الخميس 05 نوفمبر 2026 الموافق 25 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

الثروة المعدنية: 14 شركة تبحث عن الذهب في مصر.. وبدء إنتاج «أبو مروات» خلال عامين

أرشيفية
أرشيفية

كشف الدكتور طارق خاطر، رئيس الإدارة المركزية للمناجم والمحاجر بهيئة الثروة المعدنية، عن تحركات لتوسيع أنشطة البحث والتنقيب عن الذهب في مصر، مشيرًا إلى وجود نحو 14 شركة تعمل في هذا المجال، تمهيدًا لانتقال رخصها إلى مراحل الاستغلال بحلول عام 2028.

وأوضح خاطر، خلال لقائه مع الإعلامي علاء أبو بكر، ببرنامج «مصر في القلب» المذاع على قناة «المحور»، أن قطاع الذهب يستند إلى نماذج رائدة، من بينها منجم «السكري» وشركة «إيقاد»، التي تحقق احتياطيًا يقدر بنحو 2 مليون أوقية، إلى جانب دخول شركات جديدة، مثل «أبو مروات»، التي يُرتقب بدء إنتاجها خلال فترة تتراوح بين عام ونصف وعامين.

260 بلوكًا للبحث عن الذهب والمعادن المصاحبة

وأشار إلى أن الدولة طرحت مؤخرًا مزايدة بنظام «البلوكات المفتوحة»، تضم نحو 260 بلوكًا مخصصًا للبحث عن الذهب والمعادن المصاحبة، في إطار خطة توسيع نطاق الاستكشاف وزيادة الاستثمارات في قطاع التعدين.

وأضاف أن هيئة الثروة المعدنية تستهدف من خلال هذه البلوكات، التي تصل مساحة البلوك الواحد فيها إلى نحو 175 كيلومترًا مربعًا، استقطاب كبرى الشركات العالمية ذات الملاءة المالية المرتفعة، والملتزمة بتطبيق الأكواد الدولية المعتمدة، مثل الكودين الأسترالي والكندي، بما يضمن ضخ استثمارات كبيرة تحد من مخاطر الاستكشاف وتعظم العوائد.

تقنين التعدين الأهلي ومواجهة التنقيب العشوائي

وفيما يتعلق بمواجهة التنقيب العشوائي وغير الشرعي، أوضح خاطر أن الدولة تعتمد على مسارين رئيسيين لإحكام الرقابة وفرض سيادة القانون، أولهما الرقابة الميدانية اليومية من خلال فرق التفتيش والمفتشين المقيمين على خطوط الإنتاج، لمتابعة الإنتاج وتسجيل كمياته وحساب نسبه بصورة يومية، وتحديد الإتاوات وفق أحدث النظم المحاسبية، مثل نظام «ساب».

ويتمثل المسار الثاني في تقنين التعدين الأهلي من خلال شركة «شلاتين»، التي أُسست لإتاحة مساحات صغيرة تتراوح بين 5 و16 كيلومترًا مربعًا لممارسة أنشطة التعدين الأهلي بصورة قانونية.

وأشار إلى أن هذا التوجه يحقق توازنًا بين إتاحة الفرصة للمستثمرين المحليين والكوادر الوطنية وفق قدراتهم المالية، وجذب الشركات العالمية الكبرى للاستثمار في البلوكات ذات المساحات الواسعة.

إنجاز 80% من المنصة الرقمية للتعدين

ولفت خاطر إلى أن هيئة الثروة المعدنية تعمل على تسريع التحول الرقمي للقضاء على البيروقراطية وجذب الاستثمارات الأجنبية، موضحًا أن نسبة إنجاز المنصة الرقمية بلغت حاليًا 80%.

ومن المقرر أن تتيح المنصة للمستثمرين من مختلف دول العالم، ومنها ألمانيا وفرنسا وأستراليا، الاطلاع على الخرائط والبيانات الجيولوجية، وتقديم طلبات حجز البلوكات واستخراج التراخيص وسداد الرسوم إلكترونيًا، خلال مدة تتراوح بين 30 و45 يومًا للحصول على الموافقات البيئية والأمنية.

مصر تتجه للتصنيع المحلي بدلًا من تصدير الخامات

وأكد رئيس الإدارة المركزية للمناجم والمحاجر أن مصر تتجه نحو إنهاء الاعتماد على تصدير المواد الخام في صورتها الأولية منخفضة القيمة، والتوسع في تصنيعها محليًا لتعظيم العائد الاقتصادي منها.

وأوضح أن ذلك ظهر في حظر تصدير خام الفوسفات بهدف تحويله محليًا إلى منتجات ذات قيمة مضافة مرتفعة، مثل الأسمدة الفوسفاتية وحمض الفوسفوريك، بما يرفع سعر الطن من عشرات الدولارات إلى آلاف الدولارات.

وأضاف أن التوجه يشمل أيضًا الرمال البيضاء والكوارتز، من خلال إجراء عمليات الغسل والتجفيف والفصل المغناطيسي، تمهيدًا لاستخدامها في تصنيع الزجاج والكريستال بدلًا من تصديرها خامًا.

وشدد على أن الهيئة تمنح الأولوية للشركات التي تقدم خططًا لإنشاء مصانع تحويلية داخل مصر، بما يسهم في تعظيم القيمة المضافة للموارد التعدينية، وتوفير فرص العمل، وزيادة مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي تدريجيًا، بما يتماشى مع الطموحات الوطنية لتطوير هذا القطاع.