الإثنين 02 نوفمبر 2026 الموافق 22 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

بعد قرار رفع الفائدة.. «إنتيسا سان باولو» يكشف توقعاته للتضخم وسعر الفائدة في مصر

انتيسا سان باولو
انتيسا سان باولو

توقع بنك «إنتيسا سان باولو» تراجع معدلات التضخم في مصر إلى أقل من 10% خلال الربع الأول من عام 2027، مدعومة باستمرار التشديد النقدي الذي يتبعه البنك المركزي المصري، وذلك مقارنة بمستويات بلغت 13.9% و14.1% خلال سبتمبر الماضي.

وجاءت التوقعات عقب قرار البنك المركزي المصري المفاجئ، يوم الخميس الماضي، رفع أسعار الفائدة بنسبة 1%، لتصل إلى 20% على الإيداع و21% على الإقراض، على خلاف تقديرات المحللين التي رجحت تثبيت الفائدة.

رفع الفائدة لدعم الجنيه المصري

وأوضح بنك «إنتيسا سان باولو»، في تقرير صادر اليوم، أن قرار رفع أسعار الفائدة يمكن اعتباره إجراءً منفردًا يستهدف دعم الجنيه المصري، الذي تراجع بنحو 15% منذ بداية العام، ليسجل الدولار نحو 56 جنيهًا، وليس بالضرورة استجابة لضغوط تضخمية محلية مرتفعة.

وأشار التقرير إلى أن الضغوط على العملة المحلية تصاعدت بالتزامن مع الارتفاعات المتتالية في أسعار الطاقة العالمية، خاصة مع تجاوز خام برنت مستوى 105 دولارات للبرميل، وهو ما يؤثر على مصر باعتبارها دولة مستوردة صافية للطاقة.

وأضاف أن رفع الفائدة يستهدف دعم الجنيه والحد من الضغوط على سوق الصرف، دون الحاجة إلى اللجوء لتدخلات واسعة النطاق في السوق.

توقعات بخفض الفائدة خلال النصف الأول من 2027

ورجح البنك ألا يدخل البنك المركزي المصري في دورة جديدة من التشديد النقدي، مع بقاء المجال متاحًا لاستئناف خفض أسعار الفائدة خلال النصف الأول من عام 2027.

وربط التقرير تحقق هذا السيناريو باستمرار تراجع معدلات التضخم وانحسار المخاطر الخارجية، موضحًا أن توقعات انخفاض الأسعار تدريجيًا خلال الأشهر المقبلة ستظل مرتبطة بتطورات أسعار الطاقة والضغوط على سعر الصرف خلال عام 2027.

مخاطر خارجية قد تعرقل تراجع التضخم

وحذر التقرير من أن مسار التضخم لا يزال معرضًا لمجموعة من المخاطر، أبرزها استمرار النزاعات الإقليمية لفترة أطول من المتوقع، وما قد يترتب عليها من ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأخرى، بما يزيد من الضغوط التضخمية المستوردة.

كما أشار إلى أن زيادة حالة النفور من المخاطرة وتقلبات الأسواق المالية العالمية، إلى جانب احتمالات تشديد الأوضاع المالية عالميًا، قد تؤثر على مسار التضخم في مصر.

ولفت البنك كذلك إلى أن انتقال أثر إجراءات ترشيد الإنفاق المالي المحلي إلى الأسعار بصورة أقوى من المتوقع قد يحد من وتيرة تراجع التضخم خلال الفترة المقبلة.

مستهدف التضخم لدى البنك المركزي المصري

وكان البنك المركزي المصري قد أكد، في بيان لجنة السياسة النقدية، أهمية تشديد السياسة النقدية لدعم مسار خفض التضخم والوصول به إلى المستهدف البالغ 7%، مع هامش سماح قدره نقطتان مئويتان بالزيادة أو النقصان، في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2027.