السبت 31 أكتوبر 2026 الموافق 20 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

من الرقابة إلى التصنيع والتصدير.. فرص جديدة أمام صناعة الدواء المصرية في أفريقيا

تعبيرية
تعبيرية

حققت هيئة الدواء المصرية حضورًا جديدًا على مستوى القارة الأفريقية، بعد حصولها على 7 مقاعد في اللجان الفنية التابعة لوكالة الدواء الأفريقية، في خطوة تعكس مشاركة الكفاءات المصرية في الملفات المرتبطة بتنظيم صناعة الدواء والرقابة على المستحضرات الطبية، وتفتح المجال أمام تعزيز دور مصر في تطوير المعايير التنظيمية والفنية لقطاع الدواء داخل القارة.

ويأتي هذا التطور في توقيت يشهد توسعًا في قدرات صناعة الأدوية المصرية، وزيادة الاهتمام بفتح أسواق خارجية جديدة أمام المنتجات المحلية، خاصة مع حصول هيئة الدواء المصرية على المستوى الثالث من منظمة الصحة العالمية في تقييم الأنظمة الرقابية للأدوية واللقاحات، وهو ما يدعم الثقة في منظومة الرقابة الدوائية المصرية ويعزز فرص نفاذ المستحضرات إلى الأسواق الدولية.

وكشف الكاتب الصحفي عبد الصمد ماهر، المتخصص في أخبار وزارة الصحة والسكان، تفاصيل حصول الهيئة على المقاعد السبعة، موضحًا أن هذا التمثيل يعكس الثقة في الخبرات المصرية والإمكانات التي تمتلكها منظومة تنظيم الدواء في مصر، كما يمنح المتخصصين المصريين فرصة للمشاركة في مناقشة الملفات الفنية والتنظيمية على المستوى الأفريقي.

 7 مقاعد مصرية في اللجان الفنية لوكالة الدواء الأفريقية

وأوضح عبد الصمد ماهر، خلال مداخلة هاتفية مع سارة مجدي في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن المقاعد التي حصلت عليها هيئة الدواء المصرية تغطي مجموعة من الملفات المهمة المرتبطة بمختلف مراحل تنظيم المستحضرات الطبية ومراقبة جودتها.

وتشمل هذه الملفات الأجهزة الطبية والتشخيصية، وتوكيد الجودة، ومراقبة الأسواق، واختبارات مراقبة الجودة، وتقييم المستحضرات الدوائية والبيولوجية، واليقظة الدوائية، والتفتيش، إلى جانب التجارب الإكلينيكية والممارسات السريرية.

ويتيح هذا التمثيل للخبرات المصرية المشاركة في تطوير الإجراءات والمعايير الفنية والرقابية المرتبطة بالقطاع الدوائي الأفريقي، فضلًا عن تبادل الخبرات مع الجهات التنظيمية بالدول المختلفة، والمساهمة في مناقشة التحديات التي تواجه توفير الأدوية وضمان جودتها وسلامتها.

كما يدعم وجود ممثلين مصريين في هذه اللجان فرص نقل الخبرات التنظيمية إلى الأسواق الأفريقية، ويعزز التعاون في الملفات المتعلقة بتقييم الأدوية والتفتيش والرقابة على المستحضرات الطبية، بما يتماشى مع توجهات تطوير صناعة الدواء وزيادة حضور المنتجات المصرية إقليميًا.

180 مصنعًا للأدوية والمنتج المصري يصل إلى 180 دولة

وأشار ماهر إلى أن مصر تمتلك نحو 180 مصنعًا للأدوية، فيما تصل صادرات المنتجات الدوائية المصرية إلى 180 دولة حول العالم، وهو ما يعكس اتساع نطاق نشاط الصناعة المحلية وقدرتها على الوصول إلى أسواق خارجية متعددة.

وأضاف أن حصول هيئة الدواء المصرية على المستوى الثالث من منظمة الصحة العالمية في تقييم الأنظمة الرقابية للأدوية واللقاحات يمثل تطورًا مهمًا في مسار تعزيز الثقة بالمنظومة الرقابية الوطنية، ويدعم فرص قبول المستحضرات الدوائية المصرية في الأسواق الخارجية.

ويكتسب هذا التقدم أهمية خاصة في ظل المنافسة المتزايدة بين شركات الأدوية عالميًا، وارتفاع متطلبات تسجيل المستحضرات والتأكد من جودتها وسلامتها قبل طرحها في الأسواق. كما أن تطوير منظومة الرقابة يساعد الشركات المحلية على التعامل مع الاشتراطات التنظيمية المختلفة، ويدعم خطط التوسع في التصدير.

 المواد الخام الفعالة والأدوية البيولوجية ضمن خطط التوسع

وأكد الكاتب الصحفي أن زيادة الإنتاج والتصدير تتيح فرصًا جديدة أمام صناعة الدواء المصرية للتوسع في مجالات أكثر تخصصًا، وفي مقدمتها تصنيع المواد الخام الفعالة والأدوية البيولوجية، إلى جانب إنتاج المستحضرات المستخدمة في علاج الأمراض المزمنة.

ويمثل التوسع في تصنيع المواد الخام الفعالة أحد الملفات المهمة لدعم الصناعة المحلية، من خلال تعزيز القدرات الإنتاجية وتقليل الاعتماد على استيراد مدخلات التصنيع من الخارج. كما تفتح الأدوية البيولوجية مجالًا أمام الشركات المصرية للدخول في قطاعات دوائية متخصصة تتطلب إمكانات فنية وتقنية متقدمة.

ويسهم الاستثمار في هذه المجالات في تنويع المنتجات الدوائية المحلية، ورفع القيمة المضافة للصناعة، إلى جانب دعم فرص الشركات المصرية في المنافسة داخل الأسواق الإقليمية والدولية، خاصة مع تطور متطلبات القطاع الصحي وزيادة الطلب على العلاجات المتخصصة.

 الدواء المصري ينافس المستورد.. أهمية كتابة الأدوية بالاسم العلمي

وفيما يتعلق بجودة المنتجات المحلية، أشار ماهر إلى أن الدواء المصري يتمتع بجودة تضاهي الأدوية المستوردة، مؤكدًا أهمية تعزيز ثقة المواطنين في المستحضرات المنتجة محليًا، والتوسع في تطبيق ثقافة كتابة الأدوية بالاسم العلمي للمادة الفعالة بدلًا من الاعتماد على الاسم التجاري فقط.

وأوضح أن كتابة الدواء بالاسم العلمي تتيح التعرف على البدائل التي تحتوي على المادة الفعالة نفسها، بما يساعد على توفير خيارات علاجية متعددة للمريض، ويعزز الاستفادة من المنتجات المحلية التي تتوافر لها المستلزمات والاشتراطات المطلوبة.

ويتطلب تطبيق هذا التوجه تعاونًا بين الطبيب والصيدلي والمواطن، من خلال زيادة الوعي بأهمية المادة الفعالة والتأكد من ملاءمة البدائل الدوائية للحالة الصحية، بما يسهم في التعامل مع نقص بعض الأصناف عند حدوثه، دون الإخلال بالضوابط الطبية المعمول بها.