السبت 24 أكتوبر 2026 الموافق 13 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

تسهيلات جديدة في التصالح على مخالفات البناء.. ما الذي يتغير للمواطنين؟

تعبيرية
تعبيرية

في إطار التوجيهات الرئاسية بدعم المواطنين ودمج كافة الفئات في المنظومة الرسمية للدولة، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية والظروف الاقتصادية، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن مجموعة من القرارات والتيسيرات التي تستهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين، وذلك خلال كلمته في الجلسة الختامية لمنتدى مصر.

وتضمنت القرارات منح مهلة إضافية لمستخدمي العدادات الكودية لتصويب أوضاعهم القانونية، إلى جانب تقديم تسهيلات في ملف التصالح على مخالفات البناء، بما يسهم في تيسير الإجراءات أمام المواطنين وتسوية الأوضاع المتعلقة بالمرافق والعقارات.

كما تناولت التوجهات الحكومية خطط تحسين دخول العاملين بالقطاعين الحكومي والخاص، والتدرج في زيادة الأجور والحد الأدنى للأجور، ضمن جهود دعم الحماية الاجتماعية ومواجهة آثار التضخم وتحسين القدرة الشرائية للأسر المصرية.

مهلة 6 أشهر لمستخدمي العدادات الكودية وتخفيض 30% من قيمة المحاسبة

كشف رئيس مجلس الوزراء عن منح مهلة إضافية مدتها 6 أشهر للمواطنين مستخدمي العدادات الكودية، ممن قاموا بتركيبها قبل عام 2024 ولم يتقدموا بطلبات للتصالح حتى الآن، بهدف تصويب أوضاعهم وتوفيقها وفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها.

وتأتي هذه المهلة في إطار توجه الحكومة نحو تشجيع المواطنين على تقنين أوضاعهم، وتيسير الانتقال إلى منظومة رسمية ومنتظمة لاستهلاك الكهرباء، مع مراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية للأسر.

تفاصيل تخفيض قيمة المحاسبة على الكهرباء

ضمن الحوافز المعلنة لتشجيع المواطنين على سرعة توفيق أوضاعهم خلال المهلة الجديدة، تقرر تطبيق تخفيض بنسبة 30% من قيمة المحاسبة على استهلاك الكهرباء للشرائح المشمولة بالقرار.

ويستهدف هذا الإجراء تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين، ومنحهم فرصة إضافية لتسوية أوضاع العدادات الكودية وفقًا للقواعد المحددة، بما يدعم انتظام التعامل مع مرافق الدولة.

كما تتضمن التيسيرات دعم المواطنين من الناحيتين المالية والفنية، بما يسهم في معالجة النزاعات المتعلقة باستهلاك المرافق، وتسهيل الانتقال إلى منظومة السداد الرسمية، مع الحفاظ على حقوق الدولة والمواطنين.

 تسهيلات جديدة في قانون التصالح على مخالفات البناء

في سياق متصل، أكد الدكتور مصطفى مدبولي إقرار تسهيلات وإجراءات تستهدف تذليل المعوقات التي تواجه المواطنين في ملف التصالح على مخالفات البناء، وتسهيل استكمال الطلبات المقدمة للجهات المختصة.

وتراعي هذه التيسيرات الأبعاد الاجتماعية والقدرات المالية المختلفة للمواطنين، سواء في القرى أو المدن، بما يساعد على توسيع نطاق الاستفادة من إجراءات التصالح، وفقًا للقواعد والضوابط المنظمة.

تبسيط الإجراءات وتسريع فحص طلبات التصالح

تشمل الإجراءات المستهدفة تقليل الدورة المستندية، والعمل على تسريع وتيرة أداء اللجان المختصة وفحص الطلبات المقدمة، بما يحد من التعقيدات الإدارية التي قد تواجه المواطنين أثناء استكمال الإجراءات.

ويأتي ذلك في إطار السعي إلى تسوية الأوضاع القانونية للعقارات المخالفة، وتعزيز الاستقرار السكني، وتمكين المواطنين من تقنين أوضاع ممتلكاتهم وفقًا للقانون.

ومن المتوقع أن تسهم التيسيرات الإجرائية في دعم جهود التنمية العمرانية، وتعزيز دمج العقارات في المنظومة الرسمية، بما يحقق التوازن بين مصالح المواطنين وحقوق الدولة.

دمج المواطنين في المنظومة الرسمية للدولة

تعكس القرارات المتعلقة بالعدادات الكودية والتصالح على مخالفات البناء توجهًا حكوميًا نحو توسيع نطاق التعاملات الرسمية وتقنين الأوضاع غير المنتظمة، مع مراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.

وتسعى الحكومة من خلال هذه الإجراءات إلى تعزيز التعاون مع المواطنين، وتسهيل تسوية أوضاع المرافق والعقارات، بما يدعم التخطيط العمراني ويحافظ على حقوق الدولة والمواطن معًا.

كما يرتبط هذا التوجه بتحسين كفاءة إدارة الخدمات والمرافق العامة، وتطوير منظومة التعاملات الرسمية في مختلف المحافظات، بما يساعد على تحقيق قدر أكبر من الاستقرار القانوني والإداري.

زيادة الأجور والحد الأدنى للأجور حتى عام 2030

في إطار التوجهات العامة للدولة لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وتحسين مستويات المعيشة، تتضمن الخطط الحكومية طويلة الأجل العمل على تطوير هيكل الأجور للعاملين في القطاعين الحكومي والخاص، بما يساهم في دعم القدرة الشرائية ومواجهة آثار ارتفاع الأسعار.

وتشير المستهدفات الواردة في الطرح إلى السعي للوصول إلى مستوى 15 ألف جنيه شهريًا بحلول عام 2030، ضمن رؤية تستهدف تحسين دخول المواطنين بصورة تدريجية. ويظل من المهم التمييز بين المستهدفات طويلة الأجل والقرارات التنفيذية التي يصدر بشأنها إعلان رسمي يحدد مواعيد التطبيق والفئات المستفيدة.

تعتمد الرؤية المطروحة لتطوير هيكل الأجور على مجموعة من المحاور، يأتي في مقدمتها التدرج في تحسين الدخول، من خلال حزم دورية ترتبط بالموازنات العامة والقرارات الحكومية ذات الصلة.

كما تشمل إعطاء اهتمام أكبر للفئات الأقل دخلًا والدرجات الوظيفية الصغرى بالجهاز الإداري للدولة، إلى جانب العاملين بالقطاع الخاص، بهدف الحد من الفجوات المعيشية وتعزيز العدالة الاجتماعية.

ويأتي كذلك ربط تحسين الأجور بمتغيرات الاقتصاد ومعدلات التضخم والنمو ضمن العناصر التي تؤثر في القدرة الشرائية للمواطنين. وتستهدف هذه التوجهات تخفيف الضغوط المالية على الأسر، مع مراعاة الإمكانات الاقتصادية والمالية للدولة.