الخميس 05 نوفمبر 2026 الموافق 25 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

لمدة 3 أشهر.. الحكومة تضع خطة عاجلة لترشيد الإنفاق العام| عاجل

مجلس الوزراء
مجلس الوزراء

وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قرار بشأن ترشيد الإنفاق العام بالجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة والهيئات العامة الاقتصادية خلال العام المالي 2026/2027، في ضوء الظروف الراهنة والتطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

وأكد مجلس الوزراء أن القرار يأتي في إطار ضرورة إعادة ترتيب أولويات الإنفاق لمواجهة الآثار السلبية للأحداث الجارية في المنطقة، من خلال تطبيق مجموعة من الضوابط والقواعد التي تستهدف ترشيد المصروفات، دون التأثير على أداء الجهات الحكومية للخدمات المنوطة بها.

تطبيق ضوابط ترشيد الإنفاق لمدة 3 أشهر

ونص مشروع القرار على سريان أحكامه على جميع موازنات الجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة، وتشمل الجهاز الإداري والإدارة المحلية والهيئات العامة الخدمية، إلى جانب الهيئات العامة الاقتصادية، لمدة 3 أشهر اعتبارًا من تاريخ العمل به، ما لم يصدر قرار بمد العمل بهذه الضوابط.

وشدد القرار على ضرورة ألا تؤثر قواعد ترشيد الإنفاق على أداء الجهات المخاطبة بأحكامه للخدمات التي تقدمها أو الدور المنوط بها، مع تأجيل الصرف على أي احتياجات لا تحمل طابع الضرورة القصوى.

وفيما يتعلق بالتعامل بالنقد الأجنبي، ألزم القرار الجهات بالحصول على موافقة وزارة المالية، ممثلة في قطاع التمويل وإدارة الدين، للترخيص بالصرف بالمكون الأجنبي على أي من أوجه الإنفاق، وذلك بعد التنسيق مع البنك المركزي والجهات المعنية.

كما حظر اتخاذ أي قرارات من شأنها زيادة المصروفات بأي باب من أبواب الموازنة العامة للدولة، وفقًا للقواعد التفصيلية الواردة بالقرار، إلا بعد التنسيق المسبق مع وزارة المالية والعرض على مجلس الوزراء.

خفض استهلاك الكهرباء 20% والوقود 30%

وتضمنت الضوابط توجيه جميع الجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة إلى تنمية مواردها الذاتية لتلبية جانب من احتياجاتها، بما يخفف الضغط على الاعتمادات التي يتم تمويلها بعجز الخزانة العامة، وتوفيرها من خلال وسائل الاقتراض المختلفة.

كما نص القرار على ترشيد أعمال السفر خارج البلاد، بحيث تقتصر على حالات الضرورة القصوى، وبعد موافقة رئيس مجلس الوزراء، أو في حالة تحمل الجهة الداعية جميع تكاليف السفر، وبعد موافقة السلطة المختصة.

وألزم القرار الجهات الحكومية بخفض استهلاك الكهرباء والإنارة بنسبة 20%، مقارنة بمتوسط معدلات الاستهلاك الفعلي خلال الفترة ذاتها من العام المالي السابق 2025/2026، إلى جانب خفض استهلاك الوقود المخصص للمركبات الحكومية بنسبة لا تقل عن 30%.

وحظر القرار الصرف من الأرصدة الدائنة إلا في الأغراض المخصصة لها، مع مراعاة البنود المحظور الصرف منها والواردة بالقرار.

كما تضمن إرجاء أو إبطاء تنفيذ المشروعات القومية كثيفة الاستهلاك للوقود، وتشمل السولار والمازوت والبنزين، بصفة استثنائية لمدة 3 أشهر على الأقل، على أن يُقيّم الموقف تباعًا، مع إمكانية مد الفترة حال استمرار الأزمة.

وألزم الجهات المعنية بوضع خطة تنفيذية لخفض استهلاك المشروعات القومية من الكهرباء بنسبة 20%، ومن الوقود بنسبة 30%، على أن تعتمدها السلطة المختصة، وتُرسل إلى وزارات المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية والكهرباء والطاقة المتجددة والبترول والثروة المعدنية، ومجلس الوزراء.

استثناء الصحة والأمن القومي وتكافل وكرامة من إجراءات الترشيد

وحدد مشروع القرار عددًا من الجهات وأغراض الصرف التي لا تسري عليها أحكامه، وتشمل:

- وزارة الصحة والسكان والجهات التابعة لها، والمستشفيات الجامعية، والجهات الأخرى القائمة على تقديم الخدمات الصحية والرعاية الطبية.

- أغراض الأمن القومي.

- الفوائد وأقساط سداد القروض المدرجة بموازنات الجهات.

- الاعتمادات المخصصة لعلاج العاملين وغير العاملين، مثل الطلاب.

- الإعانات التي تصرف للعاملين.

- المعاشات الضمانية وبرنامج «تكافل وكرامة».

- المخصصات المالية المدرجة لدعم السلع التموينية، مع الالتزام بالخطة الموضوعة لخفض كميات استيراد القمح في ضوء الزيادة المحققة في الكميات الموردة من القمح المحلي.

- المخصصات المالية المدرجة لتوريد المواد البترولية والغاز ومشتقاتهما، مع الالتزام بترشيد الاستهلاك الشهري وفقًا للنسب المحددة بالقرار.

- أغذية العاملين وغيرهم المدرج لها اعتمادات لدى الجهات المختصة، على ألا يتجاوز الإنفاق عليها حد ما تم إنفاقه خلال السنة المالية 2025/2026.

- المقابل النقدي للعاملين بالمناطق النائية.

حظر الإنفاق على الدعاية والحفلات والمؤتمرات

وفيما يتعلق بترشيد الإنفاق على شراء السلع والخدمات، نص مشروع القرار على حظر الصرف على تكاليف ونفقات النشر والإعلان والدعاية والحفلات والاستقبالات والشئون والعلاقات العامة، إلى جانب الاعتمادات المخصصة للعلاقات الثقافية في الخارج ومستلزمات الألعاب الرياضية.

كما حظر الصرف على الاشتراك في المؤتمرات داخل مصر وخارجها دون الحصول على موافقة مسبقة، فضلًا عن إيجار الخيام والكراسي، وبدلات الانتقال للسفر بالخارج، وتكاليف النقل والانتقالات العامة بوسائل أخرى للسفر خارج البلاد، ونفقات إقامة المعارض والمؤتمرات بالداخل والخارج.

وبخلاف أوجه الصرف المحظورة، نص القرار على تجميد نسبة لا تقل عن 20% من باقي الاعتمادات المالية المتعلقة بأوجه الصرف الأخرى في جميع بنود وأنواع الباب الثاني «شراء السلع والخدمات».

وفيما يخص باب «الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية»، حظر القرار الصرف على الجوائز والأوسمة، مع تكليف الجهات بترشيد أوجه الإنفاق الأخرى التي ترى إمكانية خفضها ضمن بنود وأنواع هذا الباب.

تأجيل المشروعات حديثة الإدراج وحظر شراء سيارات الركوب

وتضمنت قواعد ترشيد الإنفاق على «شراء الأصول غير المالية – الاستثمارات» تأجيل تنفيذ المشروعات حديثة الإدراج خلال العام المالي الحالي، وحظر إبرام أي تعاقدات بشأنها، سواء بالأمر المباشر أو المناقصات العامة، حتى 30 يونيو 2027، ما لم يكن قد تم التعاقد على تنفيذها قبل تاريخ صدور القرار.

كما نص مشروع القرار على عدم البدء في مشروعات جديدة خلال العام المالي الحالي، مع إعطاء الأولوية لاستكمال المشروعات التي أوشكت على الانتهاء، والمتوقع الانتهاء منها خلال العام المالي 2026/2027، والتركيز على الاحتياجات الاستثمارية الضرورية والملحة فقط.

ويأتي ذلك في ضوء الالتزام بالتوجهات الرئاسية وتوجيهات مجلس الوزراء بشأن ترشيد الإنفاق وخفض سقف الدين الخارجي وتشجيع المنتج المحلي والصناعة الوطنية.

واستثنى القرار من هذه القواعد، مع مراعاة ما تراه وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية وفقًا للظروف الطارئة، عددًا من المشروعات والتكليفات، تشمل:

- التكليفات والتوجيهات الرئاسية وتكليفات رئيس مجلس الوزراء.

- تعويضات نزع الملكية ومستحقات السنوات السابقة.

- الأجور الاستثمارية الصادر بشأنها موافقة من وزارة المالية.

- مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».

- قطاعات الصحة والتعليم قبل الجامعي والداخلية.

- قطاع مياه الشرب والصرف الصحي.

- المشروعات المرتبطة بالأمن القومي والأمن المائي والغذائي والأمن السيبراني وأمن الطاقة.

كما حظر مشروع القرار التعاقد على شراء سيارات الركوب حتى 30 يونيو 2027، وعدم التعاقد على أي أعمال قد يترتب عليها الاحتياج إلى تدبير عملات أجنبية، أو البدء في أي مشروع من خلال المكون المحلي قد يؤدي إلى الحاجة للاقتراض الخارجي أو تدبير مكون أجنبي إضافي.

إلزام الجهات بإخطار المالية بالمبالغ المجمدة

ونص مشروع القرار على التزام جميع الجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة، بما يشمل الجهاز الإداري والإدارة المحلية والهيئات العامة الخدمية، والهيئات العامة الاقتصادية، بترشيد أوجه الإنفاق التي ترى إمكانية خفضها، بخلاف القواعد المحددة.

كما ألزمها بموافاة وزارة المالية، ممثلة في قطاع الموازنة المختص، ببيان تفصيلي بالأنواع والبنود والمبالغ التي سيتم تجميدها، بما لا يقل عن النسب المحددة لكل باب من أبواب الموازنة، وذلك خلال شهر من تاريخ صدور القرار.