الأربعاء 30 سبتمبر 2020 الموافق 13 صفر 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

ماذا لو كانت "السوشيال ميديا" موجودة أثناء حرب أكتوبر؟

الأحد 06/أكتوبر/2019 - 02:20 م
الرئيس نيوز
محمد حسام
طباعة
Advertisements

تنوعت الحروب واختلفت أدواتها على مدى 46 عاما إلا أن مصر قادرة على مواجهتها والانتصارعليها فمنذ حرب أكتوبر ١٩٧٣ التى عزفت فيها مصر ملحمة وطنية رسم أبعادها الجيش والشعب وحكت للعالم سيرة جيل افتدى تراب أرض بلاده بالدم وحتى عام ٢٠١٩ الذى تبدلت فيه ساحة القتال والإلتحام مع العدو واستراتيجية هدم الدول من الخارج إلى حروب لا يوجد فيها قتال بل تعتمد على الهدم من الداخل بسلاح مواقع التواصل الإجتماعى الذي يستقى منه المواطنون الكثير من معلوماتهم.

وتعد حرب السوشيال ميديا حربا نفسية ضارية تحتاج إلى صمود ووعى لحماية الجبهة الداخلية، واستدعاء لإرادة تنبع من أرض مصر تقاوم وتحارب وترفض ما تشنه عليهم الكتائب الإلكترونية والمليشيات العنكبوتية بكل فصائلها وإنتمائتها وتوجهاتها مستهدفة تجريف عقلهم الجمعى ، وسرقة الأمل و نشر اليأس والإكتئاب والتشكيك فى كل شىء.

فأصبحت وسائل التواصل الإجتماعى سلاحا جديدا يصوب إلى عقول الشباب، وتحولت منصاتها إلى ساحة حرب تهدد الأمن والسلامة، ووعى الشعب هو صمام الأمان لمصر، ومناعة الدولة التى تستمد قوتها من تماسك الجيش.

ولاتقل الأجيال الجديدة من الحروب ضراوة عن الحروب التقليدية ، حيث أنها تعتمد على محاربة العقل كأسلوب من أساليب الحرب النفسية التى تنتهجها الدول والحكومات وجماعات المصالح للسيطرة على الجماهير، إدراكا منها أن استقطاب العقل والسيطرة عليه وتغييبه واحتلاله ثم تدميره ، أشق بكثير من احتلال الأرض وذلك من خلال تزييف الواقع بكل أبعاده ، ونشر الأكاذيب والتلفيق وإخفاء الحقائق والاستخدام الملتوى للغة والمصطلحات ، وسلاحها فى ذلك مواقع وشبكات التواصل الاجتماعى العقل المؤثر والمخطط .

كما تعد عدوا خفيا يستهدف بالعمليات النفسية عقول المدنيين ، فيبث الدعاية السيئة والمعلومات الكاذبة والمفاهيم المتطرفة لاقناع الشعب بسوء الأوضاع، ومايترتب على ذلك من تنظيم حشد شعبى وتوجيهه لتحقيق أهدافهم فى اسقاط الدولة ، وتتعرض مصر فى الوقت الحاضر لواحدة من تلك الحروب، "دعاية وأكاذيب وتزييف للحقائق".

وأصبحت الشائعات طوفا جارفا يهدد القيم والأخلاق ويتطاول على القمم والرواد محاولا تشويه القدوة وتحطيم الثقة.

المهندس وليد حجاج، خبير أمن المعلومات: "لم تكن لتحدث حرب أكتوبر حال وجود  السوشيال ميديا في زمن الحرب، لأن وقتها كان سيتم استخدام حروب الجيل الرابع والتي هي الحرب الأكبر والأخطر التي تواجهها مصر في وقتنا هذا".

وأضاف وليد حجاج لـ"الرئيس نيوز"، أن العدو كان سيستخدم السوشيال ميديا لبث أخبار كاذبة من شأنها ضعف الروح المعنوية لدى القوات المسلحة المصرية وللأسف كان وقتها سيجد من هم يعاونوه من داخل الوطن.

وأوضح خبير أمن المعلومات، أن الحروب المباشر جيش أمام جيش لن يكون فيها أزمة أمام قواتنا المسلحة وجنودنا البواسل، ولكن الأزمة في أن حروب الجيل الرابع أصعب بكثير من المواجهات المباشرة، لأنه يتحكم فيها أذرع خفية عديدة وتلعب على مراكز قوة حقيقية، من شأنها بث أخبار كاذبة تهدد الثقة بين الشعب والدولة، ونشر فيديوهات مفبركة بهدف التشكيك، مؤكدًا أن حروب الجيل الرابع أخطر على الدولة من الحروب المباشرة.

Advertisements
ads
ads
ads