الثلاثاء 03 نوفمبر 2026 الموافق 23 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

ضربة عسكرية محدودة أم حرب شاملة؟.. أشرف سنجر يكشف سيناريو المواجهة مع إيران

أشرف سنجر
أشرف سنجر

استبعد الدكتور أشرف سنجر اندلاع حرب عسكرية شاملة بين الولايات المتحدة وإيران، مرجحًا أن يقتصر التصعيد المحتمل على تنفيذ عملية عسكرية محدودة، تستهدف زيادة الضغط على الجانب الإيراني ودفعه إلى الاستجابة للمطالب الأمريكية، مؤكدًا أن واشنطن ليست مستعدة لخوض حرب واسعة تشمل تغيير النظام أو إرسال قوات أمريكية برية.

وأوضح سنجر في مداخلة لبرنامج "الساعة 6" عبر قناة "الحياة" أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيسة سلوفينيا تعكس حجم القلق المصري والأوروبي من استمرار التوترات في المنطقة، مشيرًا إلى أن الرئيس أكد ضرورة التحرك قبل فوات الأوان، محذرًا من أن المنطقة قد تتعرض لأضرار أكبر مما تعانيه حاليًا إذا استمرت حالة التصعيد.

أشرف سنجر: مصر تتمسك بالوساطة وتدعو لإنهاء الأزمة

وأشار سنجر إلى وجود علاقة قائمة على الثقة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرًا أن تأكيد الرئيس السيسي على قدرة ترامب على اتخاذ قرار شجاع بإنهاء الأزمة يأتي في إطار الدعوة إلى السلام ومنع اتساع دائرة المواجهة.

وأضاف أن مصر لن تتأخر عن مواصلة دور الوساطة، الذي لم يتوقف منذ بداية الأزمة، لافتًا إلى أن تصريحات الرئيس السيسي تعكس قلق القاهرة من السيناريوهات المطروحة، وفي مقدمتها احتمالات تنفيذ عملية عسكرية ضخمة بعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، المقررة في 3 نوفمبر.

وأكد أن الرسالة المصرية واضحة، وتتمثل في الدعوة إلى السلام واللقاء والعودة إلى المسار الدبلوماسي، مطالبًا الولايات المتحدة وإيران بالتحلي بالرشد والعقلانية، وعدم الانسياق وراء التصعيد الذي تدفع الشعوب ثمنه.

هل تضرب أمريكا إيران؟.. سيناريو الضربة المحدودة

وفي رده على احتمالات توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران، استبعد سنجر استخدام السلاح النووي، سواء بصورة محدودة أو واسعة، موضحًا أنه في أسوأ السيناريوهات قد تلجأ واشنطن إلى استكمال نمط العمليات العسكرية المحدودة التي سبق تنفيذها، بهدف ممارسة ضغوط إضافية على المفاوض الإيراني للاستجابة للمطالب الأمريكية.

وشدد على أن السيناريو الأقرب، وفق تقديره، يتمثل في عملية عسكرية محدودة، على غرار العمليات السابقة التي استهدفت الضغط على الجانب الإيراني، مستبعدًا اندلاع حرب شاملة تستهدف تغيير النظام الإيراني أو تتطلب إنزال جنود أمريكيين على الأراضي الإيرانية.

وأوضح أن استبعاد الحرب الشاملة لا يرتبط بعدم قدرة الولايات المتحدة على خوضها، وإنما بحسابات المكسب والخسارة، والتساؤلات المتعلقة بما يمكن أن تحققه واشنطن من الدخول في مواجهة واسعة مع إيران، مقابل حجم الخسائر والتداعيات المحتملة.

نتائج الانتخابات الأمريكية وتأثيرها على المواجهة مع إيران

وتطرق سنجر إلى تأثير نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية على توجهات الإدارة الأمريكية، موضحًا أن السلطة التنفيذية لا تزال تمتلك العديد من الأوراق والخيارات المتعلقة بالسياسة الخارجية والعسكرية، بغض النظر عن الجهة التي تسيطر على الكونجرس.

لكنه أشار إلى أن فوز الحزب الديمقراطي قد يفرض قيودًا على السياسة العسكرية الأمريكية وطريقة التعامل مع إيران، في ظل معارضة قطاعات واسعة من الأمريكيين لاستمرار الحرب، موضحًا أن أكثر من 70%، وفق استطلاعات الرأي التي أشار إليها، لا يؤيدون استمرار الحرب، التي قال إنها أضرت بالمصالح الأمريكية مع دول الخليج والدول العربية.

وأكد أهمية الاستجابة لنداء الرئيس السيسي، الموجه إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل فوات الأوان، معربًا عن أمله في وصول رسالة التهدئة إلى الجانبين الأمريكي والإيراني، بما يفتح المجال أمام إنهاء الأزمة والعودة إلى المفاوضات.