليبية المتصارعة بمساواة.

كما استقبل أواخر شهر أكتوبر الماضي، بقصر قرطاج، خالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، المنتمي لحكومة الوفاق برئاسة فايز السراج، والتي تقف ضد الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر ويطالب بمقاضاة الدول الداعمة للمشير وعلى رأسها الامارات فضلاً عن هجومه على الجامعة العربية وأن قرارتها رهينة لبعض الدول.

ويعتبر "سعيّد" الجامعة العربية، كياناً له حصانة من الموت ومناعة ضد التقدم، كما أكد أنه سيعيد العلاقات الدبلوماسية مع سوريا وأن قضية النظام السوري تهم الشعب السوري وحده دون تدخل من أحد وأن التدخل الأجنبي فيها كان هدفه تدميرها.

وعلى مستوى الأزمة الفلسطينية، يعتبر "سعيّد" التطبيع مع إسرائيل "خيانة عظمى"، موضحاً أن مشكلة العرب ليست مع اليهود، وأنه لن يسمح بدخول أصحاب جواز السفر الاسرائيلي بدخول التراب التونسي، حتى أنه سمي "مرشح الفلسطينيين إلى الرئاسة التونسية"
وشدد "الروبكوب" على رفضه تدخل بلاده في أي من الصراعات الدائرة في المنطقة، سواء سوريا أو ليبيا، أو اليمن.
ads
Advertisements
ads
ads
ads
ads