بعد سنوات من الغياب.. عائشة الكيلاني ترقص فرحًا بتكريمها في مهرجان المسرح
عادت الفنانة المصرية عائشة الكيلاني إلى دائرة الاهتمام الفني، بعدما خطفت الأنظار خلال تكريمها في افتتاح الدورة التاسعة من مهرجان نقابة المهن التمثيلية للمسرح المصري، حيث احتفلت بتكريمها بالرقص وسط أجواء من البهجة، في مشهد حظي بتفاعل الحاضرين وأعاد تسليط الضوء على واحدة من الوجوه التي تركت بصمة مميزة في الكوميديا المصرية.
عائشة الكيلاني ترقص فرحًا بتكريمها في مهرجان المسرح
أُقيم حفل الافتتاح مساء السبت على مسرح مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا بمدينة السادس من أكتوبر، بحضور الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية ورئيس المهرجان، وعدد من الفنانين وصنّاع المسرح.
وصعدت عائشة الكيلاني إلى خشبة المسرح لتتسلم تكريمها، فيما ساندها أشرف زكي أثناء صعودها، قبل أن تعبّر عن سعادتها بهذه اللحظة بالرقص وسط تصفيق وتفاعل الحاضرين، في ظهور أعاد اسمها إلى واجهة المشهد الفني بعد سنوات من الابتعاد عن الأضواء.
«أبطال قلوبنا».. تكريم نجوم تركوا بصمة لدى الجمهور
جاء تكريم عائشة الكيلاني ضمن قائمة تضم ثمانية فنانين، تحت شعار «أبطال قلوبنا»، تقديرًا لمسيرتهم الفنية وإسهاماتهم في أعمال تركت أثرًا لدى الجمهور، رغم اعتماد عدد من أدوارهم على الشخصيات المساعدة والثانوية.
وضمت قائمة المكرمين الفنانين عائشة الكيلاني ويوسف رجائي وسعيد الصالح وعلاء زينهم، إلى جانب تكريم أسماء الفنانين الراحلين نعيمة الصغير وأحمد عقل ويوسف عيد ومحمد الشرقاوي، وتسلمت أسرهم التكريمات نيابة عنهم.
وشهدت الفعالية مشاركة عدد من نجوم الفن في الاحتفاء بالمكرمين، من خلال رسائل ومقاطع مصورة، من بينهم يسرا وإسعاد يونس ومحمد هنيدي وأشرف عبد الباقي وهشام ماجد ومحمود حميدة وشريف منير وبيومي فؤاد وفتحي عبد الوهاب وأحمد حلمي ودنيا سمير غانم وشيماء سيف.
وجاءت هذه اللفتة لتسلط الضوء على فنانين أسهموا في إثراء المسرح والسينما والتلفزيون، ونجحوا في ترك بصمتهم لدى الجمهور من خلال شخصيات متنوعة، حتى عندما لم يكونوا في صدارة البطولة.

عائشة الكيلاني تحسم الجدل بشأن اعتزالها
أعاد ظهور عائشة الكيلاني في حفل التكريم فتح الحديث عن أسباب ابتعادها عن الساحة الفنية خلال السنوات الماضية، خصوصًا مع تراجع ظهورها الإعلامي ومشاركاتها في الأعمال الجديدة.
وفي تصريحات صحفية نُشرت خلال أكتوبر الجاري، أوضحت الفنانة أنها لم تعتزل التمثيل، مؤكدة أن ابتعادها لم يكن بسبب إصابتها بمرض خطير، وإنما لعدم عثورها على أدوار تتناسب مع تاريخها الفني وطبيعة الشخصيات التي ترغب في تقديمها.
وأشارت إلى أن عددًا من الأعمال والسيناريوهات التي عُرضت عليها لم يكن ملائمًا لها، وهو ما أسهم في استمرار ابتعادها عن المشاركة الفنية.
وخلال فترة غيابها، انتشرت شائعات بشأن حالتها الصحية وخضوعها لعمليات تجميل، إلى جانب شائعات عن وفاتها، في ظل قلة ظهورها أمام الجمهور، وأعاد ظهورها الأخير الاهتمام بمسيرتها، كما سلط الضوء على الفارق بين الابتعاد عن المشاركة الفنية والاعتزال النهائي.
من هي عائشة الكيلاني؟
عائشة الكيلاني ممثلة مصرية، وُلدت في 28 فبراير 1954، واشتهرت بأدوارها الكوميدية التي جمعت بين خفة الظل والأداء التعبيري المميز، لتصبح من الوجوه المألوفة لدى جمهور السينما والتلفزيون المصري.
بدأت مسيرتها التعليمية بالحصول على بكالوريوس المعهد العالي للخدمة الاجتماعية عام 1976، قبل أن تواصل دراستها الفنية في المعهد العالي للفنون المسرحية، حيث تخرجت في قسم التمثيل عام 1987.
وانطلقت خطواتها الفنية من المسرح، إذ شاركت في مسرحية «البرنسيسة» عام 1984، ثم خاضت تجربتها السينمائية الأولى من خلال فيلم «الحب فوق هضبة الهرم» عام 1986، لتبدأ بعدها رحلة فنية تنوعت بين المسرح والسينما والتلفزيون.
أبرز أعمال عائشة الكيلاني في السينما والتلفزيون
قدمت عائشة الكيلاني مجموعة من الأعمال التي رسخت حضورها لدى الجمهور، وتنوعت مشاركاتها بين السينما والتلفزيون، ومن أبرزها:
- «سمك لبن تمر هندي»: أحد الأفلام التي ارتبطت بمشاركاتها السينمائية.
- «سيداتي آنساتي»: من الأعمال السينمائية التي شاركت فيها خلال مسيرتها.
- «المنسي»: فيلم ضمن رصيدها الفني في السينما المصرية.
- «العطار والسبع بنات»: مسلسل تلفزيوني من الأعمال المعروفة التي شاركت فيها.
وتكشف هذه المشاركات عن تنوع تجربتها الفنية بين الأعمال السينمائية والتلفزيونية، وقدرتها على الحضور ضمن فرق تمثيلية تضم أجيالًا مختلفة من الفنانين.
تكريم يعيد الاحتفاء بمشوار فني طويل
يمثل تكريم عائشة الكيلاني في مهرجان نقابة المهن التمثيلية للمسرح المصري مناسبة لاستعادة محطات من مسيرتها، والاحتفاء بفنانة ارتبط اسمها بالأدوار الكوميدية التي أسهمت في صناعة البهجة لدى الجمهور.
كما يسلط التكريم الضوء على أهمية الأدوار المساعدة في نجاح الأعمال الفنية، إذ لا يرتبط تأثير الفنان دائمًا بحجم الدور أو موقعه في البطولة، بل قد تصنع شخصية ثانوية حضورًا يظل عالقًا في ذاكرة المشاهدين لسنوات طويلة.