الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 الموافق 16 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

وزير الري: 90% من المياه السطحية في إفريقيا تقع بأحواض مشتركة والتعاون ضرورة للتنمية

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في جلسة «رؤية إفريقيا للمياه 2063: من الرؤية إلى التنفيذ»، ضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، حيث استعرض أولويات القارة لتحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة، وأهمية تحويل الرؤى والاستراتيجيات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ والتمويل.

وأكد سويلم أن رؤية إفريقيا للمياه 2063 تمثل إنجازًا جماعيًا يعكس تطلعات الشعوب الإفريقية نحو مستقبل أكثر استقرارًا في إدارة الموارد المائية، مشددًا على ضرورة دمج أهدافها في السياسات الوطنية وخطط الاستثمار والموازنات، مع توفير التمويل اللازم والمؤسسات القادرة على التنفيذ، وتعزيز التعاون الإقليمي.

وأشار وزير الري إلى أهمية اتساق خطة التنفيذ الأولى، للفترة من 2026 إلى 2033، مع الرؤية الإفريقية والمبادئ المتفق عليها، بما يضمن تحقيق تقدم ملموس في مواجهة تحديات المياه، ودعم مسارات التنمية المستدامة في دول القارة.

التعاون بين دول إفريقيا أساس الأمن المائي

وأوضح سويلم أن نحو 90% من المياه السطحية في إفريقيا تقع داخل أحواض مائية دولية مشتركة، وهو ما يجعل التعاون وتبادل المعلومات واحترام حقوق ومصالح جميع الدول عناصر أساسية لإدارة الموارد المائية بصورة مستدامة.

وشدد على ضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي للمياه، وتبادل البيانات، وإجراء الدراسات المشتركة، والتشاور والإخطار بشأن المشروعات التي قد تؤثر على الدول الأخرى. وأكد أن نهر النيل يوفر نحو 98% من الموارد المائية لمصر، ما يبرز أهمية التعاون بين دول الحوض لتحقيق المصالح المشتركة.

واستعرض الوزير التجربة المصرية في التعاون مع دول حوض النيل، موضحًا أنه جرى بحث ودراسة 36 مشروعًا في دول حوض النيل الجنوبي، وتبادل البيانات الخاصة بها، واعتمادها باعتبارها مشروعات قابلة للتمويل، إلى جانب إصدار خطابات عدم ممانعة ودعم لمشروعات في دول أعالي النيل.

وأكد أن التشاور وتبادل المعلومات يفتحان المجال أمام تنفيذ مشروعات تنموية مشتركة، مشددًا على أن تحقيق الأمن المائي لأي دولة ينبغي ألا يكون على حساب دولة أخرى.

بناء القدرات والتمويل لدعم مشروعات المياه

وفيما يتعلق بتنمية الكوادر البشرية، أشار سويلم إلى تدريب أكثر من 1650 متخصصًا إفريقيًا من خلال مركز التدريب الإفريقي للمياه والتكيف المناخي «PACWA»، إلى جانب إطلاق برنامج تدريبي يستهدف 100 متدرب ضمن برنامج «BCLEAR».

كما لفت إلى استمرار التعاون مع دول حوض النيل في مجال بناء القدرات وتطوير مراكز التنبؤ بالفيضانات، بما يعزز الاستعداد للمخاطر المائية ويحسن إدارة الموارد.

وأكد الوزير الدور المحوري لمرفق المياه الإفريقي، الذي تتولى مصر رئاسة مجلس محافظيه، في إعداد مشروعات جاهزة للاستثمار وحشد التمويلات اللازمة، داعيًا إلى تعزيز موارده لدعم تنفيذ استراتيجيته خلال الفترة من 2026 إلى 2030.

واختتم سويلم بالتأكيد على أهمية توحيد الموقف الإفريقي استعدادًا لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، وصياغة أولويات عملية تعبر عن مصالح القارة وتدعم تحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة.