الإثنين 26 أكتوبر 2026 الموافق 15 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

صندوق التنمية الحضرية يكشف خريطة المناطق غير الآمنة وعدد الوحدات السكنية المستهدفة

المهندس إيهاب حنفي
المهندس إيهاب حنفي

أكد المهندس إيهاب حنفي، المتحدث الرسمي باسم صندوق التنمية الحضرية، أن تخصيص جلسة للتنمية الحضرية ضمن منتدى 2026 يعكس أهمية هذا الملف وحجم الجهود التي بذلتها الدولة المصرية لتطوير المناطق غير الآمنة وتحسين جودة حياة المواطنين، مشيرًا إلى أن دور الصندوق شهد تحولًا ملحوظًا، من التعامل مع المناطق العشوائية وغير الآمنة إلى تنفيذ مشروعات تنموية وعمرانية أوسع.

وأوضح إيهاب حنفي، خلال مداخلة لقناة «إكسترا نيوز»، أن صندوق التنمية الحضرية، الذي أُنشئ عام 2008 عقب حادث انهيار صخرة الدويقة، شهد تطورًا كبيرًا في حجم أعماله وطبيعة المشروعات التي ينفذها، مع التركيز على توفير بيئة سكنية أكثر أمانًا للمواطنين وتحسين الظروف المعيشية داخل المناطق المستهدفة.

وأشار إلى أن حجم الإنفاق على تطوير المناطق غير الآمنة منذ إنشاء الصندوق وحتى عام 2014 لم يتجاوز 650 مليون جنيه، بينما ارتفعت قيمة التدخلات منذ ذلك العام إلى نحو 63 مليار جنيه، شاملة قيمة الأراضي، وفقًا للتصريحات الواردة في المداخلة.

تطوير 342 منطقة غير آمنة في 25 محافظة.. ومليون مواطن يستفيدون

وكشف المتحدث الرسمي باسم صندوق التنمية الحضرية أن مشروعات التطوير شملت 342 منطقة غير آمنة في 25 محافظة، واستفاد منها أكثر من مليون مواطن، في إطار خطة تستهدف تحسين مستوى الأمان السكني والارتقاء بالظروف المعيشية للسكان.

وأوضح أن الصندوق عمل على إعداد خريطة قومية للمناطق غير الآمنة، بهدف تحديد حجم المشكلة بدقة، ورصد المناطق التي تحتاج إلى تدخل عاجل، ووضع خطط تنفيذية تتناسب مع طبيعة كل منطقة، بالتنسيق مع المحافظات ومؤسسات الدولة المعنية.

ولفت إلى أن الحصر القومي رصد 357 منطقة غير آمنة تضم نحو 246 ألف وحدة سكنية، وهو ما ساعد على تحديد أولويات العمل واختيار آليات التطوير المناسبة وفقًا للمخاطر الموجودة وطبيعة المناطق المستهدفة.

وأكد أن مشروعات التطوير لم تقتصر على تحسين المظهر الخارجي للمناطق أو تطوير الطرق وشبكات الصرف الصحي، وإنما استهدفت بالأساس حماية المواطنين من المخاطر التي تهدد حياتهم، وتوفير مساكن آمنة تلبي احتياجات الأسر المستفيدة.

من إزالة المخاطر إلى بناء مجتمعات عمرانية متكاملة

وأوضح إيهاب حنفي أن صندوق التنمية الحضرية يعتمد على أكثر من آلية للتعامل مع المناطق غير الآمنة، وفقًا لطبيعة كل موقع ومدى صلاحيته لاستمرار السكان فيه.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الهدف من مشروعات التطوير يتمثل في توفير بيئة سكنية آمنة، وليس مجرد تغيير الشكل العمراني للمناطق، بما يضمن أن تكون التدخلات مرتبطة بتحسين حياة المواطنين وحمايتهم من المخاطر.

مشروع الأسمرات نموذج لتوفير مساكن بديلة لسكان المناطق غير الآمنة

واستشهد المتحدث الرسمي باسم صندوق التنمية الحضرية بمشروع الأسمرات، الذي وفر وحدات سكنية بديلة لسكان مناطق غير آمنة، باعتباره أحد النماذج التي توضح آليات التعامل مع المناطق التي تتطلب نقل السكان إلى مواقع أكثر أمانًا.

وأكد حنفي أن الهدف الأساسي لصندوق التنمية الحضرية تنموي وليس استثماريًا، مع العمل في الوقت نفسه على تعظيم الاستفادة من ممتلكات الدولة، بما يدعم الاستفادة من الأصول المتاحة في إطار خطط التنمية العمرانية.

التنمية الحضرية في مصر.. تحسين جودة الحياة يتجاوز تطوير المباني

واختتم المهندس إيهاب حنفي تصريحاته بالتأكيد على أن تطوير المناطق غير الآمنة يمثل تحولًا في مفهوم التنمية العمرانية، من التركيز على تحسين المظهر الخارجي للمناطق إلى وضع الإنسان وسلامته في مقدمة الأولويات.

ويشمل هذا التوجه توفير مساكن آمنة، والتعامل مع المخاطر التي تهدد السكان، وتطوير المناطق التي تحتاج إلى تدخلات عمرانية، إلى جانب تنفيذ مشروعات تساعد على تحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

وتوضح الأرقام التي أعلنها الصندوق حجم العمل الذي جرى في هذا الملف، بداية من تطوير 342 منطقة غير آمنة في 25 محافظة، مرورًا باستفادة أكثر من مليون مواطن، وصولًا إلى ارتفاع قيمة التدخلات منذ عام 2014 إلى نحو 63 مليار جنيه، شاملة قيمة الأراضي، وفقًا للتصريحات الواردة في المداخلة.